بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> مقالات >>
لمواجهة موبقات الاحتلال الاسرائيلي في الجولان.
  18/09/2007
 

لمواجهة موبقات الاحتلال الاسرائيلي في الجولان..


إحمد علي القضماني

شهدت سنوات الاحتلال منذ عام 1967 إلى يومنا هذا استيلاءآت كثيرة على أراضي تعود ملكيتها للمواطنين العرب السوريين في الجولان المحتل، وقاوم المواطنون ذلك بشكل جماعي، حيث يذهبون إلى الأرض التي اقتلع المحتلون أشجارها يحرثونها ويزرعونها من جديد. وسعت سلطة الاحتلال ممثلة بما يسمى بدائرة أملاك اسرائيل الى الاستيلاء على أراضي تخص "وقف" قرية مسعدة السورية المحتلة. علماً بأن هذه الأراضي الخاصة بوقف مسعدة تؤكده الوثيقة الصادرة عن وزارة الأوقاف السورية التي بحوزة الجهة المسؤولة عن الوقف. وعلى الرغم من ذلك فقد أصدرت إحدى المحاكم الاسرائيلية (المحكمة المركزية في مدينة الناصرة) حكماً قضائياً في العام 2004 أقرت بموجبه وصاية دائرة أراضي اسرائيل على أراضي وقف مسعدة والمقدرة مساحتها بـ 354 دونماً جميعها ضمن أراضي مسعدة وضمن مخطط القرية، وملكيتها لها تعود الى ما قبل العقد الرابع من القرن الماضي. وبموجب هذا الحكم أكدت السلطة الاسرائيلية المحتلة للجولان أن دولة اسرائيل لا تعترف بشرعية ملكية الوقف في قرية مسعدة والقرى السورية المحتلة الأخرى في منطقة الجولان. وعبر هذه السياسة الاحتلالية المتجاوزة لحدود العرف الدولي والشرعية الدولية، حاولت ولا زالت تحاول دائرة أراضي الدولة في اسرائيل مساومة المتابعين لهذه القضية بهدف التنازل عن قسم من هذه الأراضي المذكورة. وباءت هذه المحاولات بالفشل في حين نجحت سلطة الاحتلال ببيع عدد من محاضر البناء وبتأجير محاضر أخرى لمدى 49 سنة قابلة للتجديد تلقائياً.
ولكي يفوّت أهالي مسعدة الفرصة على سلطة الاحتلال باستغلال وتضليل البعض من المواطنين، أصدروا قراراً في ختام اجتماع جماهيري عام عقد في المجلس الديني بالقرية يقضي بفرض المقاطعة الاجتماعية والدينية على كل من تسوّل له نفسه شراء أو استئجار أي مساحة من أراضي وقف مسعدة من أية جهة اسرائيلية، ولكي يتسنى لأهالي القرية الدفاع عن هذه الأرض بشكل جماعي، فقد تم توزيع تلك الأرض على جميع المواطنين، وسبق ذلك قرارهم الجماعي الذي اعتبر كل من يجرؤ على شراء أي قطعة أرض من الدائرة الاسرائيلية "المسؤولة" عن الأراضي المذكورة يعتبر خائناً وعدواً للمجتمع، وهذا ينطبق أيضاً على كل من يناصر ويشجع على شراء أو بيع لأية جهة اسرائيلية. وجاء في البيان الذي أصدروه حول ذلك: نحن عرب سوريون نعتز بانتمائنا لوطننا الحبيب سورية، وأرضنا عربية سورية ولا سيادة عليها لسوانا إلاّ السيادة السورية. وأراضي الوقف في قريتنا مسعدة تديرها لجنة وقف مسعدة وكل من تسول له نفسه تجاوز لجنة الوقف هذه، والتعامل مع ما يسمى دائرة أراضي اسرائيل، سيعامل من قبلنا كشخص خائن لمجتمعه ويكون هو وأفراد أسرته مقاطعين اجتماعياً ودينياً، و"ممنوع" مشاركتهم في مراسم الأفراح والأحزان.

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات