بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> الــزاويــة الـــثقــافــيــة  >>
الأمسية الشعرية "همس الياسمين" في قاعة الجلاء
  03/08/2016


الأمسية الشعرية "همس الياسمين" في قاعة الجلاء

موقع الجولان


أقيمت مساء أمس الثلاثاء الموافق ل 2/8/2016 أمسية شعريّة أدبيّة في "قاعة الجلاء" برعاية "الجولان لتنمية القرى العربيّة" وبإشراف الأستاذ يوسف السيّد أحمد، لمجموعة من السيدات المبدعات اللواتي يكتبن الشعر منذ زمن بعيد، ويملكن الحسّ الشعري والأسلوب الأدبيّ، وهنَّ السيّدات: منى أبو جبل/ زهوة وأملي أبوجبل / مرعي، وإيناس محمود وسناء القلعاني/ طربيه، وسميرة فرحات / عماشة.

وتولت عرافة الحفل الادبي السيدة الهام الحلبي، التي ساهمت في إخراج هذه الأمسية الى النور، وقدمت خلالها العديد من الخواطر الادبية والشعرية، التي أضفت جمالاً  باسلوبها المتميز في العرافة .وقدمت فقرات البرنامج والشاعرات كل على حدة.

 وقدمت كل سيدة  من الموهوبات مجموعة من  النصوص تضمنت الشعر والخواطر الأدبية المعبّرة، أحياناً بالفصحى وتارة بالعامية الزجليّة أو ما يسمى " القصيد" وذلك في جولتين تخللهما قراءات شعرية لضيف الشرف الذي دُعي لحضور الأمسية من قرية حرفيش الشاعر المعروف والمتألق تركي عامر.
تخللت هذه الأمسية مداخلات إحداها للشاب أمير منذر من عين قنية، وهولا يزال يدرس في الكليّة العربية للتربيّة في حيفا، ومؤلف رواية "المشبوه" التي أصدرها في السنة الماضية، حيث ألقى قصيدة شعرية، وثانيها خاطرة أدبية ألقتها السيدة أنظار أيوب / بريك بعدها وزعت باقات من الورد على الشاعرات والشعراء والمقدِّمين.
 إلى جانب ذلك كانت هناك مرافقة موسيقية على العود من قبل السيد حافظ الصفدي لقراءة القصائد.
وقد افتتح الأمسية الأستاذ يوسف السيّد أحمد بكلمة قال فيها:
مساء الخير للجميع وأهلاً وسهلاً بكم في هذه الأمسية المنيرة بوجودكم. فقد حرصنا على تقديم أمسياتٍ وندواتٍ ومحاضراتٍ ثقافية وأدبيّة، متباعدة قليلاً، مراعاةً لوجود مواسم ومناسبات كثيرة، ولكن نعدكم أننا سنتابع هذه الفعاليات قريباً وبشكل منتظم.
لابد لي أن أشكرَ مؤسسة "الجولان للتنمية" لاستضافتنا في قاعة الجلاء، والأخوةَ الأصدقاء المشرفين عليها.
بدايةً اسمحوا لي أن أرحّب وإيّاكم، بأخي وصديقي العزيز الشاعر المبدع تركي عامر وأدعوه للجلوس على المنصّة.
الأستاذ تركي صاحب فضل كبير ومعروف لدى الجميع في جولاننا الأشم، ساهم بالكثير من المناسبات وله الكثير من الأصدقاء.
أيُّها الحضور الكريم، يقول الشاعر والفيلسوف الألماني جوته:" إنّ مستقبلَ الأمّة تابع لطاقات عناصرها الفنّيّة". والمقصود بعناصرها الفنّيّة، الشباب، فهم أساس حركة الأمم، وبطاقاتها تتغير المجتمعات، ولحدوث هذا التغيير لابدّ من تقبل الأفكار الجديدة، وترك الأفكار التقليدية القديمة، وذلك للتخلص من الجمود الفكري، ولتظهر أهميّةُ الإبداع وثقافةُ الابتكار في حياتنا، والتمسك بالحداثة، والقضاءُ على الروتين اليومي، فليس للحياة معنىً بدون الإبداع، وهذا بالطبع يشمل حياتنا وعلاقاتنا الاجتماعية، ومثل هذا النوع من الأبداع في الحياة يحتاج أسرة تربي أبناءها على التجديد والتغيير والاختلاف، وهناك من يظن خاطئاً أنّ الإبداع أو الابتكار موهبةٌ غامضةٌ يتمتع بها بعضُهم، ولا يكون أمام الباقين سوى أن يحسدهم عليها في حين أنَّ الابتكار أو الإبداع هو نمط من التفكير يمكن لأي شخص أن يتعلمه ويتدرّب عليه، فالمبتكر هو الّذي يخلقُ شيئاً لم يكن موجوداً من قبل، وهذا الشئء لابدّ من أنْ يكون له قيمة، فالشخص المبدع له مجموعة سمات يتمتع بها أهمها: المقدرة الذهنية، والذكاء (بمعنى أن يكون له القدرة على إحداث علاقات بين الأشياء) واتساعُ الخيال، ونمطٌ راقٍ من التفكير يستهدف تغيير الوضع القائم إلى وضعٍ أفضل، وبناء على ذلك يجب أنْ يتحلّى بالمرونة في تفكيره، أي النظر للأمور من زوايا مختلفة وليس محكوماً بأسلوب محدد.
أمّا المهارات الإبداعية كالكتابة الأدبية بفرعيها الشعر والنثر والتي نحن بصددها اليوم، فهي تحتاج إلى جميع ما ذكرناه سابقاً إضافة إلى الثقافة العامة الناتجة عن المطالعة المكثّفة للكتب بجميع أنواعها، واتساع الأفق، والخيال المبدع، والتمكن من اللّغة وقواعدها، لتكوين مخزون لغوي وأدبي يمكّنه من صياغة الكلمة، واتساق العبارة، وربط الجمل ببعضها، وإيراد جمل بلاغية وصيغ فنّيّة، تظهر من خلالها الصور الشعرية، فالتعبير بالصورة في فن الشعر هو أرقى ألوان التعبير، فالصورة هي تجسيد حي لأحاسيس الشاعر نحو الناس، وفي غالب الأحيان يولد الفن العظيم في أحضان الألم العظيم، وأنّات الفنانين والأدباء هي وهجُهم المتألق ولحنهم الخالد عبر الزمن. والفنّان الذي لا يحترق في أتون ناره المقدّسة لا يعرف الموسيقى الخالدة أو الشعر العظيم. وعبر تاريخ الفنون تختلف حكايات الألم وتتنوع مصادر المعاناة ولكنها تتجسد في ذات الإنسان وعياً بالحقيقة ونضوجاً في الفكر والعقل والتصورات، واستعلاء بالأحلام والتطلعات.
فاستمعوا معي كيف استطاع شاعرنا الضيف تركي عامر أن يصيغ صورة جميلة من بضع كلمات بسيطة. فيقول ويتساءل على لسان القصيدة:
"كيفَ تكْتُبُني ؟"،
سألتني القصيدةُ ذات مساءْ
قلتُ: تأتينَ حُلماً نقيّاً
بلون السّماءْ
والآن في أمسيتنا الجميلة هذه، نستقبل ونحتفي بكوكبة من الصبايا المبدعات اللواتي يحملن حلماً، ويعانين ألمأ اجتماعيّاً كبيرا، ويفرحن لكل نجاح أو إبداعٍ، تفاعلن مع مجتمعهنّ، وأسسّنَ أسراً، وربّين أولاداً. ولكلٍّ منهن تجربةٌ أو تجاربُ مختلفةٌ، وعشن الحياة بكل ما فيها من حلو ومرٍ، فعركتهنّ الحياة ، فعبّرنَ عن أحاسيسهن ومشاعرهن بكلماتٍ وعبارات انتظمت قصائد أو خواطر متنوعة، منها قصائدُ مؤلمةٌ تعبيرا عمّا يطغي على مجتمعنا وأمتّنا من أهوال، ومنها المفرح المنسجم مع الجوانب البرّاقة من حياتنا، ومنها الذي ينمُّ عن نقد اجتماعي يضفي البسمةَ على الوجوه، وكتبن بالفصحى والعامية الزجلية المحببّة عند الكثير من المستمعين، كل هذه الكتابات جاءت بعفوية وتلقائيّة جميلة وبسيطة، اطّلعت عليها جميعاً فأعجبتني ووجدت فيها أفكاراً وصوراً رائعة محببة للقلب، ومن المفيد الاستماعُ إليها، لم أتدخل بمضمونها ولا بصياغتها لكي أبقيها على طبيعتها ولتظهر المشاعر الحقيقية لشاعراتنا المبدعات، فقط قصرتُ اهتمامي على بعض الهفوات اللغويّة، مع بعض التوجيهات العامة.
والآن أدعو شاعراتنا المبدعات للتوجه للمنصة: السيّدة منى أبو جبل/ زهوة – السيدة أملي أبو جبل/ مرعي – الآنسة إيناس محمود – السّيدة سميرة فرحات/ عماشة – السيدة سناء القلعاني/ طربيه.

بعد الجولة الثانية للشاعرات طلب يوسف السيد أحمد من الشاعر الضيف قراءة ثانية من قصائده. فقال:
مرة أخرى أريد أنْ أشرككم بصورة جميلة من شعر ضيفنا الغالي الأستاذ تركي:
فيقول في ديوانه الأخير وعنوانه: " أكل الولد التفاحة"
ضربَ زيدٌ زينبَ! ضربَ: فعل ماضٍ في غيِّه، مبنيٌّ على العنف.
زيد: فاعلٌ مُفْتَرٍ، مرفوعٌ على كفوف الرّاحة . وعلامة
رفعه الدّمعة المتساقطةُ من عين "زينبَ"
زينب: مفعولٌ بها ، مغلوبٌ على أمرها، وعلامة غُلبها الكدمة المستترةُ تحت جلد الرّوح.
وقد الشاعر تركي عامر المزيد من الأشعار والصور في ختام الامسية .

صور من الامسية  - الفيديو يأتيكم لاحقا
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات