بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> الــزاويــة الـــثقــافــيــة  >>
الشتاء الفارغ.... شعر ارواد خاطر
  22/07/2008



<
الشتاء الفارغ
شعر أرواد خاطر

أَتعَبَني السَّفرُ ذاكَ اليوم
فقلتَ: استريحي فوقَ صدري
حزينةٌ كلُّ الأشياءِ
في منزلكَ
وكنتُ أنا وحدي
سألتُكَ: أَمَا مِن أَحَد؟
فَأَضَأتَ قُبلَةً على شَفَتي
كانَ منـزلكَ مهجوراً
سوى من ذاكِرَتِهِ
وكنتَ تهوى الترحال
تحتَ الليلِ والمطر
نحو الليلِ والمطر
سألتكَ: أَمَا مِن أحد؟
وعانقتَني بالصَّمتِ خلفَ أُذُني
وَرُحْتَ تقرأُ قصَّةً بيضاءَ
فوقَ جسدي..
غفوتُ بثوبي الأسود
وحلمتُ بكَ ثانية
تَمَنَّيتُ .. لو أنكَ ترحلُ
لأعلِّمَكَ كيفَ تنسى
روايةً كنتَ قد قرأتَها!
أَتعَبَني ثِقلُ حِمْلك..
فسألتكَ: أَمَا مِن أحد؟
**
أَعْددتَ للفطورِ زنبقتينِ حزينتين
وبعضَ الصحونِ الفارغه
صوتُكَ..
كانَ أشبهَ بالفطورِ
وعلى عَجِلٍ قلتُ لكَ: جائعه
وبكيتُ..
صَمْتُكَ حالةُ حُب
فاتفقنا على اللاكلام
أكثرَ من مرّةٍ تَكلمتُ
لأقولَ: أحبكَ
فعاقبتني بالصمت
وكنتُ كلّما اشتهيتُكَ
أخيطُ للأريكةِ نَبْضًا..
كي لا أستريحَ على صدركَ
لكنَّكَ ذاتَ صُدفةٍ بيضاء
بينَ صمتي وصمتِكَ
أَخَطَّ للأريكةِ ثوبًا أسود
لتحملَني على سؤالِك: أَمَا مِن أحد؟
***
بين صمتي وصمتِكَ
قلتَ : أُحبُّكِ
فَرَحلتُ عنك..
لأكونَ الليلَ والمطر
وفي كلِّ روايةٍ منِّي
لم تكنْ ترحل
سوى مِنْ سَطْرٍ إلى سطرْ.


 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات