بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> الــزاويــة الـــثقــافــيــة  >>
رندا مداح" كأنك تحملين حصى هضبة الجولان في يسراك وفي يمناك ترسمين أحشا
  03/09/2016

رندا مداح" كأنك تحملين حصى هضبة الجولان في يسراك وفي يمناك ترسمين أحشاءها".الكاتب البريطاني جون بيرجر
(ربطة شعر) معرضا لمنحوتات من البرونز والطين في رام الله لفنانة سورية


رام الله (الضفة الغربية) (رويترز) - بحضور وزير الثقافة  الفلسطيني د. إيهاب بسيسو، وعدد من الاصدقاء  والاهل ومحبي الفن التشكيلي قدمت الفنانة السورية الشابة رندا مداح في معرضها (ربطة شعر) نتاج سنة من العمل في نحت ما يزيد عن خمسين عملا فنيا من البرونز والطين والجبس.
وقالت رندا مداح فيما كانت ترتب أعمالها في قاعة معرض (جاليري1) في رام الله استعدادا لافتتاح معرضها مساء اليوم السبت "أعمالي تنطلق من مفهوم المكان الذي نشأت فيه."
وأضافت في حديث لرويترز "المكان الذي أتيت منه هو الجولان السوري المحتل من مجدل شمس القرية الحدودية وبالتالي نحن مفصولون بشكل قصري منذ العام 1967 عن سوريا."
وترى رندا أن دراستها للفن في سوريا خلق لديها "حالة الشعور بالتعلق بين مكانين فأنت تنتمي إلى مكان لا تستطيع أن تكون فاعلا فيه أو جزءا من مشاكله وتفاصيله."
وتبدو الأعمال البرونزية تجسيدا بشكل أو بآخر لعرائس مسرح الدمى ذات الأشكال الشريرة بوضعيات مختلفة يظهر الشعر في كثير منها مستخدما لتعليقها أو ربطها وهي تجسد امرأة أو طفلا أو رجلا.
وأوضحت رندا أن طبيعة أعمالها تغيرت من الرسم بقلم الرصاص على الورق أو رسم الاسكتشات إلى النحت متأثرة بالواقع الذي تعيشه وما يشهده بلدها سوريا.
وقالت إنها ابتعدت عن الرسم بالرصاص واتجهت للنحت لأنها رأت أنه أكثر تعبيرا عن شعورها بالإحباط إذ ترى "الواقع يتغير من سيء إلى أسوأ."
وأضافت "قبل أن أبدأ العمل أنطلق من فكرة عامة وعندما أبدأ العمل لا أفكر. العمل يكون نتيجة الإحساس."
ويصف الكاتب البريطاني جون بيرجر أعمال رندا مداح الفنية بأنها "ساحرة"، وقال في كلمة له في كتيب حول المعرض "أعود إلى فلسطين وأتأمل الأرض التي أمشي عليها.. وأفكر في قرارة نفسي أنها كلها تشكل شظايا ليست من الأرض بل من الوطن.. وهذا ما تعكسه الأشكال التي تخلقين".
ويضيف "أنت تخلقين الصور الشخصية لهذه الجزيئات الأرضية من ذاتك، وكأنك تحملين حصى هضبة الجولان في يسراك وفي يمناك ترسمين أحشاءها".
ويقدم الشاعر السوري الكردي المقيم في فرنسا جولان حاجي أعمال رندا بقوله "ليست هذه المخلوقات هاربة من الجحيم، إنها قطعة منها، بعضٌ من وجودها"، ويضيف "رندا تظهر لنا ما لا نراه.. من نار لا ترى إلى نيران تجوب العالم حولنا، يلفح اللهب الجميع ويساوي بينهم أمام الرعب، فيسفع ملامحهم ويصهر أشلاءهم ليوحدهم الذوبان، أو يفرقهم ويشتت بالتهديد شملهم.. هذه خصوبة الموت وتوالد النهايات من بعضها البعض".
ويتابع قائلا "في هذه الوجوه، تختلط الأزمنة والأعمار، وتمتزج الطفولة بالشيخوخة والحنان بالمرض.. الأنوف مجدوعة، والأفواه لا تزال مفتوحة بعد انتهاء الصراخ الذي لم نسمعه".
ويستمر معرض (ربطة شعر) حتى التاسع والعشرين من الشهر الجاري.
وقالت رندا مداح إنه ليس لديها مخططات للعرض في أماكن أخرى، في الوقت الذي تستعد فيه للتوجه إلى فرنسا لإكمال دراستها في فن النحت على النحاس.

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات