بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> مقالات >>
نساء الجولان مدرسة للتنشئة النضالية.. وعين تقاوم المخرز
  04/05/2005

نساء الجولان مدرسة للتنشئة النضالية.. وعين تقاوم المخرز

موقع الجولان4/3/2008

بقلم: علي الاعور


نظراً لحساسية مثول المرأة في مجتمعنا امام المحققين الصهاينة، اخترت الذهاب إليهم فهو خير من مداهمة منزل والدي في مجدل شمس ولأجنب اسرتي تجربة التفتيش والصياح واجواء الارهاب التي يفرضونها على الشيوخ والأطفال والنساء.. وفي مركز التحقيق بمدينة عكا قيدوني واغمضوا عيوني ورفضوا اخبار شقيقي وشقيقتي اللذين كانا برفقتي خارج المركز. ونقلوني فوراً إلى أقبية التحقيق في الجملة قرب حيفا.. وكم كان التحقيق قاسياً.. تعرضت للحرمان من النوم والوقوف لساعات وأنا مقيدة ورأسي داخل كيس تفوح منه رائحة الدماء والأوساخ النتنة.. كنت في معركة الوجود وحيدة امام اجرامهم وجبروتهم.. يومذاك شعرت اني اقوى منهم لأنني أؤمن بقضية وطن.. قضية الجولان.. ولأن الاسير يمثل شعباً حراً عنيداً.. والحمد لله ارتباطي المتين بهذا الشعب العظيم عميق جداً.. فصمدت وانتصرت لقضية وطني الام.. وقضية الجولان.. انها كلمات الأسيرة العربية السورية امال مصطفى محمود لـ «تشرين» والتي جاءت بعد تحريرها من الاسر.. كلمات توصف ايمان المرأة الجولانية وصمودها وتحديها ـ إلى جانب الرجل ـ لآلة الحقد الصهيونية والممارسات اللاإنسانية التي تطول كل شيء حتى النبات والحجارة والهواء... ‏ ‏ نسوة الجولان.. في سطور ‏ إن الموقف المشرف والنضالي للسيدة امال مصطفى محمود «أم أمل»وكلماتها التي وصلتنا عبر البريد الالكتروني مطلع القرن الحالي جاءت امتداداً طبيعياً للنضال المشروع الذي خاضته المرأة في قرانا الصامدة.. المرأة التي ترفض الخنوع للمحتل وتساند الرجل في كل موقع من مواقع النضال والدفاع عن عروبة الجولان. تقول الدكتورة سوسن الزعوري رئيسة فرع الهلال الأحمر سابقاً ونقيبة فرع أطباء أسنان القنيطرة: وقفت المرأة العربية السورية في جولاننا الحبيب إلى جانب الرجل في نضاله ومقاومته للاحتلال، وساهمت بكل شجاعة في حركة المقاومة وجميع التظاهرات والاعتصامات، الأمر الذي أدى إلى تعرضها للتنكيل والملاحقة والطرد والسجن نتيجة لمواقفها الوطنية والقومية المشرفة والمناهضة للعدو الإسرائيلي واجراءاته القمعية. ‏ وأشارت د. الزعوري إلى مساهمة المرأة في كتابة وتوزيع المناشير واليافطات وكتابة الشعارات الوطنية على الجدران وفي الساحات العامة للقرى المحتلة واضافت: وفي مطلع العام 1973 انخرطت النساء في المقاومة الوطنية السرية التي اكتشفتها قوات الاحتلال الأمر الذي عرض معظم اعضائها ومنهم النسوة إلى السجن ولمدة وصلت إلى أكثر من ثلاثين عاماً، وعلى اثر ذلك تمكنت المناضلة كاميليا أبو الجبل من العبور للوطن الأم في 29/6/1974متجاوزة حقول الألغام والمناطق الوعرة في جبل الشيخ وفي حوزتها وثائق ومخططات سرية لجيش الاحتلال ناذرة نفسها واسرتها فداء للوطن. ‏ ‏ المرأة تفشل الحصار ‏ وعن دور المرأة في الاضراب الوطني ومعركة الدفاع عن قدسية الهوية العربية السورية حدثتنا السيدة نجاح اليوسف معاونة مدير التربية فقالت: ان عمليات التنكيل اليومي للسكان لم تحبط من عزيمة الأهل الصامدين، وخلال الحصار الجائر الذي فرضته «اسرائيل» على أبناء الجولان بهدف افشال الاضراب الوطني الشهير الذي استمر لستة اشهر ونيف عام 1982 نفذت نسوة الجولان حملات منظمة لجمع الأعشاب البرية واستعمالها كمواد غذائية مساهمة منهن لتعزيز صمود المواطنين، وواجهت السيدة بهية عرمون ـ يومذاك ـ ضابطاً صهيونياً صادر مواشيها مصدر المعيشة الوحيد واشترط عليها قبول الهوية الاسرائيلية وعندما رفضت تعرضت للضرب المبرح وأغمي عليها لتوضع لاحقاً في السجن، وهذا حال نسوة كثيرات رفضن هوية المحتل وضربن باحذيتهن جنود الاحتلال مرددين: «المنية ولا الهوية الاسرائيلية». ‏

‏ من قلب الحدث ‏ من قلب الحدث.. ومن تحت الحصار حدثتنا السيدة املي القضماني من مجدل شمس.. عروس الجولان.. السيدة التي كرمتها محافظة القنيطرة عام 2007 والاتحاد النسائي العام قبل عامين ونالت تكريم «جمعية الواتاوية» في سورية.. قبل عدة أيام وشرّفت بأخذ جائزتها بالنيابة لرفض الاحتلال وصولها إليها.. ‏ تقول السيدة املي القضماني: تمثل المرأة في قرانا النابضة بحب الوطن قمة نضال المرأة العربية السورية الرافضة للاحتلال والاستعمار.. والمرأة بالجولان هي الشهيدة او اخت الشهيد أو أمه..أو أم الاسير وشقيقته.. وابنة الاسير.... او الاسيرة بعينها.. ويمكنني القول ان نسوة الجولان يمثلن السند القوي للرجل المتجذر بالارض والهوية العربية منذ عدوان حزيران 1967 وحتى يومنا، واشارت السيدة القضماني الى سقوط السيدة وام الشهداء غالية فراحات شهيدة في يوم المرأة العالمي في 1987 وقالت: في اليوم الذي كانت تحتفل فيه نسوة العالم من مشارقه الى مغاربه.. كانت «اسرائيل» تكرم المرأة العربية بالأراضي المحتلة على طريقتها. فاقتنصت بنادق الاحتلال الغاليةغالية فراحات وفي يوم المرأة العالمي واثناء مشاركتها في تظاهرة وطنية مناهضة للاحتلال وتعرضت المرأة للاضطهاد.. فسعت مع الرجل إلى حماية الأسرة والارض وعروبة الجولان وعملت إلى جانبه في زراعة الارض وحمايتها والدفاع عنها بالدروع البشرية وخاصة بعد أن اقدمت جرافات الاحتلال ولمرات عديدة على اقتلاع الاشجار والغراس المثمرة. ‏ ‏ أين المجتمع الدولي..؟! ‏ ومن بقعاثا الصامدة حدثتنا ايضاً السيدة عائدة قاسم عماشة ابنة مختار الجولان السابق والذي اغمض عينيه على منظر احبه وعمل له مختاراً لسنين طويلة.. منظر الجولان قالت: نأمل ان يسمع العالم صوتنا من خلالكم.. من خلال جريدة «تشرين»... ان جميع وسائل الضغط الصهيوني علينا لن تثنينا عن مواقفنا الوطنية.. فنحن جزء من وطننا الام سورية.. ونأمل أن يتحرك المجتمع الدولي والمنظمات الانسانية لتضغط على هذا الكيان المصطنع بالسماح لنسوة الجولان واولادهن بزيارة الوطن الأم والأبدي سورية العروبة لكون الاحتلال يرفض هذه الزيارات منذ عدوان حزيران 1967... والجميع يعلم انه لاتوجد قوة على الارض تحرم الام من معانقة واحتضان طفلها.. واملنا كبير بأن راية النصر راية قائدنا ورمز عزتنا السيد الرئيس بشار الأسد سترفرف عما قريب فوق تراب الجولان.

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات