بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> مقالات >>
جثة عفنة
  06/10/2008

جثة عفنة
داوود الجولانيِ
بأي حق أو مرجعية من دين أو خلق. نكسر الطقوس لدفن إنسان مات بطريقة مختلفة، موته الخارج عن المألوف للشخص المحتفى فيه بصورة الوحش, طويل الشعر, في بعض النت الجولاني يثير في النفس شعورا جارفا من الخزي.
يقال أنها مجرد إشاعة عن رجل يعبر الشوارع ليلا يبحث عن كسرة خبز في حاوية نفاية أو في غرفة "مونة" نسي أصحابها غلق الباب. وعندما يملأ معدته يشرب من أي ماء، نظيفا كان أم أسن.. ولما يباغته النعاس ينام في أي قبو مهمل أو تحت شجرة تفاح في أرض بعيدة.
شبهه الناس بهر بري يخيف الأطفال وشبهوه أيضا بجيفة تتحرك بمساعدة قدمين وهكذا تركوه وحيدا. وأعلنوا حتى يرتاحوا من همه:
"أن الله يمهل ولا يهمل وأن السماء ألحقت فيه عقابا ليكون عبرة."
وحدهم الأطفال الذين يلاحقون بيته بالحجارة حتى حطموا زجاج النوافذ قالوا: "قد سمعناه وهو يركض خوفا منا. يهتف بأسماء أطفاله وينتحب أريد أن أراهم."
وقالت أمه: "المسافة بيني وبينكم مثل سرعة الكلام في سماعة هاتف. لماذا لم تخبروني لأحمل نعش ابني بدلا من أن تتحمل سيارة مشاق حمله إلى المقبرة..؟
وقالت المطلقة: "أني كنت أكرهه وأمقته.. كان يضربني.. وكان عنيفا مثل الكثيرين منكم.. ولكنه يشبهكم جميعا أيها الكبار.. أنه إنسان من لحم ودم.. لماذا لم تطعموه أو تغسلوه..؟ لماذا لم تصففوا له شعره وتحلقوا له ذقنه.؟"
وقال ابنه: "يكفي أنه كان أبي..."
وقال آخرون: "هو لم يكن إشاعة، ربما نحن الإشاعة. هو مات تحت شجرة. قد يكون مات جائعا أو عطشا.. ولكن أكيد أنه أغلق عينيه يحلم بأطفاله وأنه كان إنسان مثلنا..
ولكننا مشغولون وليس لدينا الوقت لطقوس دفن هذه الجثة... فلا عزوة له... لنجاملهم بالمشي وراء جنازته وحتى النعي في الميكرفون الذي نحب عناقه والهمس فيه لم يغرينا..
حتى أن أطفالنا لن يعرفوا أنه مات. وسيبقون يرمون زجاج بيته بالحجارة.. ويبقى الجواب..
هو عبر الحياة بجثة عفنة لأننا اكتشفنا موته بعد يوم. ويبقى السؤال... لماذا نحن نخفي رائحة أرواحنا بمساعدة كل أنواع العطور والبارفانات المستوردة .
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات

1.  

المرسل :  

Bassam Rabah

 

بتاريخ :

06/10/2008 20:32:23

 

النص :

Every word in this article is like aknife in our bad bodys,i think it will be time that we will lose our souls and we will be robots.Thank you so much Mr Dawood al jawlany for these words,i wish you peace in your soul.
   

2.  

المرسل :  

جولانيي

 

بتاريخ :

07/10/2008 19:47:58

 

النص :

ما فينا ننسى كل شي ونحكي عن المنيح ونقول لي الله قدر عليه يموت هيك ما حدا كان يحبو الكل كان يدعي عليه اني صبيي من بقعاثا هيك رأيي ورأي كل الي حكينا بالموظوع اول شي قلت ليش حرام فكرت وقلت لا مش حرام.. كنت خاف منو كنت هرب لما شوفو عالطريقاو اسمع صوتو عميدعي على اهلنا.. نحنامش حراام
   

3.  

المرسل :  

هيلة غانم فخرالدين

 

بتاريخ :

22/10/2008 19:15:24

 

النص :

داوود الجولاني انت انسان بالحقيقة كنت بدات الكتابة بانك عظيم وتراجعت...لان العظمة للة وحده بالحقيقة..اقشعر بدني بقسوة..اذ انك صادق المشاعر فاثرت مشاعر الانسانية..