بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> الــزاويــة الـــثقــافــيــة  >>
   لبنان ومصرع الحق فيه
  17/03/2010

   لبنان ومصرع الحق فيه

شعر : الأستاذ سليمان سمارة

ألقيت في حفل احياء الذكرى الــ 33  لاستشهاد المعلم كمال جنبلاط  الذي أقامه  مركز مسعدة الثقافي والقلم التقدمي  في قرية مسعدة

عانى من النكبات السود لبنان   
    وآلمته جراحاتٌ وأحزان
وجزأتهُ سياسات دوافعُها   
   مساوماتٌ وأهواءٌ وأضغان
 
 لبنان رضوانَ قد زالت بشاشتهُ   
   وشّوهت وجههُ الوضاحَ نيران
عاث الصعاليك برّاً في مواسمه   
  وغال أسماكه في اليم حيتان
شريعةُ الغاب ما تنفك قائمةً   
      ولم يزل يظلم الإنسانَ إنسان
ضراوةُ الوحش يرعاها ويدعمها   
 

 بين العوالم سفاحٌ وسجان

 

جنائن الله قد غاضت مناهلها      
   فالكل ّ في جوّها المحموم حران
من بعد ما لفت الأنظار رونقُها   
  وحدثت عن نداها السمح ركبان
يا وحشة الأرز والحسون فارقة   
     وساد فيه خفافيش وغربان
يا رب ما أبشعَ الدنيا تصرفها    
 

عقاربٌ وثعابينٌ وغيلان

 

 يا ضيعة الأرز تعوي قي معاطفه  
 

هوج الرياح ويغلي فيه بركان

 

 قد كان بالأمس إرواءً لذي ظمأٍ   
   واليوم والهفي للأمن ظمآن
يُردى الأمين اغتيالاً في مسالكه   
 

  وينبري لاختلاس الشعب قرصان

 

 فجنبلاطُ زعيمٌ قولهُ حكمٌ    
   وكل أفعاله خيرٌ وعمران
لاقى بأيدي جنود السوء مصرعَهُ  
  غدراً وللغدر بين الناس سرحان
وهو الذي خير من تسعى به قدمٌ   
 

وخير من حضنت في الترب أكفان

 

معلمٌ ترشد الأجيال حكمته    
   علماً يشاد به للمجد بنيان
ما أنبلَ المرءَ تأتم الهداة به     
 

 يحدوه للخلد إيثارٌ وإيمان

 

خمائل السحر كم ريعت مرابعها!  
  ومزقت شملها الملموم ذوبان!
كم يؤلم العين أن تنهار شاهقةٌ!   
 

ويكلم القلب أن ترتاع غزلان

 

  تشرد الأبرياء الآمنون وهل   
    ينجو قطيعٌ إذا ما ضل رعيان؟
حتى متى يزدري بالحق آكله   
   وينحني لدعاة الشر لبنان؟

   

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات