بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> الــزاويــة الـــثقــافــيــة  >>
قصائد للشاعر معتز ابو صالح
  24/12/2008

 قصائد للشاعر معتز ابو صالح في حفل تكريم الاسير سيطان الولي

موقع الجولان

-1-

 قصيدة كتبت بمناسبة إضراب السجناء عن الطعام
 شعر : معتز ابو صالح
وِسعَ بَدرِهِ
يُحدِّقُ بِنا الليل
تقاسَمنا الجوع
أكلنا لحم الجوع
لعقنا عظام الجوع حتى التخمة
وانتظرنا الزنزانة كي تتسع قليلاً
من بطون خاوية
وماء وملحٍ
ولد البحر.. ولد البحر
ولا قاع كي نغرق
ولا سماء كي نطير
الأشرعة قطّعناها
كتبنا عليها أشواقنا
وابتلعناها حتى أمسينا
كلُّ بقعة فينا ميناء

وحدَنا
وسعَ بدره يحدّق بنا الليل
وعلى وجه البدرِ
مرة تلو المرة نّعدُّ القضبانَ
لعلّنا مرة ننسى قضيبًا أو اثنين
فيطيرَ عنّا ريشُ أحلامنا

وِسعَ بَدرِهِ
يُحدِّقُ بِنا الليل
سقف زنزانتنا
بَيْدرٌ لِحَصادِ النجوم
والنجومُ مراكبنُا
ووجه أُمِّنا يجولُ بيننا
مثلَ راعٍ يتفقّدُ القطيع
"أَغمضوا أعيُنَكم واتبعوا تجاعيد وجهي"
يا أُمَّنا يا دليلَنا
إرمينا من قلبِك كالنفايات
علّمَنا القيدُ
أن نجعل من قلوبنا أحذية
يا أُمَّنا
ظلالٌ نحن
ظلالٌ تغادر مع الغيمات

وِسعَ بَدرِهِ
يُحدِّقُ بِنا الليل
وحدَنا
والذئابُ سُدًى تعوي
صوف الحرية لا يكفي كي نغادر
والعتمة لا تكفي كي نموت
عناتُ هجرت أساطيرنا
فلا من يميتنا
ولا من يحيينا
أشباح نحن
أشباح تزيّن قصور ملوكنا
وِسعَ بَدرِهِ
يُحدِّقُ بِنا الليل
 

-2-

الدرب

معتز أبو صالح

مِنْ دمشقَ إلى الجولان
كانتِ الدَّربُ
أقصرَ مِنْ أنْ تَتَنازَعَها ساعةٌ
وأطولَ مِنْ أنْ يُدركُها النسيان

مِنْ دمشقَ إلى الجولان
لم نكنْ قافِلَةً
تبحثُ عن نبعٍ جديدٍ وكلأْ
قافلةً دونَ نجومٍ كُنّا
وبدرٌ أعلنَ الرحيلَ وانطفأْ
أبدًا لم نعرفْ
أنّ غايَتَنا نبعٌ مِنْ ظمأْ

مِنْ دمشقَ إلى الجولان
كانتْ "يانوسيّةً" وجوهُنا
تشقّ الوراءَ تمامًا كما الأمام
لم نلتفتْ إلى الخلفِ
لكنّ الأجسادَ خلفنا
استحالت تماثيلَ ملح
لتنتصِبَ ضفّةً من ضفافِ الجرح

مِنْ دمشقَ إلى الجولان
اخترقَ قافلَتَنا سِربٌ مِنْ سنونو
فَأَدرَكنا أَننّا لَسْنا طيورًا مُهاجرة
رَمَانا الرحيلُ خارجَ السِّربِ ساهمينَ مُتهامِسينَ:
كانَ علينا أَنْ نُتقِنَ النسيانَ قبلَ عشقِ الأوطان

مِنْ دمشقَ إلى الجولان
كان الهواءُ خشنًا
هشّمَ أعينَنَا وحكَّ قلوبَنا حتّى النزيفْ
أَذكرُ وَقَفَتْ في وَجهِ القافلةِ امرأةٌ،
لم أكنْ أعرفُها بعدُ
لكنني تدحرجتُ من بطنِها
صخرةً من صخورِ سيزيفْ،
قالت:
لا تبكوا!
دموعُكُم شَوْكٌ في دربِ الغياب

مِنْ دمشقَ إلى الجولان
حينَ تَوَغّلْنا في الظلامْ
سوى وجوهِنا لا شيءَ أَضاءَ الطريق
وبئرُنَا على ظهرِنا تَئِنُّ:
"إذا نَضَبَ مائي
أصواتُكم مراياكم
أصواتُكم مرايااااكم
أصواتُكم مرايااااااكم..."

من دمشقَ إلى الجولان
المسافةُ لم تكنْ كافيةً لأَنْ نضيع
لكنّها صَفَعَتْ ذاكرةَ المقاتلِ فانحنى
مِنْ رَمادِها انبعثتِ البيوتُ في دَمارِ قلبِهِ
وغابَتِ القافلةُ في دخانِ صَدرِه
صاحَ:
"حزيرانُ..
الآن قَتَلتَني يا حزيران.."


من دمشقَ إلى الجولان
لم نَخْطُ كثيرًا
لكننا تُهنا:
مَنْ منّا كان يبتعدُ ويَنْهدُ؟
نحن أم دمشق؟
أَنَّ عجوزُ القافلة:
"في غابِ الغيابِ تمشي الأشجارُ ولا نمشي
شَجِّروا الأرضَ بِهاماتِكم
ولا تَعُدّوا خطاكم.. لا تَعُدّوا.."

في الجولان
حينَ بَلَغْنا "عينَ القصب"
شَرِبنا ونظرنا خلفَنا
لم نرَ إلا تماثيل
شربنا وشربنا كي نذيبَ عنها الملحَ
صمتٌ..
لا شيءَ هزّ الهواءَ سوى المناديل
شربنا..
وشربنا..
وشربنا
حتى صارت أعضاؤنا حروفًا مِنْ مواويل


 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات

1.  

المرسل :  

تلميذه من تلميذاتك

 

بتاريخ :

26/03/2012 19:50:11

 

النص :

كنت استاذ رياضيات في الكرمل ما الذي اوصلك الى هنا. ولكنني اذكر ميولك الشعري