بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> الــزاويــة الـــثقــافــيــة  >>
"لا مكان "البحث عن حقيقه مغايره لواقع الإحتلال،معرض فني للطالبة ديما ا
  16/07/2016

أفتش عن وطن لا يجيء وأسكن في لغة لي فيها جدار, بلاد تعد حقائبها للرحيل وليس هنالك رصيف"

"מחפש ארץ שלא באה וגר בשפה אין בה גדר, ארץ אורזת מזוודות כדי לעזוב ואין שם רציף"

"لا مكان "البحث عن حقيقه مغايره لواقع الإحتلال،معرض فني للطالبة ديما الصفدي

موقع الجولان/ ايمن أبو جبل

قدمت الطالبة الجولانية ديما عصام الصفدي من بلدة مجدل شمس ضمن مشروع تخرجها من كلية "آفني" للفنون والتصميم في تل ابيب، معرض فني، ، يجسد العلاقة الروحية والعضوية بين الجولان، والحلم السوري الذي تتجاوز حدوده واقع الاحتلال والوطن الغائب، وما بينهما من سنوات تثبيت الهوية الوطنية لسكانه المنسيين والمُقيدين والمخفيين عن الخرائط الوطنية والإقليمية خلف شريط  امني شائك يتداخل في علاقة حبهم  وانتماءهم لوطن كان من المفترض ان يكون ملاذاً امنا لأحلامهم ..

بعيون طالبة جولانية من الأرض المحتلة، استطاعت ديما الصفدي ان تؤثر في وعي المُدرسين والمشرفين وزملاؤها، واستقطاب الزوار الى معرضها الفني، الذي ينقل برسالة فنية وجعها واوجاع واقعها ، لتقول لا زلنا حراس المكان والزمان، برؤية وأسلوب فني مُبدع،  تصهر الواقع، بتاريخ باق يرفض النسيان ....

ديما الصفدي من خلال تجربتها، والجوانب التي تعكسها لوحاتها تستبق حالة الكبت والاحساس بالقهر والظلم ، وفقدان الامل ، وتتوجس باحساسها الفني  تلك النار تحت الرماد ، التي تسكن النسيج الجولاني خاصةً، والسوري عامة... فبدأت أولى خطواتها واثقة واعية ومدركة لواقع ظالم ومظلوم في ان واحد... تبذر في الأرض محبة، وهمسة السماء إلى الأرض، ونجوى البحار إلى النجوم".......

وعن المعرض  تقول ديما الصفدي لموقع الجولان :

"تعلمت موضوع تصميم اتصالات مرئيه او تصميم غرافي "עיצוב גרפי " 4  سنين بمعهد افني للفنون والتصيم في تل ابيب،  في مشروع التخرج اخترت موضوع قريب لي ،ولا يمكن تجاهله واعتقدت بانه ربما يكون مواجهه قويه للواقع

الموضوع يطرح اسئلة حول الهوية بالجولان وعن معنى الحدود والمكان اسئلة يمكن ان نسالها لانفسنا ولا نجد جواب وبالاخص لدى الجيل الشاب, حيث جميعنا وتحديدا في السنوات الاخيرة بسبب الازمة السورية نذهب كي نتعلم ونعمل في اسرائيل مع مجتمع اسرائيلي

بالنسبه لتعبيري عن هذا الموضوع  في تل ابيب هو اولا اتخاذي الموضوع كموضوع انساني حضاري وتاريخي وسياسي، ولا اعتقد ان خيار عدم مشاركه هذه المواضيع مع المجتمع الإسرائيلي، بامكانها ان تقوي الحفاظ على الهوية السوريه ،وبما يسمى "المقاومة والممانعة" بل العكس ستضعفها ،بالاخص انه يوجد نسبة كبيرة من قلة الوعي حول هذا الموضوع، عند المجتمع الإسرائيلي.

 ومن خلال تجربتي الحياتية في تل ابيب ، ومن خلال مناقشتي لمشروع التخرج اكتشفت ان غالبية المجتمع لا يدرك هذا الحالة نحن مجرد "دروز" بالنسبه لهم .وبالتالي لا تتاح الفرصة لبناء علاقات انسانية صحيحة، وغير مزيفه دون تشويه ثقافة الاخر, في نهاية المطاف هنالك حاجة للتعايش الصحيح المبني على الحقيقة والانسانية ،وتقبل الاخر وليس طمس الواقع من أجل ان "يتقبلنا الاخر".

وبالنسبة لردة الفعل كانت مؤثره وجميلة ومفاجئة،. ففعلا كان حديث حول تغطية هذا النوع من المواضيع والتي من شأنها ان تكون عامل سيء كما ذكرت سابقا.

في المشروع استخدمت تقنيات لخلق لغة فنية، تصف ميزات هذا المكان المركب, الحدود والمجتمع الزراعي المتعلق بالأرض. وقد قمت بابتكار ابجدية تخلط ما بين اللغتين العربية والعبرية، التي يمكن قراءتهما باللغتين،  والتي برأيي تحمل معاني انسانية وسياسية. حيث هاتين اللغتين تأتيان من اصل واحد (اللغات السامية) قد تطورتا والتقيتا في مكان معادي، حيث اليوم نتعلم هاتين اللغتين، واحيانا نتكلم بالعبرية اكثر من العربية.

بالإضافة لذلك  قمت باختيار نصوص سورية تاريخية قديمة وحديثة، التي تتكلم عن حب الارض أو البحث عن الهوية ،كنصوص الاله بعل (بعل أحد الأله في بلاد الشام وآسيا الصغرى, إله الزوابع والأمطار والخصوبة، وورد اسمه في التناخ وفي القرآن)

نصوص الاله بعل

"أقيمي في الأرض وئاماً,

وابذري في التراب محبة ,

واسكبي السلام في كبد الأرض,

وليهطل الحب مخترقاً جوف الحقول ,

وإليّ فلتسرع قدماك ,

تسابقي إليّ تحملكِ ساقاك ,

فعندي كلمة أقولها لك,

عندي قصة أسردها عليك,

إنها كلمة الشجر و وشوشة الحجر,

همسة السماء إلى الأرض,

ونجوى البحار إلى النجوم"

 ومن شعر نزار قباني

"مواطنون دونما وطن

مطاردون كالعصافير على خرائط الزمن

مسافرون دون أوراق ..وموتى دونما كفن

نحن بغايا العصر

كل حاكم يبيعنا ويقبض الثمن

نحن جوارى القصر

يرسلوننا من حجرة لحجرة

من قبضة لقبضة

من مالك لمالك

ومن وثن إلى وثن

نركض كالكلاب كل ليلة

من عدن لطنجة

ومن عدن الى طنجة

نبحث عن قبيلة تقبلنا

نبحث عن ستارة تسترنا

وعن سكن

وحولنا أولادنا

احدودبت ظهورهم وشاخوا

وهم يفتشون في المعاجم القدي مة

عن جنة نظيرة

عن كذبة كبيرة ... كبيرة

 تدعى الوطن"

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات