بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> مقالات >>
قطار الزمن
  03/05/2005

قطار الزمن

المرسلة : ام مجيد – املي يوسف القضماني/حرفاني
مجدل شمس / الجولان المحتل


إذا ناديت تنادي كــل حي لكن لا حياة لمن تنــــادي
وإذا نفخت في النار اشتعلت لكنك تنفخ على صفحات الرماد

قطار الزمن الأمريكي يختال ضاحكا هازئا في وديان وجبال أرضنا العربية...قطار الزمن الأمريكي اللاأخلاقي يصول ويجول عابرا عواصم بلادنا العربية المنكوبة بقصورها الصامتة صمت أبي الهول.. قطار الزمن الأمريكي يسير مخترقا الوديان العربية الصماء، ممزقا بعضا من كرامة متبقية تتطاير كالأوراق الخائفة المرتعدة امام رياح الشتاء القادمة... عقارب الزمن الأمريكي تدور وتدور ملتهمة أرواح من ما زال حيا بيننا...قوافل شهداء تمضي بعد قوافل...
يأس مظلم يكحله طنين عقارب الزمن وهي تلتهم سنواتنا وأيامنا العربية وتقذف بها إلى ما وراء التاريخ....دقائق وثواني تمر حاملة بقايا حلم وأشلاء شعب اعزل يرقص على نكبته محتل ارعن مدجج بأكثر الأسلحة فتكا واقذر الأيديولوجيات منطقا....
خيالي الكئيب كسير الجناح، يحاول لملمة أشلائه المبعثرة وترميم شراعه الممزق، عله يبصر ملامح قصر حاكم مأهول يستجيب لصوت استغاثة يحاول طرق آذان النائمين على أسرتهم الوثيرة "... لكنك تنفخ على صفحات الرماد "...
تتضارب في رأسي المثقل وجسدي المنهك أفكار يتقاذفها أقصى اليمن تارة وتارة أخرى أقصى اليسار... أتخبط بين العبثية واللامبالاة من جهة، ومن جهة أخرى ارغب بالإمساك بزمام أمري كي لا اتزحزح قيد أنملة عن " ثوابتي المقدسة ...
ويحلق خيالي الكئيب كسير الجناح فوق مدن وعواصم وطننا الكبير، باحثا عن واحة خضراء بأغصان النخيل واشجار الزيتون...فأراها في القبور الجماعية لشهداء فلسطين.. وارى على أفنان أغصانها فاكهة النصر المؤكد والتحرير المحتم، واسمع في جنباتها زقزقة عصافير الجنة...
خيالي الكسير الكئيب يشد الرحال من جديد ليتنقل بين مدن وعواصم العرب، فلا يسمع إلا أنين وصرخات استغاثة... أواصل الترحال بين " آهل الحل والربط " علي أجد واحة مأهولة بالنخيل واشجار الزيتون فلا أجد إلا قصورا تسكنها أشباح من ملوك ورؤساء حنطها الزمن وحولها إلى تماثيل لا نبض فيها ولا حياة...
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات