بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> الــزاويــة الـــثقــافــيــة  >>
لجمالك صوت
شعر: د. نزيه بريك
  09/11/2005
 


لجَمالِكِ صَوتٌ

شعر: د. نزيه بريك

لم يكن يوماً شتائياً...
ودورة الألم تلتف حولي
كالثعبان والفريسة
وتعصرني حتى الثمالة

أصابع البرد الأزرق
تغرس مخالبها
في جسدي
وتنهش لحمي المدخَنْ

يا هذا النسر الجائع ‍‍! ‍
أما يكفيني ؟
هجير الوحدة
أهرام تجثو على صدري

يا هذه الغابة المطريّة
المحترقة في جسدي
هل تتجددين !؟
أم أنكِ
كإنتصارات العرب ...
تولَدُ في اللحد

إن كان الموت شرط الحياة
فأنا
ما زلت على قيّد الموت


أمرَّ شيئ ... ؟
مرّت ...
كأن لثام الغيوم
عن وجه البدر
سقط
فهبط
نورها شلالا
يغسل جليد الحزن عن عظامي
والضباب الثَّمِل فوق وجهي
فشدَّ حبال نظري
ليسرقني
من نعاس غربتي
إلى وجه ربي


كالطِّل أطلت ...
كالطفل ظلّت ...
كالبدر إكتملت ...
كالرمح صارت ...


يا علِيّْ ... ‍‍‍‍‍‍‍‍
أسجدت أصلي دعاء الغيث ؟
لتهبط كمطر الصيف
عَلَيّْ
وتغسل وحل الوجد
عن رصيف الجسد


ضممتها بين يديّ
ضممت نَفسي إليّ
فأدركت أني
ما زلت كائناً حياً
وأنا الذي يزحف
واقفا
في فيافي الموت


يا أنتِ
لجمالك صوت
كتغريد النهر
أنا الظمآن،
جريح ينـزف شوكاً

حقاً
حتماً
يستوقفني
ويسرقني
الخرير في الصحراء


لجمالك صوت
كصهيل المطر
أنا التراب، فكيف لا
يبللني
يعجنني
ويجرفني
حليب السحاب


لجمالك صوت
كلهاث الريح
وأنا عاري كالخريف
عبثا تقاوم الأشجار
فكيف لا تنحني الأغصان ! ؟


لجمالك صوت
كأنين النار
ما الذي يشتعل في موقد الصدر ،
بين ضلوعي ؟
وأنا ما زلت واقفا
كالأشجار


لجمالك صوت
كصرخة الولاده
أنا مولود
فلماذا أشهق
عن غير عاده ؟


لجمالك صوت
كوقع السياط
أنا الجسد المذبوح
فلماذا يجلدني كالأفكار ... ؟
ألأُدرك عودة الروح ؟


لجمالك صوت
كأبواب المدينه القديمه
من ذا الذي يطرق أبوابي ؟
وأنا قاطن العراء
أبحث عن سكينه


لجمالك صوت
كرفيف الأجنحة
من ذا الذي يقذفني
الى السماء ؟
فيعلمني
فن التحليق في الفضاء


لجمالك صوت
كصياح الديوك
من ذا الذي يحجب الشمس
عن الشروق؟
أهو جسدك الممشوق؟
أم خجلاً..
وجه الشمس مهزوم؟
.. كهذا الشرق


لجمالك صوت
كعذاب الغروب
من ذا الذي يُفَتِّحُ جروحي النائمة؟
ويصب في فمي كأسا
من الورد والحبوب
فتورق سطوح اللِّبْن
ويثور
القمح على السهوب


لجمالك صوت
كبكاء العود
من ذا الذي يعزف على
أوتار فؤادي؟
فيحطم سلاسل وجدي
وأعود ثانية إلى الوجود


لجمالك صوت
كطنين النحل
أجمل صرخة
تنبعث من لسعة الحب
وتسارٌعِ دقات القلب


لجمالك صوت
كأجراس الكنيسة
وأنا الراقد على أطراف جرحي
كالدموع الحبيسة
من ذا الذي يحرضني؟
لأستفيق من سباتي ألوثني
وأصلي لربي العلي
أهو النبي في داخلك؟
أم طفل العشق
في داخلي



رويداً...
رويداً...
لا... لا تقولي شيئاً
يكفيني.. يكفيك...

يا أنتِ
عيناك اللغة
وروحك الصوت
فدعيني أحفر على ضفاف ثغرك
القُبلَةَ
وأتجهُ راكعا نحو وجهك،
جهة القِبْلَة
لأُصلي صلاة الفجر
ما دام الله
فيك

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات