بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> مقالات >>
40 عاما على الاحتلال
  08/06/2007

 

40عاما على الاحتلال

بقلم :ام مجيد املي القضماني

40عاما على الاحتلال والوفاء لسورية الحبيبة يزداد ويتجذر شكلت هزيمة حزيران عام 1967 منعطفا تاريخياً في حياة أمتنا العربية وفجرت قضايا سلبية على اكثر من صعيد سرت بخبث في ثنايا الواقع العربي، الذي كان ميزان تقدمه مختلا اصلا. هزيمة، لا زلنا نعاني من تبعياتها. اربعون عاما ولا تزال صور الحرب، الميدانية والنفسية، حاضرة في الذاكرة الجماعية العربية، وفي ذاكرتنا نحن الجولانيين خاصة. فبين ليلة وضحاها وجدنا انفسنا مفصولين قسريا عن امتدادنا الطبيعي لوطننا ولامتنا. وكان لا بد من وقفة صادقة مع ذاتنا "المهزومة" ومحاورتها بشفافية بهدف محاصرة الشعور الجماعي بالانكسار الذي اصابنا اسوة بباقي ابناء العروبة، من اجل الانطلاق الى "معركة" صون عروبة وسورية هذه الارض بعد ان سقطت محتلة، ومن اجل الحفاظ على اصالة هذه القلة القليلة من السكان التي بقيت في ارضها من مخططات الاحتلال الهادفة الى صهرها في بوتقة مشاريعها الاستيطانية. ومجتمعنا مثله مثل باقي المجتمعات الحية، فيه الخيرين والسيئين..فيه الاقوياء والضعغاء...وقد أدركت الشريحة الوطنية الواعية منذ الايام الاولى للاحتلال ان الهزيمة الاخطر ستكون باستسلام مجتمعنا امام هذه الهزيمة.. وادركت ان مجتعنا الجولاني بمجمله طيب واصيل وبامكانه ان يقلب الهزيمة الى انتصار وبامكانه ان يعبر الى شط الامان وان يقول "لا " جماعية في وجه هذا المعتدي الغاصب، في حال تحلى الشباب الوطني العامل بالصبر والمواظبة ووثق بمجتمعه واتقن مخاطبة ما فيهم وطنية بالفطرة، متوارثة ابا عن جد، جعلتهم على استعداد دائم للتضحية بالغالي والنفيس دفاعا عن عزة بلادهم وكبريائها.. ِ وهذا ما كان.. وسادت لدى هذه الشريحة من الشباب الاكثر وعيا والاصلب ارادة، رغبة دفينة بالانتصار على هذا العدو "الذي لا يهزم"..وكان قرارهم الشجاع بالعودة الى " ساحة المعركة " ومحاولة قلب "الهزيمة" الى انتصار..! واختار هؤلاء الشباب بحنكة ووعي اساليب نضال تناسب وضعهم وقلة عددهم (بقي من اصل 120 الف مواطن في الجولان قبل الاحتلال قرابة 7 الاف فقط توزعوا على خمسة قرى: مجدل شمس، بقعاثا، مسعدة، عين قنيا، الغجر) ونجحوا نجاحا باهرا في تثبيت هويتنا العربية السورية وتفشيل المخطط الصهيوني. لم تضعف "الهزيمة" مجتمعنا، بل حولها شموخاً واصرارا الى صرخة " لا " كبيرة في وجه هذا المعتدي المتغطرس. وها نحن منذ اربعين عاما نرزح تحت الاحتلال، وصمود مجتمعنا يتعزز يوما بعد يوم ووطنية الاجيال واعتزازها بانتمائها لسورية الحبيبة يزداد ويتجذر..وحب العروبة يتوهج بالقلوب والافئدة وفي حنايا الروح. ان يوم النصر لقريب باذن الله، ونحن على موعد مع الوطن وقائد الوطن، سيادة الرئيس بشار الاسد..ادامه الله قويا شامخا صامدا..وكلنا ثقة بان علمنا الوطني سيرفرف قريبا فوق كامل الجولان، الامين لوطنه وامته
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات