بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> مقالات >>
رسالة إلى أسير سياسي
  22/11/2003

رسالة الي اسير سياسي: عيدٌ.. بأي حال عدت يا عيد!

بقلم: أملي قضماني - مجدل شمس (22\11\2003)


بني ـ كم يحزنني فراقك وبعدك عن البيت.. عن اخوتك واصحابك.. كم يسعدني موقفك وصمودك.. كم اعتز بك وبرفاق دربك ـ درب النضال ومقاومة الاحتلال.
بني.. يمر هذا العيد وانت وراء القضبان كالآلاف من شرفاء هذا الوطن والعيد يا بني ليس يوما ولا تاريخا.. ليس مناسبة لارتداء الملابس الجميلة وتناول اشهي الاطعمة والحلويات والمنافسة علي (من يصرف اكثر تباهيا ومنظرة).
العيد يا بني قيمة روحية ومعني من المعاني لشيء نسعي لتحقيقه والحصول عليه.. اما نحن يا بني كأمة مقهورة.. مهزومة، عيدنا الحقيقي هو في انتفاضة عقولنا النائمة ومشاعرنا المتلبدة.
عيدنا عندما تشرق علينا شمس الاستقلال والحرية.. والوحدة والاستقلال يا بني ليس فقط انزال علم ورفع آخر محله وطرد الغاصبين الاجانب فقط، الحرية ليس بفتح ابواب الزنازين والابواب المقفلة فقط، الحرية هي التحرر من الرجعية والتخلف، التحرر من الانتهازيين والمراوغين الذين يلتفون كالاخطبوط علي اجسادنا المتعبة من الركض وراء لقمة العيش التي سرقها من افواهنا هؤلاء الاوغاد جميعا هؤلاء الذين يضعون ايديهم بأيدي جلادينا لايقاف نبضة القلب.. وومضة الفكر.. واشراقة العقل، عيدنا يا ولدي الحبيب عندما نتحرر من وطأة نعال المتخاذلين، كلاب الصيد الذين يلهثون وراء اسيادهم المستعمرين الجدد من أجل الحصول علي الفتات من موائد اللئام.
عيدنا الحقيقي يا مهجة الروح عندما ينتصر الشرفاء والمناضلون امثالكم.. ويزهر دم الشهداء وردا ورياحين.. تعبق منه رائحة النصر والحصول علي الحق، وردا ورياحين ترعاها وتسقيها اياديكم النظيفة.
عيدنا الحقيقي يا نور العين عندما يستلم زمام الأمور من لا يخشي في الحق لومة لائم.. عندما يصبح السيد خادم الرعية، عندما يتحرر كل شيء من تراب وطننا العربي الكبير من رجال الاستزلام والتبعية. عندما يشبع الجائع من حقه في انتاجه وعرقه. وخير ارضه.. عندما يأوي المشرد ويجد بدل الخيمة مسكنا آمنا في عمارات بلادنا الشاهقة، عندما تصبح خيرات العرب للعرب.. عندما لا تجد الطفيليات دما فاسدا تمتصه، يا نبضة القلب وخفقة الروح وعرق العين، عندها يا بني يحلو العيد وتحلو ليالي السهر والسمر.. وتحلو الزينة وتلمع ببريق جذاب انوار المفرقعات الملونة التي يفرقعها الاطفال.. عندما نقول عيد مبارك وتنعاد عليكم وعلي اولادكم وشعبكم.
اما اليوم فنقول كل عام وانتم بصحة جيدة ومعنويات عالية، ومزيدا من تحقيق خطوات علي طريق النصر وتحقيق الهدف واسلموا لنا يا اقمارا تضيء ليالينا الحالكة وياشموسا تدفئ اوصالنا الباردة.
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات