بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> الــزاويــة الـــثقــافــيــة  >>
إلى مازن درويش ورفاقي المعتقلين في السجون الأسدية
  25/11/2012

إلى مازن درويش ورفاقي المعتقلين في السجون الأسدية

موقع الجولان

ياسر خنجر ...

 القصيدة القيت بمناسبة الامسية الادبية "فلسطينيون وسوريون يصرخون في وجه أنظمة الطغيان " في قاعة الجلاء تضامنا مع الثورة السورية؟، القاها نيابة عنه المحامي سليمان عماشة

أَسمَعُ صوتَكَ يُضيءُ زنزانَةً مُجاوِرَةً،
يَنتابُني السّؤالُ:
أينَ يُبَدّلُ الشّرطيُّ ثيابَهُ
حينَ يَتَنَقَّلُ بَينَ زنزانَتَينا؟
كيفَ يُبَدِّلُ الأَحرُفَ في شَفَتَيهِ
وَلا تَتكسَّرُ إحدى اللُّغَتَينِ/ "العَدوّتينِ".
لُغَةٌ كَئيبَةُ التكوينِ
قاتِمةُ الطّفولَةِ، عَرجاءُ،
مائِلَةٌ،
ماكِرةٌ،
تُتقِنُ، ما إن تُكمِلُ تَزَيُّنَها،
استِدراجَ جارَتِها المشغولَةُ
بِفَكفكةِ التّمائِمِ عَن طفولتِها.
- لُغَةٌ طيّعَةُ المَعاني.
مأخوذَةٌ بفِتنَةِ التّأويلِ،
حَافيةٌ، كراقِصَةٍ تَتَثَنّى.
خَلاخِلُها مَشدودَةٌ مِن كاحِلِ النَّصِ
إلى شَهوَةِ السُّلطان.
كَيفَ يُبَدّلُ الأحرُفَ في شَفَتيهِ
شرطيٌّ يُخطِئُ في التّهجِئَة،
حينَ يَتَنَقّلُ بينَ زنزانتينا؟
أَتُدَخِّن؟؟
مُدّ يَدَكَ عَبرَ فَتحَةِ التهّوِئَةِ
سأُشعِلُ لَكَ السيجارَةَ الأَخيرَةَ
المُتَبَقّيَةَ في علبَةِ التبّغِ،
فانفُخ دُخانَها في سِرِّكَ،
كي لا يُصادِرَها الحَرَسُ.
هُنا الضّوءُ خَفيفٌ،
وَما مِن نَجمَةٍ أَلِفَت وُعُورَةَ الأُفُقِ،
فهاتَ من قَلبِكَ بَعض شمسٍ
تفقأ عَينَ العتمِ.
وَجهُ الشّرطِيّ هُنا، جَذرُ موتٍ مُزمِنٍ
وَمِرآةُ مَجزَرَةٍ هناك.
وَجهُ الشّرطيّ هُناك، مُضَرّجٌ بالهَزائِمِ،
يَحتالُ في توصيفِها
ولا يُتقِنُ دَورَ الضّحيّةِ،
فَيَلبسُ ثوبَهُ الذئبَ
ليصطادَ حَرفاً في قَصيدَةٍ ويُثخِنَها بالجِراحِ.
وَجهُ الشّرطيّ هُناكَ،
ذاكِرَةُ انكِسارٍ مُمعِنَةُ السّردِ
للشّرطيّ هُنا وهُناكَ هَشاشَةُ عُشبٍ يابِسٍ،
لَولا أتكأَا على بُندُقيّةٍ
تَحرسُ كثبانَ خَوفِهِما،
مِن خَفقَةِ البَوحِ في أُغنِيَةٍ.
وَإِن تَراشَقا بَعضَ الشتائِمِ
فالقَصدُ واضحٌ،
ليسَ إِلاّ امتِثالاً لأَقنِعَةٍ زائِفَةٍ.
هُما التَّوأمانِ،
حَبلُ سُرَّتِيهما واحِدٌ،
ظِلَّهُما حَيثُ يَسقُطُ على الأَرضِ،
مذبَحَةٌ تُكمِلُ مَذبَحةً.
أسمَعُ صوتكَ، إِبَراً مغروسَةً في شَجَرِ الصَّنوبَرِ،
يَصعَدُ سُلَّمَ الصَّلواتِ،
ثم يَهمي في مَهَبّ القَلبِ
خُبزاً ناضِجَ الحريةِ.
للسُّجناءِ هُنا وَهُناكَ
قَلبٌ وَاحِدٌ
يَثمَلُ في وَحيِ الإنعِتاق.
ياسر خنجر
أسير في سجون الاحتلال الاسرائيلي


الاسم : مازن درويش
الدولة : سوريا
تاريخ الميلاد : 1974
المهنة : صحفى
النشاط : مؤسس ورئيس المركز السورى للإعلام وحرية التعبير
الحالة الاجتماعية : متزوج من الناشطة “يارا بدر“
تاريخ الاعتقال : 16 فبراير/شباط 2012
التهمة : غير محددة


“مازن درويش” صحفى, وعضو في الاتحاد الدولي للصحفيين, ومؤسس ورئيس المركز السورى للإعلام وحرية التعبير.كما يشغل منصب نائب رئيس المعهد الدولي للتعاون والمساندة في بروكسل,وعضو في المكتب الدولى لمنظمة مراسلين بلا حدود والمركز الذي يرأسه،وهو أهم منظمة متخصصة فى سوريا معنية بمتابعة وسائل الإعلام والإنترنت، وله صفة عضو استشاري للمجلس الاقتصادى والاجتماعى في الأمم المتحدة, وتلقى “درويش” في تشرين الثاني/ نوفمبر 2011 جائزة “رولاند بيرجر” للكرامة الإنسانية لعام 2011، بوصفه مؤسس المركز السوري للإعلام و حرية التعبير.
ولعب المركز السوري للإعلام وحرية التعبير، دوراً رئيسياً في بث معلومات حول التطورات اليومية في سوريا في الوقت الذي حظرت فيه السلطات السورية دخول المراقبين والصحفيين الدوليين إلى البلاد.
و فى 16 فبراير 2012 قامت قوات الأسد بعملية اقتحام لمقر المركز السورى للإعلام وحرية التعبير, حيث ذاع صيت المركز بأنه مكان لتجمع المدونين والحقوقيين والنشطاء السوريين والصحفيين, فداهمته قوات الأسد واعتقلت 16 شخصاً من المتواجدين فيه, كان من ضمنهم “درويش“, وزوجته “يارا بدر” قبل أن يتم إخلاء سبيلها على ذمة الاتهام ب“حيازة منشورات محظورة“.
ومنذ اعتقاله لم يتم توجيه اتهامات واضحة ل”درويش”, ولم يتم تمكينه من التواصل مع محاميه, وأشارت التقارير الإخبارية الواردة بشأنه لتعرضه للتعذيب, ووضعه بالحبس الانفرادى.
ويعد هذا الإغلاق لمقر “المركز السوري للإعلام وحرية التعبير” هو الثالث في عهد “بشار الأسد” حيث أغلق المركز في المرة الأولى عام 2005 وتم مصادرة كل محتوياته, وفي المرة الثانية قامت مجموعة مشتركة من إدارة المخابرات العامة وشرطة محافظة دمشق، بحضور رئيس بلدية منطقة المزة فى 2009 بإغلاق مكتب “درويش” في دمشق وعمدت إلى ختمه بالشمع الأحمر مع التحفّظ على كافة محتوياته, وذلك دون أن يتم إخطار “درويش” أو أى من القائمين على المركز بهذا الإجراء.
ويرى المراقبون أن اعتقال واحتجاز ومقاضاة موظفي المركز السورى للإعلام وحرية التعبير يهدف إلى كتم أصواتهم بينما تواصل الحكومة السورية ارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان تصل إلى مستوى جرائم ضد الإنسانية.
وسبق ل“مازن درويش” أن تعرض للاعتقال التعسفي في 16\3\2011 أول أيام الثورة السورية, على خلفية مشاركته في الاعتصام الذي نفّذه أهالي معتقلين أمام وزارة الداخلية لتقديم رسالة إلى وزير الداخلية، يناشدونه فيها إخلاء سبيل أبنائهم، وأطلق سراحه في اليوم ذاته. وفي 23 \3\2011 اعتقل “درويش” بعد استدعائه للتحقيق على خلفية تصريحات إعلامية أدلى بها حول الاعتقالات في سوريا وأحداث درعا.
وحالياً يقبع “درويش” فى سجنه, ويعانى من تدهور حالته الصحية, وهو ممنوع من استقبال الزيارات ومحروم من تلقى الرعاية الطبية, وأضرب “درويش” عن الطعام أكثر من مرة, احتجاجاً على اعتقاله, وتتم تأجيل محاكمة “درويش” فى كل جلسة لعدم إحضاره من محبسه لمقر انعقاد الجلسات.


 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات