بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> مقالات >>
أطفالنا ذوو الاحتياجات الخاصة
  07/09/2005

أطفالنا ذوو الاحتياجات الخاصة

 نسرين الولي *

 في مجتمعنا أو في الوطن العربي عامه اعتدنا أن نطلق على الطفل ذي الاحتياجات الخاصة بالمعاق أو الشاذ عن الأفراد الآخرين.

 لكن نسال أنفسنا هل هذه التسمية صحيحة؟ 

أو هل هذه التسمية تعبر أو تصف لتا حتى لو قليلا عن وضع وقدرات واحتياجات الطفل ذي الاحتياجات الخاصة؟

نحن الأخصائيون نفضل استعمال مصطلح "الطفل ذو الاحتياجات الخاصة" والسبب يعود إلى أن هذا المصطلح لا يحمل بداخله الخوف من التقرب من هذه الفئة الاجتماعية بل يهدف إلى إعطاء الطفل ذي الاحتياجات الخاصة المساواة بينه وبين ابناء جيله وأفراد مجتمعه. بل لديه القدرات والمميزات الخاصة به كأي طفل أخر إلا انه يحتاج إلى رعاية ومعاملة خاصة حتى ينمو ويكبر ويحقق ذاته أي انه بحاجة الى الاعتماد على الآخرين.

من هو الطفل ذو الاحتياجات الخاصة؟

ان الطفل الذي يعاني من عجز أو إعاقة حركية أو ذهنيه أو بصرية أو سمعية أو صعوبة في التعلم. إن هذه الإعاقة تكون السبب بعدم قدرة هؤلاء الأطفال أن يقوموا بفعاليات الني يمكن للأطفال الآخرين من الجنس نفسه او الجيل نفسه ان يقوموا بها: مثل الأكل,والشرب, واللعب, والكلام... وهم بالتالي بحاجه إلى رعاية خاصة ودائمة وبحاجه الى علاج طبي وعناية من قبل اسرتهم ليقوموا بالفعاليات اليوميه الاساسية.

كل مجتمع فيه نسبة معينه من الاطفال ذوي الاحتياجات الخاصة والفرق بين مجتمع واخر هو نسبة هؤلاء فيه وكذلك بنظرة المجتمع وتعامله مع هذه الفئة. لذا علينا ان نتعامل مع هذه الفئة في مجتمعنا على انهم افراد عاديون وان نتعامل معهم بدمجهم معنا في كل نشاط مجتمعي قائم او ثقافي.

ان مدى تقبل الاشخاص ذو الاحتياجات الخاصة نحدده عن طريق تقبلنا نحن لهم وليس تقبلهم هم لنا وكذلك يحدد مدى وجود فرص وإمكانيات للإفراد ذو الاحتياجات الخاصة هي داخل مجتمعهم لتحقيق ذواتهم داخله. ان نظرتنا السلبية لهذه الفئه الاجتماعية لا تعبر عن قسوة قلوبنا بل تعكس تربيتنا وقيمنا الاجتماعية التي من واجبها ان تردعنا من كل ما هو مختلف او شاذ عنا فلو امعنا النظر فنجد ان الاعاقة التي تحدثنا عنها ليست موجودة عند "الاطفال ذو الاحتياجات الخاصة" بل هي موجودة بداخلنا وبعقولنا, افكارنا ومعتقاداتنا. ان معظم الافكار الي تكونت عند غالبيتنا اتجاة الاطفال ذو الاحتياجات الخاصة هي: النبذ, الخجل, الخوف ..

والناس في مجتمعنا تعمل معهم بنظرة الشفقة والتعاطف معهم كانهم اجسام لاحول لهم ولا قوة واسمحوا لي القول ان هذه الاعاقة الداخلية المتواجده في كل شخص منا هي التي تجعل الطفل ذي الاحتياجات الخاصة"معاقا" هي التي تمنعه من التقدم والتطور واظهار قدراته الحقيقيه وبالتالي ادماجه في المجتمع وعلينا ان نبدا بانفسنا اولا اذا اردنا تغيير هذه الاعاقة فواجبنا نحن اتجاة الاطفال ذو الاحتياجات الخاصة:

ان نفهم ان لهم الحق ان يعيشوا بشكل متساو كاي فئه اجتماعية اخرى ويجب ان نتقبلهم وان نحترمهم ونفهم احتياجاتهم وان نقوم معا على بناء انفسنا ومجتمعنا يحيث يتلائم معهم ومع احتياجاتهم وهكذا نوفر لهم الفرص لتحقيق ذواتهم

* نسرين اسعد الولي: مستشارة في الشؤون الاجتماعية والتربويه والنفسية \ مجدل شمس

 

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات