بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> مقالات >>
فصل المقال: رداً على د.أحمد يوسف أبو صالح
  19/07/2009

فصل المقال: رداً على د.أحمد يوسف أبو صالح

بقلم /وهيب أيوب

رداً على مقالته بعنوان: "لكي ينجح موضوع توزيع أراضي الوقف"


أولاً، حتى أكون مُنصفاً في ردّي على السيد أحمد، فأنا هنا لن أتناول أياً من الأمور التفصيلية التي وردت بالمقال، وهي معلومات ومعطيات وَجَبَ على لجنة الوقف تفنيدها واحدة تلو الأُخرى والرد عليها بشفافية ووضوح حتى تنجلي حقيقة ما قيل وليطّلع الناس عليها. لأن الناس لا تملك صور عن الوثائق أو الحجج المذكورة وإلا فلجنة الوقف تتحمّل كامل المسؤولية عن تلك الادعاءات. فقد يكون الأخ أحمد مُحقاً في بعض ما ذكر ومُخطئاً في بعضها الآخر، وهذا فقط كما ذكرت من مهمة لجنة الوقف لجلاء الحقيقة.
كما لن أدافع عن لجنة الوقف والملاحظات وبل الإدانات الموجّهة لها، لأنني وربما آخرين لديهم ما هو أكثر منها على اللجنة بشقيها، وعلى رئيسها، وسأترك الحديث عنها للوقت المناسب، حتى لا نُضيّع ما نحن بصدده الآن.
ولكني سأحاول هنا إماطة اللثام عن بعض الأمور الواردة في المقال، والتي باتت شمّاعة تُعلّق عليها الكثير من القضايا العامة عند البعض الذين يريدون التهرّب من استحقاقات وجب الالتزام بها والتعاطي معها بصدقٍ ومسؤولية.
أعتقد أن تسع سنوات كانت كافية لأي لجنة كي تقوم بمشروع الإصلاح الزراعي كالذي جرى في مصر - أكبر دولة عربية، وليس في قرية تعدادها عشرة آلاف، وبصراحة أكثر لو توفّرت النيّة الحقيقية لحل كل تلك الإشكالات التي تحدّث عنها السيد أحمد لكانت وَجَدت طريقها إلى الحل، لكنه واضح منذ البداية أن العزم كان على إفشال المشروع، مع عدم قيام لجنة الوقف بواجبها كما يلزم. إضافة لعدم شفافيتها مع من حاورتهم حول الأرض أو مع الجمهور، وكانت كل فترة تُصدر بيان تقول فيه: نحن الآن بصدد توزيع الأراضي على مُستحقيها، وهذا طبعاً لم يكن صحيحاً.
يتحدّث السيد أحمد حول الملكيات الخاصة المُثبّتة بالحجج. ولا أعتقد أن أحداً من أهل البلدة يريد انتزاع ملكية خاصة لأيٍ كان وهو أصلاً لا يستطيع ذلك ولا لجنة الوقف أيضاً، ولكن الموضوع يدور حول أراضٍ تمت "كسارتها" أو ربما حججها غير سليمة بشكلٍ من الأشكال. وأُكرّر لو توفّرت نيّة الحل والتعاون لأمكن حل كل هذه الإشكالات. والجميع يُدرك أن تحقيق العدالة المُطلقة في هذا الأمر مستحيلة، خاصة بعد مرور عقود من الزمن عليه، ولكن كما يقولون: " لا يموت الذيب ولا يفنى الغنم".
أما ما ذُكِر عن التأميم و "الستالينية"، فما كان لستالين يا صديقي، أن ينتظر تسع دقائق فحسب، وليس تسع سنوات.
والآن آتي للشمّاعة التي ذكرتها في البداية، وهو عندما بدأ السيد أحمد بالحديث عن الآحتلال والمعاناة من الاحتلال، وكأن الاحتلال واقع في الجولان على فئةٍ دون أُخرى، هنا بدأ الخروج عن السياق وضرب الحابل بالنابل، واستخدام الأساليب الديماغوغية للتأثير على الرأي العام، وهذا يذكّرني بأساليب الأنظمة العربية، فلو طالب المواطن هناك بتخفيض أسعار الخبز لاتهموه بالتآمر مع الموساد والـcia " " أو أقلّها، إضعاف الشعور القومي وإثارة النعرات الطائفية وتهديد أمن الدولة. لهذا أقول عندما نعالج أو نختلف حول أي قضية نحن أبطالها وصانعيها، وحلها وعدمه في يدنا، أرجو حينها أن تنزلوا عن هذه "الجحشة".
ولأنه بقضية الأرض والأموال المتروكة بالتحديد، ما قصّر الناس لحظة بالدفاع عنها ضد سلطات الاحتلال بل كانت تستردها وتزرعها في ذات اليوم، وهذا أثبتته الأحداث في أكثر من مرّة وأكثر من مكان، فلنقفل باب المزايدة في هذا الأمر، لأن المعدة ما عادت تهضمه.
وأما الحديث عن الشتائم والمفردات التي ذُكِرت بالمقال، فهي انفعالات من بعض الأشخاص لم يتبناها أحد من اللجنة أو أشخاصٍ مسؤولين، ولا أعتقد أنها تصلح كذريعة لعدم التعاون وإفشال المشروع.
ويقول الأخ أحمد ( هل من كسر أرض البلاّن هو لص وحرامي؟). وأرد عليه السؤال بسؤال: وهل من كسر خمسين أو سبعين دونماً سواء بالبلاّن أو غيرها ولا يريد التخلي عن شيء منها لأبناء بلدته وجلدته، هو بطل قومي؟!
وأسأل هنا أيضاً، أين من يُسمون أنفسهم بالـ "الحركة الوطنية"، بمن فيهم الجمعية ورابطة الجامعيين وغيرهم، من أزمة أراضي الوقف، وكأن الأمر لا يعنيهم؟! ولو كانت المسألة خلاف على إلقاء كلمة أو خطاب على الشريط في عين التينة، أو حول استقبال وفد أو إحياء مناسبة ما، لذرعوا شوارع مجدل شمس وقرى الجولان ذهاباً وإياباً ألف مرّة في ساعة واحدة.
والفزّاعة الأُخرى التي يريد البعض إرهابنا بها والسيد أحمد منهم، هي مسألة التعاطي مع المجلس المحلي، والأمر المُضحك المُبكي، أن كل هؤلاء عندما يتعلق الأمر بمصالح ذاتية وشخصية أو فئوية، وتمرير معاملات واستبدال أراضي هنا وهناك أو بناء "حيط" أو "تزفيت كوم متر أمام البيت"، فإن تعاطيهم والمجلس المحلي ورئيسه يكون آخر "أَلِسطَة" وحلاوة، ومثل السمن على العسل!
أما عندما يتعلّق الأمر في المصلحة العامة، يستدعي منهم بعض الاستحقاقات فيصبح المجلس المحلي، الشيطان الرجيم بعينه والتعاطي معه من المحرّمات؟!
إذاً فليكن لدينا الجرأة لوضع صيغة عامة، واضحة ومُحدّدة للتعاطي مع المجلس المحلي بما يكفل تحقيق مصالح البلدة وكل الناس، وإلا فسيستمر الأمر على ما هو عليه ويزداد سوءً، وسيسعى كل فرد بشتى الأساليب لتحقيق مصالحه وتسيير شؤونه، وهذا بالضبط كمن يدفن رأسه بالرمال، ولا يرى ما يجري من حوله.
أما خاتمة الأخ أحمد بأمنياته بأن يحقق المشروع أهدافه، فأعتبره مُجرّد تزويق في الكلام يتناقض مع ما ساقه من حجج وزرع الشكوك هنا وهناك، ومحاولة تخويف الناس من الاحتلال والمحرمات الوطنية، والخطوط الحمراء، فهذه معزوفة أهدافها واضحة، ولا أُسمّيها إلا، ذرُّ الرماد في العيون وحرف الأمور عن سياقها الحقيقي.
فالمنطق يقول: تفضّلوا بتقديم اقتراحات عملية ومعقولة للوصول ولو لحلول وسط، فجميعنا يعلم أن الأمر ليس سهلاً ولا بسيطاً، ولكن بشيء من الإحساس بحقوق الفقراء الذين حُرموا ولو من امتلاك متر واحد من الأرض، كونهم لم يُقدموا أو لم يستطيعوا على "كسارة" قطعة أرض، فأنا أقول لكَ، هذا ظلمٌ قامت من أجله معظم ثورات العالم والمجتمعات البشرية قاطبة.

المصدر -دليلك
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات

1.  

المرسل :  

مواطن

 

بتاريخ :

20/07/2009 09:37:32

 

النص :

وهيب تعودنا دائما اننقرا لك كلمة الحق الجريئة والتي افتقر لها مجتمعنا اليوم واصبحت لا نقال حتى في قدس الدروز . الخلوة , ان التجدث عن حجج ووثائق ليست الا بمثابة شهادة ام العروس لابنتها من الطبيعي ان يشهد شهادة زور من اعتدى على الاملاك العامة وهذه الشهادة تكون متبادلة بين اثنين لهم نفس الجرم اما عن الفزاعة التي ذكرت مع الاسف ورثها من يلوح بها عن احمد سعيد واستخدام العبرات الوطنية بات موظى يغطي كل صاحب عورة فيها عورته سعيد