بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> مقالات >>
بمناسبة عيد المحبة
  14/02/2004
#FF0000">بمناسبة عيد المحبة
بقلم: أم مجيد أملي القضماني

في عجقة الحياة وصراع الإنسان من اجل بقائه ومن اجل حريته واستقلاله... في عجقة الحياة التي تلف بنا ونلف من خلالها ...ننسى أحيانا أشياء كثيرة و نغفل عن الإنسان الجميل الكامن في روحنا وتأخذنا الدنيا بعيدا بعيدا عن لحظات نتفرغ فيها لنشارك الآخرين فرحهم وسعادتهم .
شباب وصبايا زرافات ووحدانا مرتد ين الجميل من ألا لبسة ، ابتسامات دافئة على شفاههم... عيونهم تلمع كبريق الجواهر ...شباب وصبايا يتوافد ون لمحل بيع الأزهار ينتظرون بالدور . صوت محب دافئ هامس يقول بخفر وحياء: أريد ورده حمراء ، ورده واحدة يا خاله، زينيها بشريط احمر ...يخفت الصوت وتحمر الوجنات ..الشباب والصبايا يختلسون النظر ويتهامسون ..تتورد الخدود وتلمع العيون ..انهم مغرمون يحتفلون بعيد الحب ..فاليوم عيد الحب ..عيد العشاق "فالنتين".
ما أحلى أن تكثر الأعياد وان نختلس من كل سنة أياما نرتاح فيها ونملأ بها مساحات في حياتنا بالحب، بزيارات ود للأهل وللأصحاب... ما اجمل أن نزرع فرحه على شفتي يتيم وبسمة على وجه مسن... فعصر السرعة الذي نعيشه أنسانا حتى أسماءنا وبتنا نلهث وراء لقمة العيش و"سترة الحياة".
شباب وصبايا يفدون للمحل. أيديهم متشابكة، هذان مخطوبان وأولئك متزوجون حد يثا... واليوم يتذ كرون لقائهم الأول ويتبادلون الورود الحمراء .
الورد كالكائن الحي تسعده المحبة وازرار الورد الجوري الخمري المرصوفة بسلال كبيره، تتوهج كقلب عذراء، خفقاته لجوجة تبحث عن الدفء عند نصفها الآخر... يا لقلوب العذارى ما أنقاها و أطهرها.
الحب يحضر الربيع للقلب والجمال للعقل.. الحب سر الحياة .. يقطن أعماق نفوسنا يلقي ببذوره في اثلا م حياتنا ونجمع حصاده راحة، تألقا ، عطاء، فرحا...
جلست ارتاح قرب المدفاءة مع فنجان قهوة.. شردت أفكر بهذا اليوم (عيد العشاق).. يوم الشباب المحب.. وقلت ترى هل الحب هو فقط حب رجل لامرأة!؟.. أليس الأهل بحاجة لحب أبنائهم والأبناء لحب آبائهم!؟.. أليس تقديم وردة من يد حفيد لجدة أسمى مشاعر الحب!؟.. أليس إشباع طفل جائع هو اقدس مشاعر الحب!؟... نعم، ما أحوجنا لنشر مشاعر الحب بين أفراد مجتمعنا، ما أحوجنا لكثير كثير من الحب، من التفهم والرحمة، لتصبح حياتنا المشتركة مقبولة ومعقولة في هذا الخضم من العيش المضطرب. فالمحبة، بما تثيره فينا من أحاسيس التفهم والرحمة، تلطف أجواء حياتنا وتحنو عليها.
نعم، الحب ليس فقط بين أفراد الأسرة الواحدة، فهذا شيء لا فضل لنا فيه، إنما غرس فينا ليحمي بقائنا، الحب هو لكل البشر والتفهم والرحمة لجميع أبناء الإنسانية... الحب هو ما نمنحه للغير دون أن نطلب المقابل، اللهم إلا تلك السعادة النفسية التي تجعلنا نقبل الحياة ونتقبلها.
يا خاله....يا خاله: نريد وردا احمر "عندك؟". أعادني هذا الصوت من شرودي:نعم، يوجد. أريد وردة حمراء، وردة واحدة. حاضر. نهضت قائلة بصوت عال هذه المرة: المحبة دائما تنتصر... إذا كانت بياضا على ثوب عروس، أو اخضرارا زاهيا بجانب جدول، أو كانت حكمة في راس شيخ جليل، أو أغنية على شفتي عاشق، أو طفلا على ثدي أمه، أو قطرة ندى على زهرة نرجس. المحبة أنشودة بلبل تصدح في أعماق روحنا فتجردنا من حدود الزمان والمكان


 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات