بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> الــزاويــة الـــثقــافــيــة  >>
إيْلانُ يا حُزْنَ النَّوارس
  06/09/2015

إيْلانُ يا حُزْنَ النَّوارس


شعر: نواف الحلبي


إيْلانُ يَا حُزْنَ النَّوارِسِ وَالنُّهَى
أوْرَثْتَ لِلْعالَمِ مَشَارِباً للسُّهَى

أنْتَ لَنا رَمْزُ الشَّهادَةِ واءَمَتْ
ظلْماً لِعَالَمِ قَهْرٍ كافِرٍ مُنْتَهَى

بَرَاءَةُ عَيْنَيْكَ نَاهَزَتْ قَدَراً
مِنْهُ بَكَتْ كُلُّ عَيْنٍ ، نورُها ذو البَها

يَا حَاضِراً ، رَغْمَ الغِيَابِ عَنْ نَاظِرٍ
عقولُنا إذْ رَأَتْكَ ، لَمْ تَعُدْ كَالنُّهَى

ضَمائِرُ الأحْرارِ هَزَّهَا خَطْبُكَ
يَا راسِياً ، كَالدَّلافينِ الّتيْ هَزَّها

شَرْخُ اكْتِئَابٍ ، بَغَى في نَفْسِها مَاجِنٌ
تَهْجُرُ أوْطانَها ، إذْ لَمْ تَعُدْ حِلْمَها

يَا يَارَةَ الشَّمْسِ يَا إيْلانُ ، يَا نورَها
شَعَّتْ بِكَ أحْزانُنَا ، بَغَتْ مَجْدَها

هَيْهاتَ مَا دامَ ظِلْمٌ يَبْتَغيْ روْحَنا
رُوْحُ العَبيْدِ هِيَ أرْواحُنا أشْبَهَا

يَا أُمَّةَ العُرْبِ قُوْمِيْ مِنْ سُباتٍ جَنَى
عَلَيْكِ ذلّاً ، بَدَتْ تَعْلوْ بِهِ الأوْجُها

قُوْمِيْ كَمارِدِ حُرِّيَتِنا يَنْفضُ
عَنْهُ غُبارُ الخنوعِ السَّافِهِ الأسْفَها

إيْلانُ وَالبَحْرُ مَوْعِدُ السَّنا قادِمٌ
نَقْضِيْ عَلَى ناطِقٍ ، نَحْنُ لَهُ نَكْرَها

حَتّى يَعمَّ السّلامُ أرْضَنا لِلْمَدَى
حَتّى تُعِيْدَ الرُّبَى ، أُمٌّ لَنا أرْضَها

فِيْ دَوْحَةِ العَلْيَاءِ ، طَيْرُها غَرَّدَتْ
لِلْمَوْسِمِ الوافِرِ ، في بَيْدَرِ عِزّها

فالرَّحْمَةُ وَاءَمَتْ كُلَّ شَهيْدٍ قَضَى
تَزْهوْ الشَّقائِقُ فَوْقَ قَبْرِهِ رُقْيَها

حَتَّى تُعانِقَ أرْواحٌ لَنا عُرْوَةً
مِنْ وَصْلِ جَنَّةِ أرْضٍ ، جَادَها رَوْضُها !...

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات