بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> الــزاويــة الـــثقــافــيــة  >>
قلبي عليكِ أيا حلب!!!!
  31/05/2016


قلبي عليكِ أيا حلب!!!!

من قلب حيفا نبكي على حلب الشهباء القصيدة التي القاها الشاعر الفلسطيني نزيه حسون  في حيفا

قلبي عليكِ أيا حلب!!!!
ينطفئُ النورُ بعينيَّ...وتخمدُ في القلبِ
شُعاعات الاضواء
أتراني ضريرًا لا أدري ماذا أشهدُ
هل أشهدُ بركانَ لهيبٍ يَحرقني
أم تلكَ حبيبةُ قلبي حلبُ الشهباء
رباهُ أغثني
تلكَ حبيبةُ قلبي
أم أطفالٌ تحرقُ في حضنِ نساء
رباهُ أغثني هل أكتبُ شعرًا
أم أسفحُ كبدي بينَ الجثةِ والجثةِ
قطراتُ دموعٍ وبكاء
قلبي صحراءٌ مقفرةٌ
ماتت في قلبي كل الأشياء
قلبي حلب لم يبقى فيها.. رنة عودٍ... حلقة رقصٍ
قطرةُ طَلٍ... زهرةُ فُلٍ
لم يبقَ في حلبِ المفجوعةِ ألاَّ الخنساء
أسمع صرخةُ طفلٍ
يتأوه تحت الانقاضِ ويصرخُ ماءٌ ماء
والأمُ المفجوعة فقدت ساعدها
لا تدري كيفَ ستحصنُه
لا تدري هل تُعطي فلذة مهجتها
قطرة ماء ام كوب دماء؟؟؟؟
أعواصمَ تلكَ المدنُ المشنوقةِ
يا وطني؟؟؟
أم تلك سجون
يُشنقُ فيها الليلك والشعراء
نُلقى في السجنِ كجثثٍ
لا ندري أموات نحنُ ترى أم أحياء؟؟
لا ندري هل نحظى بزمنٍ
يحكمُ فيه الشرفاء؟؟
نرجسةُ القلبِ تفوحُ نجيعًا
كيفَ يصير النرجسُ في القلبِ دماء؟؟
أماه أأعترفُ بأني
أحضرتُ قنابلَ قاتلةً من لدن الله؟؟
هل أكذبُ يا رباه؟؟
أماه... أينهُ حضنكِ يُنقذني
هل امسى حضنكِ مطمورًا
بينَ حجارة حلبٍ يا أماه؟؟
هل أمسى القتل الهدم الحرق السفك
طقوس صلاه؟؟
ذبلت كلُّ زهور بلادي
لم يبق في حقلِ بلادي
إلا الأنة والآهُ تعانقها الأه تعانقها الآه
******
يا حلبُ الثكلى كيفَ أنام؟؟
أينَ قدودك تُسكرني
أين العود الحلبيُّ يبللُ ورد الرُّوح بِطَلِ الانغام
أينَ المتنبي يصرخُ:
تعرفني البيداء وتعرفني الخيلُ
ويعرفني الليلُ السيفُ الأقلام
أنبيكَ بأنَّ العالمُ يملأُ بالوردِ شوارعَهُ
وشوارعُ وطني نملأها أيتامًا تُنجبُ أيتام
هل تأتي الينا؟؟ لا تأتي كي لا تشهد
اي جنونٍ سرياليٍ يتلظّىَ في حلب الشام
لا تأتي الينا... ما زالت تَحكمنا الاصنام
تتغيَّرُ كلُّ الأشاء بوطني
تتغيَّرُ كلُّ الأشياء بوطني
إلا الحكام

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات