بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> مقالات >>
ما حدث معي‎
  15/05/2007
ما حدث معي‎
بقلم : مرفت زيد مرعي/ دمشق

من موقع عين التينه.. وفي ذكرى عيد الجلاء، نظرت إلى بلدتي مجدل شمس التي حين تراها للوهلة الأولى   تشعر وكأنك تنظر إلى لوحه التصقت بيوتها بجبل الشيخ مزينة باخضرار أرضها . حين تشاهدها من هناك تستحضرك عيون طفل صغير لم يرى بعد تشوهات الواقع الذي ينتظره وترىبيوتا صنعتها أيادي أطفال بريئة وهم يلعبون. تذكرت حينها كم من صوت عبر تلك الحدود ... وكم  من دمعه سقطت على هذه الأرض ... وكم من عين حاولت جاهدة ان تحظى بصورة عزيز وقريب هناك على الجهة المقابلة... وكم من حنجره بحت وغنت لتلك الأرض الحبلى بجذور الحب والعشق ولوعة الانتظار وكم...وكم..وكم.. وكم .. ولكن إلى متى؟  لم افق من تأملاتي  إلا وصوتها اخترق أفكاري وهدوئي وكل تأملاتي . كانت  أمراه تنادي بصوت متحشرج  "يا أبو محمود" وهي توجه مكبر الصوت في الاتجاه الخاطئ.اقتربت منها وسألتها من هو ابو محمود يا خالة..وحين عرفت أمسكت مكبر الصوت ووجهته نحو الحارة التي يسكن فيها ابا محمود . وأخذت تنادي بصوتها وتلوح عبر الأفق بيدها .. وأنا هنا  أراقب حركات أصابع يدها وهي ترتجف، لتتمكن من هذا الجهاز الذي أصبح بالنسبة لي وللكثيرين غيري من أسوا ماصنعته يد إنسان  في العالم لأنه شاهد على احزاننا وشاهد على كل معاناتنا  ... وأنا أراقبها لم استطع تجاهل أصابع يديها وهي ترتجف وراء شريان ازرق ير تسم على كفها ويحاول الالتصاق بجلدها وعدم الاقتراب من هذا الجهاز وهنا سالت نفسي مره أخرى فعلا... الى متى؟ سوف نبقى هكذا نصرخ ونبكي ونرى أرضنا ولا نستطيع الدخول إليها... وكم هذه المسافة قريبه وصغيره... في عين التينة قبالة مجدل شمس  تتراءى لك تلك البيوت قريبة  قريبة جدا  لم اشعر مثل هذا الاحساس من قبل  .وحينها أحسست ان الارض سوف تزحف وتمشي لتلتصق بهذه التله المقابلة لمجدل شمس . وتبتلع الأسلاك والألغام... نعم هذه الأرض يجب أن تلتصق بأي قوه كانت قوةالطبيعه ....قوةالايمان ..قوة الصمود..قوة السياسة .. أي قوه يجب آن تكون واحده ..ليس من اجل شئ سوى من اجل أسمى ما خلقه الله.. وهو الإنسان
....
 
عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات