بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> الــزاويــة الـــثقــافــيــة  >>
شعراء فلسطين والجولان يلتقون في جنين
  28/09/2010

شعراء فلسطين والجولان يلتقون في جنين

جنين - معا - نفذت وزارة الثقافة في محافظة جنين وضمن فعاليات مهرجان مرج بن عامر الثالث للثقافة والفنون ندوة شعرية جمعت خلالها ما لم تستطع السياسة أن تجمعه وذلك في مقر مركز كمنجاتي للثقافة والفنون في المدينة وتحت رعاية بنك الأردن وصندوق دعم تحقيق التنمية للالفية الثالثة
وضمن ندوة مميزة ليس بحضورها فقط وإنما بطابعها الفلسطيني التراثي استقبل المضيف الفلسطيني زواره بفنجان القهوة الفلسطيني الأصيل مرتديا عمامته التي لم يتخل عنها يوما في أجواء هي الأقرب للأصالة الفلسطينية التي ما يلبث أن يشعر بها الداخل إلى ذاك المكان الثري بعبق التراث الفلسطيني وأصالته.
وافتتحت عريفة الحفل الشاعرة نعيمة الأحمد الندوة بكلمة ترحيبية بالحضور الكريم وخاصة الذين قدموا من الأرضي الفلسطينية المحتلة عام 1948ومن الهضبة السورية المحتلة.
وعبر مدير وزارة الثقافة الفلسطينية في محافظة جنين عزت أبو الرب عن سعادته بعقد هكذا أنشطة فنية تقرب أبناء الوطن الواحد وتطرق إلى أهمية ذلك في المساعدة في إعادة لأم الجسد الفلسطيني بعدما مزقه الاحتلال الغائر وفرقها.
وكانت قصيدة الشاعرة الفلسطينية نعيمة الأحمد بعنوان" أم الجنائن " أولى القصائد التي ألقيت في الندوة تاركة الباب مفتوحا على مشراعيه أمام ثلة من الشعراء الفلسطينيين والعرب ليلقون بأشعارهم المحترقة شوقا لعناق فلسطينينا الحرة والموحدة من نهرها إلى بحرها
وحيا الشاعر السوري سميح فخر الدين بدوره الشعب الفلسطيني على صموده متمنيا انتهاء معاناته ومشيرا في الوقت عينه إلى سعادته الكبيرة بهذا اللقاء قائلا "جميل جدا جدا أن نلتقي فذاك يعبر عن التواصل السوري الفلسطيني لمحتل من كلا الجزأين كما وان هذا اللقاء سنح لنا أن نتعرف على الشعراء الفلسطينيين ونتمنى أن يزورونا في الجولان المحتل ".
وبكت الشاعرة النصراوية زهيرة الصباغ شوقا حال إلقائها قصيدتها ترتيلة البحر لعكا مؤكدة على أن جنين شامة على خد المرج مضيفة "مهرجان مرج بن عامر هو مهرجان ليس بالجديد فانا شهدته في عهده الأول قبل عقود وهو فعلا يمنحنا كشعراء وكتاب وفنانين فلسطينيين فسحة من الفرح والتلاقي ويكفينا شرفا إحياء اسم المرج مجددا فنحن نعتز به كما يعتز بنا .
وختمت الصباغ حديثها بكلمة لا توصدوا الأبواب فنحن عائدون تلك الكلمة التي أبكتها حين إلقائها لقصيدتها متمنية أن يلاقي المهرجان في السنوات القادمة حضورا أكثر من فئة الشباب .
وأطربت بدورها فرقة أطفال مركز الكمنجاتي الحضور بأدائهم مقطوعة موسيقية جسدت توق الطفل الفلسطيني للحرية ولعناق سماء وطنه ورؤية بحره كما وحاكت المقطوعة شغف كل فلسطيني يحلم بالبقاء على هذه الارض التي بالفعل تستحق الحياة لأجلها .
وتابع الشعراء إلقاء قصائدهم وكان من بينهم الشاعر الجولاني نائل الصباغ والذي ألهب قلوب الحضور عند القاءة لقصيدته حيفا والتي جسدت الوضع العربي عامة .
وواصل الشعراء إلقاء أشعارهم ومنهم الشاعر الفلسطيني ياسين السعدي والذي ألقى قصيدة" جنين "والتي أكد انه القاءها قبل 45 عاما في الحدث ذاته .
وفي الحدث ذاته القي الشاعر صادق صبيحات إحدى قصائده المغمسة بأصالة القضية والمولعة بلذة لقاء الحرية مسلما الشعلة الأدبية لصديقة الشاعر المعلم حسان نزال والذي شدد على ضرورة أعادة الشام بلدة واحدة قائلا "دعونا نسهر أول الليل في الأردن ووسطه في دمشق وأخر ه في بيروت لنصحو في القدس "
واختتمت الندوة الشعرية أعمالها بتكريم الشعراء من قبل مندوبي المحافظة والهيئة المنظمة للحدث تاركين قلوب الجميع تنبض حبا وشوقا عند أداء فريق مركز الكمنجاتي لقصيدة موطني من كلمات الشاعر الوطني الراحل إبراهيم طوقان والذي ما غابت روحه ولا روح رفيقه شاعر الوطن الأول محمود درويش عن اللقاء مسدلين الستار بصورة تذكارية جمعت الفرقاء الفلسطينيين في ظل صورة واحدة لم يشأ المحتل أن تكون في الحقيقة على وطن واحد .


 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات