بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> مقالات >>
ايمن ابو جبل ..لا للتخوين والتشكيك
  18/06/2008
 

لا للتخوين والتشكيك

موقع الجولان\ أيمن أبو جبل


بيان منسوب إلى لجنة دعم الأسرى الوطن الام
لعل الصورة قد بدأت بالوضوح تدريجيا، إذا ما تابعنا التطورات الأخيرة التي صدرت من مختلف القوى الوطنية على الساحة السورية في الجولان" التي ما زالت تحتلها إسرائيل"، بشأن البيان "المشبوه" الذي وصل إلى الجولان المحتل، بطريقة ما زال يكتنفها الغموض والاستهجان والسرية المطلقة، ويحمل توقيعاً منسوباً الى رئيس لجنة دعم الأسرى والمعتقلين الأسير المحرر علي اليونس و ممهورا بختمه، والذي يتضمن توجيها لوسائل الإعلام الوطنية السورية (بعدم التعامل مع احد عمداء الأسرى السورين الأسير سيطان الولي ورفاقه كميل خاطر ووئام عماشة وشام شمس، بتهمة انتمائهم إلى المعارضة السورية وجمعية التطوير" المتعاملة " مع إسرائيل، وينتمون إلى مؤسسة قاسيون المرخصة " إسرائيليا" ومراسلة بعض الشخصيات في المعارضة السورية، ونشر مراسلاتهم في موقع الجولان التابع لجمعية التطوير، وجريدة بانياس المعادية من داخل السجون الإسرائيلية)
تأكيد ونفي البيان
وقد اخذ التوجيه المذكور في الأسبوعين الأخيرين حيزا كبيرا من الجدل والاستغراب المحلي الداخلي في الجولان المحتل بين القوى الوطنية المختلفة، التي تداعت للاجتماع والنقاش لأكثر من اجتماع ولقاء بهدف الوقوف عن كثب وبأسلوب موضوعي بعيدا عن ردة الفعل والتعاطي العاطفي والمتسرع حول التوجيه" المشبوه" مع الأخذ في عين الاعتبار إن الجولان ما زال محتلاً من قبل إسرائيل ولا يجوز بأي شكل من الأشكال ايلاء أي شأن مكان الأولوية، سوى مقاومة الاحتلال والتصدي لبرامجه التصفوية، إلا إن البيان الذي أصدره رئيس لجنة دعم الأسرى من دمشق والذي ينفي فيه صلته بالتوجيه المذكور وتوجيهه الاتهام الرسمي للسيدة الصحفية ليلى الصفدي بفبركة البيان،والتهديد بالملاحقة القضائية، أعاد الأمور إلى بداياتها كون السيدة ليلى الصفدي قد قامت بنشر مادة صحفية وصلت إليها من مصدر وثيق الصلة بقضية الأسرى، وصرحت إنها لم تقم إلا بما يمليه عليها واجبها الصحفي والوطني.
توقيت خطير
ويرى مراقبون في الجولان المحتل إن توجيه تهمة "العمالة والعداء للوطن " لمؤسسات وطنية فاعلة تمتلك أرثا ورصيدا نضاليا وسياسيا ،واعتبار الأسرى جزءًا من  المؤسسات، وتسليط الأضواء على رسائل تحمل نقاشات سياسية وفكرية موجهة لشخصيات سورية مُصنفة مع المعارضة السورية،كل هذا يحمل في طياته حالة نوعية خطيرة جدا في التعامل مع سكان الأرض المحتلة في الجولان. كون هذه الاتهامات قد جاءت بعد الكشف عن تردي الوضع الصحي لأحد عمداء الأسرى السوريين سيطان الولي وإصابته بمرض السرطان، والإعلان عن اقتراب تنفيذ صفقة تبادل الأسرى بين منظمة حزب الله وإسرائيل.
وقد تطور الجدل الداخلي في الأيام الأخيرة، حول ضرورة الرد على سياسة التخوين وإلغاء الأخر ، وبشكل خاص الرد على هذا التوجيه المشبوه وفضح سياسية التشكيك والتخوين التي تطال المؤسسات والشخصيات الوطنية المناضلة والشريفة ، وفضح مرتكبيها وعقابهم بأقصى العقوبات إن كانوا من داخل الساحة الجولانية أم من داخل الأجهزة والأطر التي تتعاطى مع قضايا الجولان المحتل، أو الاثنين معا. وكُلفت لجنة لصياغة بيان الرد، وتم تعديله لأكثر من ثلاثة مرات متتالية ودون الاتفاق على صيغة موحدة تصدر عن الجولانيين، بسبب تمسك  تجمع الجولان السوري (وهي إحدى القوى الوطنية على الساحة الجولانية)  بمواقفها الداعية إلى التركيز فقط في البيان الموحد، على قضية الأسرى( كدرة للنضال الجولاني فقط) وعدم التطرق او ذكر المؤسسات الواردة في التوجيه ( مؤسسة قاسيون وجمعية الجولان للتطوير "جولان للتنمية" وجريدة بانياس) وقد اعترض ممثلو المؤسسات وممثلو قوى وطنية أخرى على هذا الطرح وعلى هذه الذهنية. معتبرين إن تجاهل تلك المؤسسات إنما يثير الشك ويدل على نهج خطير يستهدف ويستأثر بنضالات الحركة الوطنية السورية في الجولان، التي تشكل المؤسسات احدى دعائمها الأساسية، ويستهدف الاستفادة فئويا، لتحقيق نفوذ ومكاسب مختلفة على حساب التضحية بركائز الحركة الوطنية السورية في الجولان
اليوم وبعد أكثر من أسبوعين على صدور التوجيه، قررت قوى وطنية فاعلة في الجولان والتي ضمت أسرى محررين ورواد الرعيل الاول من الحركة الوطنية وممثلي مؤسسة قاسيون الثقافية ورابطة الجامعيين وجريدة بانياس،عقد لقاء موسع للتباحث حول الأمر.
الاجتماع في قاعة الجلاء:


في اللقاء الموسع شرح فيه أعضاء اللجنة المنتدبة من كافة القوى الوطنية، للحضور تفاصيل الحوارات والنقاشات التي دارت على مسودة البيان،ورد الأسير المحرر علي اليونس في نفيه ورده على الصحفية ليلى الصفدي. طرحت العديد من الأفكار والخطوات، التي أجمعت كلها بضرورة فضح كل تصرف شخصي أو فئوي يطعن بوطنية وأخلاقيات أي شخص أو فئة اجتماعية ووطنية على الساحة الجولانية،ومطالبة الشرفاء والمخلصين في المجتمع الجولاني والوطن الام سوريا، وخاصة على المستوى السياسي بوقف هذه الذهنية السائدة، والتعامل مع قضايا الجولان بصورة وطنية تخضع لمعايير سياسية وأخلاقية مع الجولان كله دون تميز، ورغم مطالبة بعض المجتمعين في اللقاء بتعديل مسودة البيان "المخفف" وتحميل المسؤولية الشخصية لكل من يتحفظ على أي معلومة بشأن توجيه التشكيك والتخوين" ان كان من داخل الجولان أو داخل الوطن الام سوريا، ومطالبة المستوى السياسي بفتح تحقيق رسمي حول التوجيه. وفي النهاية تم إقرار مسودة البيان والتوقيع عليه بالصفة الشخصية والاعتبارية لكل من يرغب من أبناء الجولان المحتل، ليتم رفعه إلى السلطات السورية ذات الشأن لمعالجة هذه التجاوزات الخطيرة التي تستهدف الحركة الوطنية السورية في الجولان المحتل، وتستهدف أسس وركائز العلاقات الصحيحة والسليمة مع الوطن الام، وتستهدف أيضا الحركة الوطنية الأسيرة التي ما زالت تشكل احد أعمدة الحركة الوطنية النضالية السورية في الجولان المحتل.

 لا يمكن التعليق  على هذه المادة  إلا بالاسم الحقيقي، ولن تنشر التعليقات بأسماء مستعارة

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات