بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> مقالات >>
بئس الموقع.. وبئست هكذا حقيقة
  26/06/2008
 

بئس الموقع.. وبئست هكذا "حقيقة"

د. علي أبو عواد


إن المتابع لما صدر عن السيد "نزار نيوف" في موقعه المسمى بـ "الحقيقة" الذي تناول فيه ما حصل من تداعيات تلت التعميم المشبوه الصادر عن المدعو علي اليونس بحق أسرانا الأبطال ومؤسساتنا الوطنية, يرى في موقفه الكثير من التناقضات, والمغالطة, والتطاول الذي يصل حد الفجاجة.
إذ أنه ومنذ الساعات الأولى للتعاطي الإعلامي مع التعميم المشبوه, الصادر عن المدعو علي اليونس, استطاع نزار نيوف بما يملكه من إمكانيات لا يملكها غيره, وهو الموجود في المهجر, أن يؤكد أن التعميم مزور. وهو بهذا يستخف بحصافة فعالياتنا الوطنية في التحقق من الأمر, قبل المبادرة إلى موقف غير مسبوق, بإصدار بيان علني موقع من عشرات المناضلين لما فيه من تجاوز لكل الحدود المعقولة, بعد التطاول على جوهر حركتنا الوطنية في الجولان, ومثار عزتها من أسرى أبطال, ومؤسسات وطنيه فاعله.. بالتحريض عليها عبر اتهامها بالعمالة أو بالمعارضة.
إن السيد نيوف يعرف جيدا أن علي اليونس بموقفه المشين لم ولا يستطيع أن يعبر عن وجهة نظر شخصية, وإنما عن موقف أجهزة مسؤولة تقف خلفه. والتي بدلا من قيامها بواجبها بدعم الحركة الوطنية في الجولان, والحركة الأسيرة بشكل خاص, فإنها قامت بطعننا في الظهر. ولذلك فقد شكل هذا الموقف جريمة, وعامل صدمة لكل من لديه شعور وطني مهما كانت وجهة نظره. مما استدعى منا هذا الاستثناء في الرد بعد التحقق بما لدينا من وسائل موثوقة من الأمر.
يتجاهل السيد نيوف، وقد يكون الأمر بسوء قصد، أن البيان لم يأت ردا على جريمة اليونس ومن خلفه فقط, بل تطرق إلى مجمل المسلكيات وطريقة التعاطي المسيئة والمؤذية لموقفنا الوطني في الجولان, من قبل الأجهزة صاحبة المسؤولية المباشرة عن الجولان المحتل في الوطن. وان تداعي فعاليات وطنيه ومناضلين تعرفهم ساحات النضال في الجولان لإصدار هذا البيان كان عندما وصل الأمر أسفل الدرك في التعميم الصادر عن علي اليونس في توقيت نخاف أن يكون قد حكم على أسرانا الأبطال الخروج من سجون الاحتلال بالشهادة فقط .
يصل موقف السيد نيوف حد التناقض الصارخ فهو من ناحية يذكر في نغمة لا تخلو من استخفاف أن عددنا في الجولان يقل عن عشرين ألف مواطن، ومن ناحية أخرى يطالبنا بأخذ موقف في قضايا هي من مهمة الوطن. وكأنه لا يكفينا ما نتحمله من أعباء خطيرة كمجتمع قليل العدد والعدة وضع بمواجهة عدو شرس يملك كل إمكانيات الجريمة.. وظهورنا إلى الجدار بدون دعم أو إسناد حقيقي.
يحاول السيد نيوف أن يظهر أن لديه مصادره في الجولان المحتل, في الوقت الذي يعتمد فيه على مصادر إسرائيليه من خلال علاقة مباشرة. الأمر الذي يعد خيانة في عرف أي مواطن سوري شريف.
يقوم السيد نيوف كما غيره بالتحريض على حركتنا الوطنية في الجولان بادعاء وجود خطوط اتصال بيننا وبين جهات معارضه أصوليه ووهابيه الأمر الذي نتحداه أن يعطي أصغر دليل عليه. ولا نظن الأمر يتعدى التحريض أو ينم عن ذهنية طائفية مريضة.
أخيرا نطالب السيد نيوف ومن مثله الكف عن التحريض والإساءة, والتواضع قليلا وعدم خرق اللياقة في حضرة المناضلين. فحركتنا الوطنية في الجولان لم ولا تجلس "لتتباعص في جهنم" وإنما قامت وتقوم بتسطير أروع الملاحم في سفر الوطن منذ بداية الاحتلال إلى ما شاء الله في زمن اتسم بالخنوع والردة.

د.علي أبوعواد - الجولان المحتل

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات