بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> مقالات >>
سميح ايوب ...اعادة ترتيب البيت الجولاني
  25/05/2008
 

اعادة ترتيب البيت الجولاني

موقع الجولان/ سميح ايوب
تعود بي الذكرى الى الايام الخوالي.الماضي القريب ...عندما كان الحب والاخاء وشفافية التعامل ووحدة العمل تملآ جنبات البيت الجولاني الواحد.وتنشر فية حرارة العلاقات النزيهة.حيث تخطينا جميع الحدود البدائية من مفاهيم عائلية او ترفع ذاتي اوانانية فردية.وجمعتنا الكلمة والهدف تحت سقف التسامح والانتماء ونكران الذات في خدمة الجميع.
تتراود الافكار وشريط من الذكريات الجميلة. تبدآ من مؤازرة جار بجرف اسطح المنازل المتراكمة بالثلوج....نخوة عشرات الاشخاص للمساعدة في صبة سطح بيت يبنى....او نجدة راعي يستغيث لانقاذ قطيعة العالق....المئات يصفقون فرحا لتشجيع فرقة رياضية.اومئات يتجهون لحضور ندوة او استقبال ضيوف ،او آلاف يرفعون الاعلام الوطنية ويهتفون للوطن..للكرامة...للحرية...جاعلين من اجسادهم سدا منيعا في وجة الركوع والذل والمهانة..لمشروع عدو اراد سلب الارض والهوية.
وهناك في ساحة متواضعة بين اشجار البساتين ...تعلو صيحات اطفال يرددون النشيد...حماة الديار..او اغاني للجولان وفلسطين وتحضرهم بيروت والجنوب البطل..ولا تغيب عنهم القدس والشام وقاسيون... او بحرية مارسيل خليفة.لتخرج الالحان من حناجر الاطفال، ويطوف خيالهم عبر مساحات الوطن الذي يعيش بداخلهم دون ان يعرفوه.ولكنهم يعرفون عنة الكثير.
انة المخيم الصيفي....مخيم الجولان ..مخيم اطفالنا مخيم عزتنا وانتمائنا انه المدرسة الوطنية....بضعة ايام نقتطعها من حياتنا لنعمل على ثقافة اطفالنا ولم شملهم.ونشر بذور الحب والتعارف والتفاهم بين ابناء القرى الاربعة .(كيف لا وهم ابناء الجولان الواحد) وايتام الوطن الام.
ماذا اصابكم ايها الاهل في الجولان...ماذا تغير في حياتنا...هل اصابنا قصر نظر او اصابنا الصمم ونحن طوال السنين رمز العطاء ورمز الوفاء المتوارث من الاجداد.هل دخلنا عولمة الحياة  ونسينا الواقع واضعنا الطريق؟؟؟.هل اصبح مخيم رفاهية يقيمة مجلس محلي او مؤسسة سلطوية افضل من مخيم العزة والانتماء؟؟؟.وكلنا يعلم بانة مشروع تهويدي لابعاد اجيالنا عن الواقع وسلبهم الحس الوطني الذي طالما عملنا لاجلة وحلمنا بة كرسالة يسير عليها ابنائنا واحفادنا لصون كرامتنا والحفاظ على ثوابتنا الوطنية منتظرين التحرر والعودة ولقاء الاحبة والوطن بشموخ المناضلين وكبرياء الاحرار.
ايها الشرفاء في الجولان.....كلمة حق لا بد ان تقال......هيا بنا نعيد ترتيب البيت الجولاني...نضع النقاط على الحروف....ننسى الضغائن والاحقاد..وليعرف كل منا واجبة اتجاة الاخر واتجاة الوطن.ومستقبل اطفالنا....حرام علينا المتاجرة بعواطفهم وبراءة نظراتهم..او نزاهة احاسيسهم.كي لا نكون سببا بضياع بوصلة اتجاهاتهم المستقبلة بحبهم ووحدتهم او انتمائهم وكرامتهم.
ان المخيم ليس حكرا لمجموعة او فئة او مؤسسة مهما علا شانها او صغر....تعالوا نبدأ الطريق بتطلعاتنا المستقبلية تاركين الماضي خلفنا (فجل من لا يخطىء)...فلنعيد وحدتنا ...تلاحمنا...لنعود لنفس الخندق النضالي الذي منة انطلقنا وفية ربينا وقدمنا العطاء.....لنجلس لحظة صفوة مع صحوة الضمير ونحل اشكالياتنا العالقة بمبدأ النقد والنقد الذاتي وبترفع.بالرغم اني لا ارى وجود اشكاليات قاتلة تستحق القطيعة او الجفاء بين الاخوة والرفاق في النضال......الم يجمعنا الفرح سوية....الم تجمعنا المصيبة وتحت سقف واحد.الم يجمع صحن تبولة (مع التحفظ)الكبير والصغير وشغل بمحبة......اين الاشكاليات اذن؟؟؟.
ان المخيم الصيفي ايها الاهل ....ظاهرة وطنية وارث الاباء للابناء اوجدناها بالتحدي والاصرار يجب علينا الحفاظ عليها والعمل على استمراريتها مهما كان الثمن.هيا نعيد امجاده...لنعيده كما كان المدرسة الوطنية والتربوية والثقافية لاطفال الغد نبعث بهم روح المعرفة....معرفة الوطن والارض معرفة الجولان وقراه المدمرة وشعبة المشتت من خلال رحلات وزيارات وشرح ما اقترفتة يد الطغاة والظلم والعدوان من تهجير وهدم ودمار......مسارات ليلية نعود من خلالها ابنائنا للتعامل مع الطبيعة.....وتنمية مواهبهم واكتشاف امكانياتهم الخلاقة من فنون ومسرح وثقافة ولديهم الكثير من الطاقات وهذا ما نراة عبر حفلات المدارس والرحلات.
وليكن المخيم شبة معسكر متواضع نعلم فية اطفالنا الالتزام والاعتماد على الذات والثقة في النفس.....يجب علينا ان نكمل الطريق الشريف الذي بدأناه ة بمحبة ووحدة...فنحن ابناء مجتمع واحد وهدف واحد ...نبعنا واحد ...ومصبنا واحد.وايضا عدونا واحد واضافة علية الجهل والتفرقة..والضغينة.
ايها الشرفاء كلنا مطالبون امام التاريخ والضمير والشرف الوطني والاجيال الى الوحدة والتاخي ...مواطنون...مؤسسات....اندية رياضية....وكل شريف يهمه العمل الوطني بالتكاتف والتعاضد لتشكيل لجنة من جميع الوان الطيف السياسي والاجتماعي والمؤسساتي لنبني الجولان ونعيد ترتيب البيت ونعيد الدفيء والسكينة لعلاقاتنا ونفوسنا من اجل اجيالنا قبل ان يلعننا التاريخ اذا قصرنا ونغضب اجدادنا وشهدائنا في قبورهم ولنحافظ على ما تركوه لنا من وصية في القيم والأخلاق والمحبة.............

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات