بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> الــزاويــة الـــثقــافــيــة  >>
"جولة إضافية" اول معرض فردي للفنان الجولاني فهد حلبي في غاليري رو-أرت
  04/08/2016


"جولة إضافية" اول معرض فردي للفنان الجولاني  فهد حلبي في غاليري رو-أرت في تل ابيب

موقع الجولان


"جولة إضافية" هو المعرض الفردي الأول للفنان الجولاني فهد حلبي في غاليري رو-أرت،الذي افتتح في تل ابيب، مساءاليوم الخميس بعد مرور 6 سنوات على تنظيم آخر معرض فردي له في اسرائيل.

فهد الحلبي، الذي يعيش في السنوات الأخيرة في هامبورغ، ألمانيا، يعرض في هذا المعرض رسومات وأعمال فيديو انتجها خلال السنوات الأخيرة، وتدور كلها حول موضوع ورشة البناء.
يصف حلبي في أعماله ورشة البناء بما يتجاوز تمثيلاتها المعهودة في الفن الذي يتم إنتاجه في اسرائيل، والتي تتميز على وجه العموم برومانسية بينيّة (بين البناء والهدم)، بترميز يُستخدم كوسيلة تمجيد لمشروع البناء الصهيوني أو الاشارة الى خطاياه، وبانبهار شكلي من تفاهة اليومي أو عضوية البنية والآلة ونظامهما. مقابل هذا، فإن ورشة البناء لدى فهد الحلبي هي حلبة للعبث السياسي لا مخرج منها، بل يجد الفنان نفسه في داخلها حين يحاول التأمل فيها من خارجها. وهكذا، فإن هذه الورشة تشبه البورتريهات الرسمية لسياسيين، ومطبخ المطعم التي تناولها الفنان في أعمال سابقة.
"ثمن حياة عامل البناء: 6000 شيكل وأعمال بخدمة الجمهور"، يصرخ عنوان تقرير نشرته صحيفة "هآرتس"، التي تناولت مرة أخرى موت عمال البناء المأساوي والمنسي، غالبًا بسبب السقوط عن علو سقالة أو رافعة. ورشة البناء هي حلبة تلتقي فيها الجوانب اللا-إنسانية للرأسمالية والايديولوجيا، وتنتج عبثا سياسيا في ذروته. ففي اسرائيل مثلما في دول أخرى تحولت ورشة البناء في السنوات الأخيرة الى الموقع الذي تمثل ظروفه الفجوات الاجتماعية، والجرائم التي تنطوي عليها بامتياز، وبالتالي تحوّلت الى موقع محتمل لأن تنطلق حوله احتجاجات ثقافية واجتماعية.

فهدالحلبي يتناول هذا الموقع – بما فيه من صور، بنية وعلاقات اجتماعية تُنسج ضمنه – منذ سنوات طويلة، بوسائط مختلفة وزوايا نظر مختلفة. وهو يجسّد الآلات والمواد بورشة البناء في استراتيجيات واقعية وشكلانية، بما يعزلها ويستخرجها من الموقع العينيّ، ويبقيها داخل حيّز جمالي توجد فيه أنساق من الفن الجماهيري، الواقعية المفرطة والرمزية، لكنه لا يتموضع بارتياح في أيّ واحد من تلك الأنساق. إن عودة حلبي الى هذا الموقع/الورشة، الذي يتطرق اليه المعرض أيضًا، هي عودة عنيدة. شبكات من البلاط الأرضي والرافعات التي تخترق السماء، تعلّم ورشة البناء كعالم بأكمله، وتخلق لحظة عبثية وسياسية اضافية، حيث تتخلف أعمال الرسم وراء عمل عامل البناء.

ويكتب  الفنان فهد الحلبي عن سلسلة الأعمال: "إنها محاولة لتناول البعد الجمالي في مكان يخلو ربما من الجمال، وهي محاولة للحديث عن الموقع الاجتماعي والخلفيات الاقتصادية والسياسية، خاصة في ظل واقع العمالة في مجتمعنا المرتبط اقتصاديا بواقع الدولة الكولونيالية، حيث لا يمكن تجاهل شكل هذه العلاقة غير المتكافئة والتي يمكن مقاربتها - ولو بطريقة فجة - بعلاقة السيد بالعبد، على الرغم من تناغمها مع قوانين السوق المعاصر. لقد حاولت من خلال ذلك توثيق هذا التشابك بقالب تشكيلي مكون من عدة لوحات رُسِمت بأسلوب واقعي، مسطَّح، حيادي و"جميل" يخلو من الانفعالات التعبيرية في طريقة الرسم وعبر استبعاده للعنصر البشري كمحفِّز أولي للتضامن العاطفي؛ وكأن هذه المقاطع مستقلة عن الإنسان الذي صنعها وهي قادرة على تمثيل ذاتها بذاتها، وكأنّي حاولت أن أوازي بين قيمة وطبيعة العمل في حالتي الرسم والعمل بالبناء".

سيرة  الفنان الذاتية :
ولد فهد الحلبي عام 1970 في مجدل شمس، الجولان. يقيم ويعمل اليوم في هامبورغ وينشط بشكل أساسي في مجالي الرسم والفيديو. خرّيج قسم الفنون بكلية تل حاي، ومدرسة الفنون في بيت بيرل. معارض الفنان الفردية أقيمت في فضاءات عرض مختلفة في ارجاء العالم، مثل غاليري مركز الفنون بلباو في الباسك، اسبانيا، غاليري ميار في هامبورغ، غاليري ريفيولي 59 في باريس، مركز فاتح المدرس للثقافة والفنون بمجدل شمس، وغاليري همدرشا في تل أبيب. عرضت أعماله في معارض جماعية عديدة، منها بمتحف هرتسليا، متاحف بات يام، غاليري أوميو الجامعي في السويد، غاليري لوكس في فيلادلفيا، غاليري Mémoire de l’avenir في باريس وبيت الكرمة بحيفا.

ليئا أبير
 



 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات