بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> الــزاويــة الـــثقــافــيــة  >>
بحر الوعيد
  13/07/2010

بحر الوعيد

موقع الجولان

بقلم: الكاتبة والشاعرة  التونسية كوثر  ملاخ

تمهيد :على العالم كله أن يعرف -وهو يعرف من عدونا- أن جرحنا العربي واحد و نزيفنا واحد في فلسطين ، في العراق ، في الجولان ...في كل الأرض يسقط الشهيد العربي طفلا و شابا و امرأة و شيخا
الخليل بن أحمد و تلميذه الأخفش الأوسط اكتشفا عددا محدودا من بحور الشعر غير أنه مازالت هناك بحور لم تكتشف بعد .. فلئن كان أستاذنا الجليل الخليل اكتشف بحر المديد من ضمن ما اكتشف فقد رأيت في قصائدنا ولادة بحر الوعيد ....بحر الوعيد الذي سيسبق الإنجاز بإذن الله ....وعد الله حق و قد وعدنا نصره
قصيدة تهديها روحي لقرية مجدل شمس في الجولان على إثر الاعتداء الذي تعرضت له أمس من قبل الغاصبين ....أهديها لكل ساكن بالجولان...
أناشدكم أن تصلوا على الحبيب المصطفى كلما ورد ذكره في القصيدة أو فيما يشبه القصيدة


 بحر الوعيد
أجولان صبرا على المعتدي
سأدعوك حتما فكن
يا ضياء جبيني في الموعد
أعد لأبنائك حفلة
على جيد تاريخي ترقص
رقص السيوف في غزوة من غزوات النبي
شموعها لآلئ النصر مشتاقة
لتوقدها أيدي العروبة و العربي
نبيذها كأس بها رضاب التقاء شفاه العرب
و أيدي العرب على ضفتي نهرنا الخالد
إلى الأبد

صبرا أجولان
فجرحك اليوم مجرد رسم على خصر قصيدة
نظمها فحولنا من الفرسان
قصيدة عصماء خاطتها أنامل الزمان
قصيدة رفض أنفاس أطفالنا أن يكونوا الولائم
و جسد ثراك الخوان

أجولان هل تسمح مولاي برقصة
على عزف جرحك و جرحي
على صهوة فرس جامح سوف نمضي
قصيدة أنت في بحر ترحي و فرحي
هو بحر في الشعر ليس جديد
نغمه ولد منذ الأزل
من نفس شعب عتيد
و لكنني قد دعوته للوضوح بحر الوعيد
هو البحر في الشعر زاد ...من الغضب هو المستزيد
مديد ...أشد من بحر ابن أحمد المديد
هو من رحم الأرض شهوة تصرخ تريد
أعالي السماء
سفينته رغبة الإلتقاء
يراقصك
يختلس من غفلة هذا الزمان
عربون حب.. و لحن وفاء
نسير ...نطير
إلى حيث يغدو صهيون خيطا
كساه البلى
و قد حولته ويلات هذا الزمان
حقيرا....حصير
تكون لنا أرضك سجادة
و صمت صلاة
خشوعا ...جلالا و زربية سحر
خصوبة تمد النبات
فتغدو سيوف الحصاد و منجلنا
تغدو لنا الحبر ...فينا الدواة
فنمحو من النذل كل سطور قويه
و كل المعاني الجليه
و نفرغه من أمعاء لا تعبر فيها غير أشلاءنا
و الوحشية
نجرده من سلاح الدمار
فترنو شرايينه من جسده للمفر
تروم الفرار
و يرتد إلى قعر بئر الظلام
يكون له المستقر
نكون كما كنا دوما سادته
أصل القرار
أصهيون مهلا
أغرك في خطواتنا دوما تعثر ؟
غرك فينا التردد و العثار؟
صحيح ...أن تاريخ شعبي علاه الغبار
صحيح ...أن الفضاء و إن كان رحبا هو جنتك
و كان لأطفالنا سقرا و نار
صحيح ...أننا كنا بالنخوة نستر عوراتنا
هززت الستار
و كان شرفنا فينا الدثار
دثار تحركه آلة صد للإندثار
قدرت في ثوبنا زمنا على بعض الثقب
أراك أعجز من أن تكسر فينا
إبرة لم تحتسبها تسمى الغضب
تحيك لحسنائنا ثوب نسيم و علم حريه
يظل يرفرف علينا ....يهب
أراك صهيون أعجز من أن تقضي منها الوطر
و أن تبلغ منا الارب
أصهيون حتما ستفتح كتب التاريخ صبحا
غدا تكتئب
إذ تجد
بأننا شعب من الله اختير ...هو المنتخب
سلالة نبي لم يلده من البشر رحم
إلى رحم النور كان هو المنتسب
ستذهل حين تقرأ بعد الخليل بحرا
من الشعر نظمه شاعر واحد بأيدي عرب
ستعلم يومها معنى التعب
تعلمك حارات جولاننا معنى النصب
تعلمك أننا في القتال حضارة و نصرا
و أننا في حياء جبين الزمان الأدب

أصهيون ...قرأت بخسة فينا قصيدة
هتكتها في سرور
و فاتك أن العروبة في شعرنا غرض الأغراض
و هي البحور
و أننا في الحفلة إيقاعا تطوف عليه من الحور عين
تروّي الشرايين منا عطور
و تسقيك زبانية النار حمأ
به ستظل عليك تدور
أجولان يكفيني ..يكفيك أن صهيون
أجبن من أن يمس القلم ...يلج الصدور
و إن فتح في كل يوم رموسا قبور
ففيها ملائكة قد غفت
و فيها تمدد نور
غدا سوف يصحو دم للشهيد
يصيّر أرضك سواء* لنا
يصيرها لصهيون الوعور
يرد جرذان هذا الزمان ،يرابيعه
لدارهم في ظلام الجحور
أجولان
أيقن يقين آل ياسر
بأن الذي رام فصلك عن الشام خاسر
تظل حبيبي ثرى عربيا
سلاحه توحيد ربي
به سيكون سبحانه
لك جولاننا دوما مناصر

*الأرض السواء : السهلة المنبسطة

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات