بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> الــزاويــة الـــثقــافــيــة  >>
ابطالنا الأحرار
  29/10/2009

ابطالنا الأحرار
شعر : نايف سليم


في 24|10|2009 قام وفدا مؤلفا من لجنةالمبادرة العربية الدرزية واللجنة الشعبية للدفاع عن أرض الكرمل بزيارة تهنئة للأسرى المحررين بِشِر المقت وعاصم محمود في مجدل شمس الجولانية السورية المحتلة , وهناك ألقى الشاعر نايف سليم هذه القصيدة .

ابطالنا الأحرار

أبطال شعبي لكم حبي وتقديري يا مُتعِبيِ القيدِ والأغلال والنيرِ
ويا أسوداً رمت في وجه حابسها أقفاصها وخطت فوق الجنازير
فضّلتم السَّجن والغُرمى لأنفسكم على السكوت على سَجن الجماهير
والربّع قرن مضى والبشر عاصمكم والصدق في موقف الأحرار أسطوري
يا بِشرُ بشّر وقل جولان يا فرحي أبشر قريبا مع الأسرى بتحرير
وخبّر الأهل في الجولان أنهم مشاعل النور في هذي الدياجير
أبناؤهم مثلهم ظلوا كما عَهِدوا أباة ضيم كأسلاف مشاهير
( والحق يؤخذ لا يعطى) ولو بُذِلت كلّ الرجاوات في كل التقارير
وكل صَلبٍ لفادٍ في حقيقته تخليد حُرٍ وصلبٌ للمسامير
وأنت يا "عاصم" العاصي إرادتهم لما مشيت كما خير المشاوير
قاومت قاوم فللأمراض أدويةٌ وكم تنظّف تلويثً بتطهير
والإعتصام بحبل الشعب منطلقَ هادٍ الى الحق نشّالً من البير
"صدقي" صدقت وكم في السجن من بطلٍ يُفضّل الموت عن عيشٍ بتأمير
والسجن أشرف للأشراف إن ظُلموا من السكوت على ظلمٍ وتعثير
أبطال غزة كم صدّوا بلحمهم حُمّى غزاةٍ بهم حُمّى خنازير
والإحتلال وإن مدّوا بمدّته إلى زوالٍ , فيا أحلامهم طيري
ليسوا بأقوى من الماضيين قَبلِهِم هذي الذرى قهرت كل الأعاصير
وقمة الشيخ ما أحنت لمغتصبٍ هاما وظلت قلاعا للمغاوير
وكلّ أحرارها تخّت قيودهمُ وعزمهم حممً تهفو لتثوير
ثاروا قرونا على الأتراك ما خضعوا وقاوموا بحكايا كالأساطير
وبالدماءِ سَقوا حريّةً بسقت والفرد منهم تصدّى للطوابير
ويوم رفّت فرنسا مع بيارقها داسوا عليها بأعقاب البساطير
وحرّروا الأرض والإنسان من جشع مقنع بإسم تمدين وتحضير
صانوا البلاد ومع سلطان قائدهم ووحّدوها بتهليلٍ وتكبير
والطائفيّة داسوها بأرجلهم وفي العروبة صبّوا كلّ تبشير
وكلّ مستعمرٍ لا بدّ منقلعِ مهما تقاوى ببطشِ أو بتدمير
والصهيونية تنهيها مقاومة ككل أسيادها الغبر المناكير
ما ظلّ مستعمرٌ في الكون غيرَهُمُ وهم عبيدٌ رخاصٌ للدنانير
مهما طغى الآن إعلامٌ يساندهم ويزدهيهم بأحلام العصافير
عبد المصاري وإن يبدو به صلفٌ ينجرّ مثل الأفاعي في المجارير
وللشعوب حساباتٌ مضبّطةٌ مهما تمادت قياداتٌ بتزوير
وبالتفاوض تضليلٌ وجعلكةٌ إن لم تقل قوّةٌ : يا ناقتي سيري
قاوم وفاوض تلاقي الكون مستمعاً لما تقول بدون الألف تفسير
قلب العروبة سوريا وخافقُها والمجد طبعا إذا يُسأل يقل : سوري
والعزّ سوري وقهر المعتدي سوري

15.10.2009
(ألقيت في مجدل شمس في حفل تحرير الأسيرين بشر المقت وعاصم الولي في 24.10.2009)
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات