بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> مقالات >>
الى روح الفقيد الغالي أبومحمود سلمان قاسم أبوعواد
  08/12/2008

الى روح الفقيد الغالي أبومحمود سلمان قاسم أبوعواد


بقلم : د. علي ابو عواد


أبا محمود سلاما
أيها الغالي لن أسمح لفجيعتي بفقدك أن تفقدني اتزاني, كما يفعل كل ابن آدم منا عند فقده لعزيز. حيث تجرفه العاطفه فيجعل من فقيده ملاكا لايشوبه شائبه, فأخدش تواضعك وعفتك, وهذا مالاأفعله. فأنت وأنا نعرف أن الكمال لله وحده, وأننا بشر محكومون بالنقص والقصور . ولكنني سأتحدث عن الانسان الذي عرفته ورافقته منذ مدة لاتتجاوز العامين رغم كوني قد تجاوزت الخمسين عاما من عمري وهو يكبرني ببضع سنوات رغم مايجمعنا من صلة القرابة ........هو قد أتى من وجهة نظر دينية ورعه ,وأنا أتيت من وجهة نظر انسانية وطنيه في مرحلة تكثر فيها الدسائس للايقاع بين جناحي هذا المجتمع بما يخدم أعدائه.
لقد تملكنا سوء الفهم المتبادل في البدايه الى حد أن العلاقه بيننا بدأت بتشنج وتحامل متبادل , الى أن وصلنا لمرحلة فهم فيها أحدنا الآخر.فكان صدق الموقف والحس بالمسؤليه هو جامعنا, ولم تكن علاقة القرابه الا شيئا مضافا لهذا الأساس الذي عاهدنا الله عليه أنا وأنت وأخوة لنا نعرفهم.
سأذكر فيك أنك كنت من قلة من متدينين وغير متدينين من الذين دعاهم احساسهم بالمسؤلية الاجتماعية والوطنية لوقف الاعتداءات على الأحراش , التي رغم دعوة مشايخنا الأجلاء في اجتماع عام عقد في خلوة بقعاثا المباركة في يوم مبارك الى خروج جميع الأهل في بقعاثا للدفاع عن الأحراش تحت شعار أن من يتخلف عن المشاركه في حملة الدفاع عن الأحراش تكون زوجته أغنم منه.
سأذكر فيك جرأتك وصدق انتمائك الوطني اللذين أبديتهما في اجتماع عام في خلوة بقعاثا عقد بخصوص بيت الشعب في القريه, حينما كشفت ماكان يمكن أن نقع فيه من تلاعب من قبل سلطات الاحتلال بتسجيل لجنة الوقف في القرية لتكون تابعة للأوقاف الدرزية في اسرائيل . وايضاح مااكتشفته كونك كنت أحد أعضاء لجنة الوقف وقتها أن مبنى بيت الشعب مازال باسم المجلس المحلي المعين من قبل الاحتلال, وأن أية اضافة على هذا البناء ان كانت ستسلك مسلكا قانونيا ستكون باسم المجلس المحلي. الأمر المرفوض وطنيا.
سأذكر فيك أنه عندما أخذ الاختلاف في وجهات النظر في القرية حول اقامة بيت للجنازه منحى الخلاف والتأطير العائلي. رفضك لهذا الأمر وحرصك على البحث عن حلول تخدم الموقف العام وبقائه موحدا, وسعيك الحثيث من أجل ذلك رغم ماكابدته من معاناة المرض.
سأذكر فيك المرارة التي عانيتها بسبب نقص قيمة أموال الوقف المودعة لديك ,وسعيك الملح لدى كل الأطراف لايجاد مخرج موحد لتوظيفها في البناء قبل أن تفقد جل قيمتها.
ولكن.........عتبي عليك أيها الغالي.......لقد قلت لي مرة أنك قلق علي لكثرة ماأتعرض له من تشويش.
أيها الغالي ....من يقلق على أخيه الأصغرلايغادره بهذه السرعة كما غادرت.

سلاما لروحك أبا محمود......والى لقاء بين يدي من لايخفى عليه مافي الصدور.



 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات

1.  

المرسل :  

جميل

 

بتاريخ :

08/12/2008 17:01:37

 

النص :

رائع يا دكتور على هذه الكلمات ورحم الله الشيخ الفقيد
   

2.  

المرسل :  

هيلة غانم فخرالدين

 

بتاريخ :

08/12/2008 19:51:43

 

النص :

اخي العزيز علي لطالما فقدنا اعزاءا احببناهم..فانهم هكذا يرحلون فجاة دون انذار ...!لا تلمهم يا اخي..فهم ايضا لا يعلمون..لان كل نفس ذائقة الموت ولا تدري في اي ارض ولا متى..تموت..قرات رسالة الوفاء للشيخ المرحوم ابي محمود..فاحببت ما كتبت..واحترمت ما كتبت..بالمقابل احببت ذلك الشخص المتوفى دون عرف""بلا زغرة""..بدات اتخيله في المواقف رجلا جريئا مقداما صادقا..فالف رحمة ونور على روحه الطاهرة..وكل شخص ""بينذكر بعملو""اعزيك بدوري اخي العزيز جدا علي...واعاننا االله على احتمال فقدانهم.....انا للة وانا اليه لراجعون. اختك في فلسطين هيلة غانم فخرالدين
   

3.  

المرسل :  

أيمن

 

بتاريخ :

09/12/2008 09:11:21

 

النص :

بوركت ايها الأخ الغالي وبورك ما تحمله في صدرك.رحم الله فقيدنا الغالي وجعله من سكان الجنه،فبفقدنا للشيخ ابا محمودفقدنا ركنا اساسيا من اركان المجتمع والهيئه الدينيه ، رحيله المبكر والسريع آلمنا كثيرا وأبقا في صدورناجرحا وغصه يصعب علينا أن نكفكفها، ولكن عزوتنا بكم أنت واخوانه من شيوخ وشباب هي فقط التي تهدئ لنا خواطرنا وتلهمنا الصبر والعزاء.آدامكم الله، لفقيدنا الرحمه، ولذويه الصبر والسلوان، ولا أرانا الله عليكم مكروه...