بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> مقالات >>
ثانوية المدير
  18/09/2005
 


ثانوية المدير

بقلم: سمير أيوب (15\09\2005)

كثر الحديث بين جميع فئات مجتمعنا حول ما يدور بين لجنة أولياء الأمور ومدير المدرسة الثانوية، وهذا منذ عدة سنوات. وبدون تحيّز لأحد علنا نفند كطرف يراقب ما يدور ونطرح آراءنا بشكل صريح لأهمية المدرسة الثانوية كأعلى مؤسسة تربوية في مجدل شمس تضم بحدود الألف طالب ومعلم وهي شريحة هامة وكبيرة في مجتمعنا.

فما طرح من قبل لجنة أولياء الأمور السنة الماضية وهو طلب تغيير المدير، بعدما تباحثوا معه عدة مرات للتنسيق حول دورهم الذي يمنحه القانون لهم في المشاركة في فعاليات المدرسة وإعداد البرامج، وعند فشلهم وهم ليسوا اللجنة الأولى التي تواجه الصد وعدم التعامل من قبل المدير، وهذا ما كان مع لجان أولياء الأمور السابقة، فنرى أن هذا الطلب حق. طبعاً إذا كان هذا الرأي يمثل أغلبية الأولياء لأنه بدون أولادهم لا يوجد ثانوية ولا ابتدائية وبالتالي لا هيئة تدريسية ولا إدارية.

وعليه نطلب من المدير أن يكون ديموقراطياً متقبلاً للنقد والرأي الآخر. وهذه أبسط الأمور لأنه يعرفها ويعلمها في دروس "المدنيات" و"المواطنة الصالحة" في مناهج المدرسة. وعليه ألا ينظر للثانوية كأنها إقطاعية آغا يملكها مع أزلام تابعة له، والتخلي عن منصبه كفقدان ملكية خاصة أورثت له، وهذا ما رأيناه عندما أعلن الإضراب في أول أيلول بتتجنيد الأهل والأقارب للدفاع عن هذا المنصب الذي لا يملكه أحد بل هو للرجل المناسب، وعندنا الكثير من المناسبين.

من حق لجنة أولياء الأمور أن تطلب هذا التغيير وهم لا يطلبون منصباً أو اسماً لتعيينه مديراً تابعاً لهم، بل ليستطيعوا التنسيق والتعامل مع الإدارة لمصلحة المدرسة، وتطويرها تربوياً وعلمياً وإيجاد جو صحي بين المدير والطلبة والمعلمين، وإنهاء الأجواء المكهربة الموجودة وكأننا في قمع أيام الديكتاتوريات العسكرية. وتصبح الثانوية كبقية المدارس في المجدل وبقية القرى تعمل بتعاون بين إدارتها ومعلميها وأولياء أمورها.

وما نعرفه وما قرأناه في إحدى أعداد جريدة بانياس، وباعتراف وزيرة التربية، بأن الـ "شاباك" يتدخل ويدعم أسماء المرشحين للإدارة فإن لجنة أولياء الأمور ليس عندها هذه السلطة. فنتمنى الخلاص من هذه الإشكالية للاتجاه بالاهتمام بالأمور التربوية والتعليمية في ثانوية مجدل شمس لرفع المستوى والتقدم بطلابنا إلى مستويات أعلى. ونحن كمجتمع نرى أنه من المهم في المدرسة الاهتمام بتطوير المدرسة ومناهجها، والحد من ظاهرة العنف المتزايدة بين الطلبة والقضاء على ذهنية تشكيل عصابات لمعاداة شباب القرى الأخرى، والحد من انتشار التدخين والمخدرات التي تغزو مجتمعنا بشكل مخيف.

الحق يقال أن مجهوداً كبيراً يبذل من قبل الأغلبية الساحقة للهيئة التدريسية من الناحية التربوية والعلمية وهم في أماكنهم المناسبة بتحصيلهم العلمي وبأسلوبهم التربوي الذي يخولهم ليحملوا هذه المهمة الشاقة بتربية وتعليم أولادنا، وإن كان البعض يعاني من مزاجية المدير بالتعامل فمرة مناسب ليكون معلماً لهذه المادة وفي السنة الثانية غير مناسب ومعلماً مناسباً لتعليم البكالوريا مرة وللإعدادية مرة أخرى وهذا تعامل كيدي للمعلم الذي لا يكون على مزاجه.

وإن بقي جزء يسير من الهيئة التدريسية المدافع بشكل أعمى عن عرش الإدارة عله لنقص في إمكانياته التربوية وتحصيله العلمي وخاصة رخصة التعليم وهم أقلية وأصبحوا كفرقة "الفحيص" الأردنية للدبكة الشعبية مضطرون أن يضبطوا سرعة حركتهم أو بطئها حسب حركات "الدبّيك" الأول.

ونتمنى كطرف مراقب على لجنة أولياء الأمور بحال ترك المدير لكرسيه تكريم المدير كما كرم في مدرسة مسعدة الثانوية أو كلية "تل حاي" عند تركه لهما أو كما يكرم من قبل خريجي الثانوية نفسها سنوياً.

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات