بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> الــزاويــة الـــثقــافــيــة  >>
جلسة قراءة شعر وحوار مع الشاعر ياسر خنجر في المسرح الوطني الفلسطيني
  24/01/2015

 جلسة قراءة شعر وحوار مع الشاعر ياسر خنجر في المسرح الوطني الفلسطيني

موقع الجولان للتنمية/ ايمن ابو جبل

في لقاء خاص من نوعه استضافت دواة على السور (الملتقى الأدبي الشبابي في القدس) وندوة اليوم السابع الشاعر ياسر خنجر ابن الجولان السوري المحتل، في المسرح الوطني الفلسطيني في القدس، يوم الخميس ،  في جلسة قراءة شعر وحوار تخللها نقاش عن الثورة والشعر، عن سوريا وفلسطين وعن تجربة السجن.، الأمسية هي استمرارا للعلاقة التواصل الأدبي والثقافي بين الشعب السوري والفلسطيني في الارض المحتل، ومجموعة دواة على السور هو ملتقى أدبي شبابي في مدينة القدس.

 الشاعر السوري ياسر خنجر من مواليد الجولان السوري المحتل ، له حضوره في المشهد الثقافي  والأدبي، ومواقف وطنية اجتماعية، انخرط في العمل المقاوم مع رفاقه في المقاومة الوطنية السورية ضد الاحتلال الإسرائيلي واعتقل على أثرها لاول مرة لمدة سبع سنوات ونصف،  عد خروجه من المعتقل في عام 2004، التحق بجامعة القدس ليبدأ دراسته في موضوع " لغات وحضارات الشرق الأوسط القديم". قام في العام 2009 بترجمة لوحة مسمارية من اللغة السومرية، لم تكن قد تُرجمت من قبل. شارك مع بروفيسور اللغات القديمة "مارسيل سيجريست"  بترجمة ونشر ألواح سومرية.
واعتقل مرة ثانية في العام 2011 على ضوء أحداث النكسة  خلال اشتباكات مع جيش الاحتلال الإسرائيلي، وهو   من الأسرى المحررين من السجون الاسرائيلية الذين آزروا وساندوا الثورة السورية المجيدة منذ اللحظات الأولى لاندلاعها، وساهم في العمل الميداني الداعم للثورة على الساحة الجولانية.وقد كتب العديد من القصائد الداعمة لثورة الشعب السوري البطل.
وبناءً على سؤال طرحته الكاتبة نسب أديب حسين عن بداية تفتح الموهبة الأدبية لدى ياسر، قال أنّ كتاباته نضجت وصارت في قوالب قصائد تصلح للنشر وهو بين جدران السجن، فحسب قوله في السجن يأخذ الخيال حيزه متمردًا على ضيق المكان، لتحمل قصائده الكثير من الصور الخيالية. وعلى سؤال آخر طرحته عليه عن حيز الطبيعة كالحقول والقمح والطيور وهل ساعدته طبيعة الجولان على الصمود في الأسر؟ أجاب الشاعر بأنّ ما من حقول قمح في الجولان، لكن القمح حاضر في مخيلة كل أسير، فكل الأسرى يحلمون بالقمح الذي يُبعث بعد دفنه تحت التراب.. وهكذا بُعثت سنابل القمح في قصائد دواوينه الثلاثة، ليُلقب الكاتب اللبناني فواز الطرابلسي كتاباته بديانة القمح والغمام.
وأمام مداخلة من الكاتب جميل السلحوت حول الواقع السوري السياسي، والظرف الخاص بالجولان قال ياسر: "الاحتلال حرمني من سوريتي وأنا أمارس سوريتي في القصيدة"، أما عن الثورة السورية فقال أنّها نقلت الحياة من الرمزية في العلاقة مع الدولة الى المباشرة، وهذا ترك أثره في النص ليتحول من المعقد الى المباشر. الأدب السوري الذي يُكتب الآن في نظره غير ملهم للثورة بل يستلهمها، وما زالت الثورة لا تمتلك شعراء ملهمين كالشعراء الفلسطينيين الذين ألهموا القضية الفلسطينية، الحالة السورية مختلفة. كما ويرى الشاعر أنّ الإعلام وتوجهه لعب ويلعب دورًا كبيرًا في إبراز وإخفاء حقائق عن الثورة السورية، وهو مع الشعب السوري وضد الظلم الذي يلحق به من قبل النظام أو غيره.
في سؤال وجهته الكاتبة مروة عن الهوية والشاعر أشار ياسر الى أنّ أهل الجولان يعيشون أزمة مع الهوية، فهو سوري لكن واقعه فلسطيني والأدب الفلسطيني أقرب اليه.
أمّا عن تجربة الأسر وتبدل عادات وطقوس الكتابة بعد التحرر، فقال الشاعر أنّ الأسابيع الأولى للأسر تشبه الفترة الأخيرة قبل التحرر، فهناك خوف وقلق من خوض تجربة جديدة بعد أن يكون قد اعتاد حياته السابقة فهذه الفترات تحمل رعبًا نفسيًا، وبعد التحرر وجد نفسه مشتاقًا بشدة الى الحياة محاولا التمتع بكل لحظة وكل فعل مهما كان بسيطًا وحرمه الأسر منه، مما صعب عليه العودة الى الكتابة بسبب اختلاف الطقوس، ودفعه لمحاولة نسخ طقوس السجن والعزلة لفترات حتى تمكن من الكتابة بعد تحرره، وإن كان الأمر صعبًا جدا في الفترة الأولى في سعيه لعيش الحياة بدلا من الكتابة عنها.
تحدث ياسر عن الأنشطة الثقافية في قريته مجدل شمس في الجولان، وأشار الى الوضع الثقافي وما يلقاه من انقسام بعد الثورة.
في مداخلة للكاتبة نسب عن كتابات ياسر التي تحمل الكثير من التشبيهات والاستعارات البليغة والسلسة، القصائد المفعمة بالعاطفة قريبة الى نفس، تجذب القارئ اليها بقوة.. وتبقى مشاهد الطبيعة هي العامل المسيطر على لغة ياسر، فسألته هل سيستمرّ في كتاباته القادمة في هذا الاتجاه متعبدًا لتكون قصائده شعائر دينية وثنية حسب وصف الطرابلسي في "ديانة القمح والغمام"؟ فكان رده بقصيدة، ظهر فيها بعض التغيير وإن كان الغمام قائما أيضًا.
تخللت الأمسية وصلة غنائية للشابة الموهوبة عائدة القنبر، بمرافقة عازف العود الفنان وائل أبو سلعوم، وقراءات للشاعر. هذا وشملت مداخلات وأسئلة للكاتبة نزهة أبو غوش، الشاعر رفعت زيتون، الأستاذ محمد يوسف قراعين، الناقدة كاميليا عراف، المخرج ماجد الماني، الشابة براءة يوسف.
في نهاية الأمسية قدم الكاتبان جميل السلحوت وابراهيم جوهر والكاتبتان نسب حسين ومروة السيوري درعًا تكريميًا باسم اليوم السابع والدواة للشاعر، شاكرين له تلبية الدعوة وحضوره وزوجته الفنانة التشكيلية رندة مداح وشقيقه الفنان علاء خنجر.

 


 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات