بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> الــزاويــة الـــثقــافــيــة  >>
بيتي على الجولان
  12/03/2007

بيتي على الجولان

شعر: المناضل داوود تركي
12/03/2007
 

 تقديم أيمن أبو جبل/موقع الجولان

ابا عائدة..هي رحلة طويلة بين هموم الحرية وفاتورة الهاتف والماء والكهرباء، وطويلة جدا حين تغزوك هموم السجن وأغلال السجان،في غربتك القسرية او في غربتك الوطنية داخل وطن هو حق لك وواجب عليك. رحلتنا طويلة ابا عائدة، نحن هنا على ربى الجولان وأنت ومن تبقى معك هناك على ربى الكرمل العنيد، تصارع عامل الزمن والمرض ومشاق الحياة وأشواق الحنين إلى عائدة، وكل فلسطين التي بقيت وما زالت تستوقف المهزومين والمهرولين.. أنت ومن تبقى معك هناك ونحن هنا نفتش عن ماض ينقذ حاضرنا ويحمي مستقبلنا من استهلاك وتآكل قيمنا التي كانت يوما عنوانا. نحن هنا .. وأنت هناك ما زلت ثائرا عربيا من الشرق تقارع بأصابعك المتقيحة وبانين صدرك عجزنا وتشوهات الحقيقة، فنحن يا رفيقي شهود واقع أصبحت الرشوة فيه في قمة الوطنية وإلغاء حقوق الإنسان فلسفة ديمقراطية والتسلط على رقاب الناس منهجا وسلوكا سياسيا.. نحن شهود واقع أصبح فيه الخونة هم الإبطال، والإبطال سجناء ذهنية تسحقهم دروب العيش ومتطلبات الحياة الاقتصادية والسياسية . رحلة طويلة يا داوود تركي ..والحياة ة كلها وقفة عز، لا رحمنا الله ان انهزم الإنسان فينا ، ولا بورك فينا ان تأكل ما تبقى فينا من عزة وكبرياء وعنفوان فألف تحية إليك أيها الرفيق الصديق ، "وسلام عليك يوم تموت وسلام عليك حيث تبعث في الخالدين"

. بيتي على الجولان

بيتٌ تنافحُ نفسَه الأقاحا  

  وتُلافِحُ الأحرارَ والأقحاحا

   وطنُ الإباءِ وفاءُه وأمدُّه

    بذلا يُشِعُّ على الوجوهِ كفاحا

علتِ العروبةُ رأسَه واستوطنت

 شُمَّ النُّفوسِ أشاوساً وسِماحا

هجموا عليه لاقتلاع عروبتي

   فأبت من العرق الكريم رواحا

مُتَمَسِّكٌ بأصالةٍ مهما اقتضى 

    دَفْع الرَّدى عن روحها أرواحا

رَفَضَ الهويةَ واسْتباحَ رؤوسَها 

وذرا كطَوْدٍ عَصْفَها ورياحا

وتكرّمت انفاسُنا في ساحتي 

ضرْبًا تحدّى المعتدي وسلاحا

وجنى اللئامُ من الكرام نصيبَهم 

دَوْسُ الخطى وتمرّغًا وجراحا

جهلوا المكارمَ واستهانوا أمّةً

 ترعى الكريم وتحرقُ المجتاحا

شَجَّت حجارتُنا الرّؤوسَ وأدَّبتْ  

 في المستهين تماديًا ونواحا

يا مجرمون اذا جهلتم بأْسَنا 

  فسلوا الرُّبى وسهولَنا وبطاحا

 وسلوا فرنسا عن حماةِ شيخهم 

"كالشّيخ" عالٍ همّةً ورماحا

يوم "اللجاة" لنا مجيدُ عمامةٍ  

 سدَّت وصدَّت مدفعًا وجماحا

شُمُّ النُّفوسِ وجرأةٌ خلاقةٌ  

  طبعت لبيتي وجهه الوضَّاحا

قهَّارُ محتلٍ وجَلاء الدُّجى 

شدَّادُ عزمٍ يشْرِق الأصباحا

عربيَّة حملت إلى الغازي الرَّدى

  وتحمَّلت عنفَ الكفاحِ وشاحا

سورية هبّاتها وهج الفِدَى

   ومؤجِّج إِقدامَه اللماحا

شادت لبيتي عزةً خفاقةً  

بِعُلى السّماء كرامة وسماحا

بيتي على الجولان يحتلُّ الذُّرى

أملاً يموج فوارِسًا وملاحا

صَقْلُ العزائمِ ثورةٌ يُسْقَى بها 

 مجدَ الشُّموس مكارمًا وفلاحا

الشَّعبُ قوّته وبأْسُ سواعدٍ  

  فَتَكَتْ بغازينا اللئيمِ فراحا

وَيلُ المعادي أمةً عنوانُها  

بيتٌ تصدَّى للعِدى طرّاحا

تلك البيوت على السفوح تعمّدت

  بلهيب نار أَهْلَكَ السّفّاحا

يمضي الصَّغير بدربها ووراءه

  قصصٌ تُعَبِّئُ ذهنه النضّاحا

قصصُ البطولةِ صورةٌ لجدودِه

محتلّها صَدْرَ المدى وفِساحا

وهي الإمامُ إذا الأمامُ بوجْهِه

 عَبَسَ الجبين يحضُّهُ طوّاحا

ليت الأنامَ على الغزاة تمثّلوا

ببطولةٍ لا تعرف الأتراحا

ماضٍ تأصَّل في النّفوس يحثُّها 

 لتحرُّرٍ ويحرِّك الرَّزَّاحا

سادَ الظّلامُ فمنْ غيرُ أُباتِنا؟ 

 مَلأَ الرُّبوعَ تألّقًا وصباحا

"ألله أكبر" والبلادُ تَهَلَّلت

 نَصْرًا يَطيبُ لبيتِنا أفرا

 

 
        داوود تركي**

 حيفا **

 داود تركي مناضل فلسطيني من مواليد قرية المغار عام 1927 . وعاش في مدينة حيفا منذ عام 1932. اعتقل في العام 1972مع عشرات المناضلين العرب واليهود التقدميين بينهم المناضل التقدمي أودي أديب بتهمة تشكيل "تنظيم الاتحاد الشيوعي الثوري" بهدف إقامة دولة فلسطين الديمقراطية وحكم عليه بالسجن لمدة  17 عاما فعلي. كتب الشعر داخل السجن وأكمل مسيرته الشعرية بعد تحرره في عملية تبادل الأسرى في العام 1985. أقعده المرض في بيته منذ سنوات وهو لا يزال نبع عطاء لا ينضب، وكتب مذكراته بعنوان" ثائر من الشرق في العام 2000

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات

1.  

المرسل :  

عاشقة الجولان

 

بتاريخ :

09/03/2009 22:26:24

 

النص :

مؤثر جدا يا اخ ايمن ورحم الله كل رفاقك واصدقائك الذين هم رفاقنا واصدقاءنا فانتم ومن خلال سجنكم مثلتم الجولان خير تمثيل والقصيدة رائعة رحمه الله واسكنه فسيح جنانه