بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> مقالات >>
مأسي الجولانيين ليست سلع أيها المارقون
  23/09/2009

  مأسي الجولانيين ليست سلع أيها  المارقون

موقع الجولان/ أيمن أبو جبل

من الارشيف
عذر اقبح من ذنب
بعد ان فاض الامل وحلة فرحت اللقاء وزيارة الوطن الام وبعد معاناة ومماطلة عاد الحزن ليغمر قلوب تلك النسوة اللواتي سمح لهن بزيارة ذويهم ولكن للاسف هذه المرة الصدمة كانت اكبر لان "ظلم ذوي القربة اشد مضاضة" فبعد التوجه الى وزارة الداخلية الإسرائيلية لمعرفة ما اذا سمح لوفد يضم النساء الى دمشق كان الجواب وعلى لسان الناطقة الرسمية باسم وزارة الداخلية الاسرائيلة لمراسل صحيفة الصنارة امين ابو جبل:

 " ان وزارة الداخلية الإسرائيلية تؤكد موافقة إسرائيل سفر نساء الجولان الى سوريا، لكن بناءً على بلاغ تم تلقيه من الصليب الاحمر يقول ان الحكومة السورية لا تصادق على دخول النساء إلى الأراضي السورية، إضافة إلى 16 شخص بالغ "

عندها توجهنا لمكتب الصليب الاحمر في الجولان وجاء على لسان مديره اسعد الصفدي " لا علم لدينا بهذا الموقف على الإطلاق، انما السلطات السورية كما وردنا ترحب بزيارة النساء، وكانت قوائم الأسماء قد أرسلت للجانب السوري مساء أمس، اقترحت السلطات السورية تعيين موعد قريب أخر لزيارة النساء بسبب ان الأطر الرسمية السورية ما زالت تحتفل بعطلة عيد الفطر السعيد".

ولكن يظهر هناك سؤال الا يستحق مواطنو الجولان ان يضحي المسؤولون بساعة من العيد للموافقة على القائمة؟ اما بالنسبة لتحديد موعد اخر هل الحكومة السورية هي من يقرر هذا ام للاسف  الحكومة الاسرائيلية؟


 منذ أن ابتلى الجولان بمحنة الاحتلال الإسرائيلي على أرضه قبل أكثر من 42 عاما، ولا تزال قضاياه الإنسانية والمعيشية والمصيرية مُهمشة تتقاذفها السنة وتصريحات وقرارات "المارقون" من متصهينين ومُغرضين وحاقدين ومُغفلين، ومٌخبرين ، وكُل  من موقعه يعمل لأهداف ومصالح لا تمت للشأن الجولاني وقضاياه بصلة، بالأمس  القريب تقاطرت وفود  من "أبناء الطائفة" إلى الجولان من أولئك المحسوبين على صناع القرار في الدولة العبرية، وانهالت تصريحاتهم ووعوداتهم بأنه لن تهدأ لهم سكينة وبال حتى تتحقق أماني الجولانيين " مكسوري الجانح" بحسب "الأوهام" التي زودها بهم " ذوي القًربى"من المحليين. اليوم عشية الزيارة السنوية لرجال الدين" الدروز" إلى مقام النبي هابيل (ص) في دمشق، تزايدت الضغوطات والمراسلات واللقاءات، وزادت معها بورصة التصريحات الصحفية والإعلامية، من اجل إيجاد حل جذري وحقيقي لمشكلة نساء الجولان ،خاصة اللواتي يعيش ذويهنّ في الشام ، فعقدت اللقاءات الرسمية " سرية وعلنية" وقُدمت الوعودات والتعهدات، ومع كل لقاء تتضاعف وتتعاظم الآمال  والأفراح في الافئدة والنفوس، ولتثبيت الوعودات والامال، طُلب من كل من ترغب في زيارة الشام ،ـ تقديم طلب رسمي في الداخلية الإسرائيلية، - موال يتكرر كل عام ، وكل حالة وفاة  لعزيز او قريب - وكلما علت أصوات الاحتجاج من قبل  النساء،  ومعهن كل العائلات المشتتة في الجولان المحتل، مع اقتراب موعد الزيارة لهذا العام ، تقلص العدد من جميع النساء الجولانيات ،إلى ما يزيد عن المائة امرأة، ثم إلى أكثر من أربعين امرأة ، شريطة  تجاوزهن السبعين عاما من العمر. موافقة تعجيزية واضحة، فمن تستطيع في هذا الجيل ان تسير وتحمل حقيبتها وحدها دون مساعدة من احد، ومن منهن في هذا الجيل تستطيع ان تعتني بنفسها ، وماذا تبقى لديهن من احلام وامال، وهل المقصود من السماح لهن  بعد هذا العمر قتلهن شوقا والما وحرمانا ،متى التقين ما تبقى.. من ذويهن في الشام؟؟؟؟

 تراجيديا جولانية في البورصة السياسية

لربما ستتمكن العجائز" الأربعين فقط"  ممن بلغن الـ70 عاما  من نساء الجولان، في عبور معبر القنيطرة، ولربما ايضا ان لا تتم عملية العبور،بسبب عطلة العيد ، وهذا  وارد جدا، "بحكم ان وزن قضية نساء الجولان والعائلات المُشتتة  ليس بوزن  زيارة الأضرحة، والأموات، والصدّيقيّن والخالدين  والمهرجانات الخطابية والاستقبالات الشعبية ، والاستثمارات الإعلامية ، والتباكي والتغني معا على حرية الأسرى، وأرواح الشهداء، الذين تفتقد أسمائهم سجلات الخالدين الرسمية  "  الم يكن من الأجدر من كافة شرائح المجتمع الجولاني، وقف هذا المسلسل الهزيل الذي  ما يزال مستمراً، ومسك زمام الأمور بموقف موحد رافض للسياسية الإسرائيلية  التي تتعامل بمزاجية وتُكيل بمكياليين في تعاطيها مع  الحقوق المشروعة لسكان الجولان، التي سلبتها وما زالت تسلبها، الم يكن من الجدير ايضاً وقف مهزلة" الواسطات " والزيارات الى المُقربين  من صناع القرار في الدولة العبرية ،حيث  تبين ان تصريحاتهم ووعوداتهم تبخرت، بعد لملمة موائد السفرة ومغادرة كاميرات الاعلام ؟ الم يكن من الأجدر أن يبادر شيوخنا الأجلاء  بإثبات القول فعلاً، وهم (_قادرين ومؤهلين  لهذا الفعل ) لدعم نضال وكفاح نساء الجولان، اقلها بتوجيه تهديد ( شفهي وكلامي فقط ) برفضهم السفر الى الشام، تضامنا مع نساء الجولان؟؟؟  كرسالة  سياسية وإعلامية صادقة لكل المعنيين  وأصحاب الشأن السياسي ، في الغرب والشرق والأمم المتحدة، تُعبر عن وحدة المصير الواحد لأبناء الجولان ، وان قضاياه   وحدة متكاملة لا تتجزأ، وجسدا  واحد لا يتفتت....

ان كان الاحتلال الإسرائيلي هو المسئول ،والمجرم الأول والوحيد، عن استمرار مأسي الجولانيين، وان كانت "الايادي الخفية" كما يقول البعض للتفريج والترويح عن عجزنا، هي  المسؤولة عن هذه نشر وبث وتلفيق الإنباء والإخبار المُلفقة والمغلوطة، لغاية في نفس يعقوب، فمن المسؤول عن بقاء قضايا الجولان برمتها طي الإهمال والنسيان، وبشكل خاص تلك القضايا التي تمس الوجدان والضمير الإنساني الذي  خرج في أجازة طويلة" لربما تكون مدفوعة الاجر "  الأمد عن الشأن الجولاني؟؟؟

ان سماح اسرائيل لمن تجاوزن الــ70 عاما من نساء الجولان بزيارة الشام ما هي  الا خطوة  تعجيزية سخيفة ، ستترك انعكاسات خطيرة، اذ انه من غير المعقول ان تشكل نساء الجولان خطرا على الأمن الإسرائيلي، ولا يشكله  المئات من الإخوة  رجال الدين، اعمار بعضهم لاتتجاوز الــ20 عاما ، فاي ذرائع امنية  واهية هذه ؟؟ ومن غير المعقول ان ترتهن عواطفنا ومشاعرنا واحساسينا التي تتعرض للاغتيال المقصود، بالمعايير الاسرائيلية الظالمة، والاعتبارات والدوافع الحمقاء التي تحجب الحقيقية التي يطالب بها كل حر وشريف.

وان تصادفت زيارة رجال الدين والوفد الجولاني الى الشام مع عطلة عيد الفطر السعيد الرسمية في سوريا، الا يستحق أبناء الجولان ونسائه، نيل البعض القليل من سعادة العيد، ومعايدة ذويهن بعد انقطاع لاكثر من 42 عاما،  الا تستحق نساء الجولان بكل المأسي  والإحزان التي تكبر في صدورهن، اصدار قرار بقدوم العاملين والموظفين في محافظة القنيطرة للعمل لاستقبالهن، وتعويض تلك الطواقم  بايام عطلة بديلة عن  أوقات دوامهم ، إكراما لدموع ماجدات الجولان

كفى.. سخفا ووقاحةً ، فالقانون الأمني والعسكري والإنساني(  شرقاً وغربا ً)الذي يمنح موافقة على  مغادرة 300 رجل دين، واكثر من 400 طالب سنويا، ويرفض بشكل صلف وغير انساني،  حقوقا عن آخرين هن أولى واحق... من تبادل التهاني والقبلات والخطابات، والشعارات الجوفاء، ولقاء المسؤولين، واحتفالات التتويج والتبجيل والتسمين،   الا يكفي... 

 

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات

1.  

المرسل :  

قريبك يا ايمن000

 

بتاريخ :

23/09/2009 21:09:16

 

النص :

والله وسمحوا000 والله كبير000وخفّوا عنهم شوي000
   

2.  

المرسل :  

حنان

 

بتاريخ :

23/09/2009 22:56:10

 

النص :

الاخ الغالي والكبير ايمن: ان قلت لك انك عبرت عن ما يدور في مشاعرنا لن اوفيك حقك مما قلت ومما كتبت ، حقا انها تراجيديا جولانية بامتياز للاسف/ بتنا سلهة في السنة المارقين والمنتفعين ولا احد يهمه من امرنا شيئا شكرا لك ايها الاخ الجولاني الامين على ما تقوم به ، واقول لك اننا بحاجة الى شجاعة لنقول للخطأ بعينه ، ففي النهاية لا يحك جسمك ظفرك الف شكر لك يا ايمن
   

3.  

المرسل :  

ابن الجولان

 

بتاريخ :

24/09/2009 08:32:46

 

النص :

لماذا التسرع في اطلاق الاحكام؟ ان الوطن يفتح قلبه وعقله وكل ابوابه لابنائه
   

4.  

المرسل :  

ايمن ( بقعاثا )

 

بتاريخ :

24/09/2009 13:06:15

 

النص :

ايتها الاخت حنان نحن سعيدين جدا لكل انسان اتاحت لة الفرصة بالدخول الي الوطن كي يرى اقربائة اصعب ما في الدنيا هوا البعد . انا اتمنا من اعماق قلبي ان تشرق الشمس وتجدون انفسكم بين احظان اهلكم . كل انسان يا اخت حنان بهمة نفسة ما في انسان بفكر بغيرو وهذا الغلط هلي موجود عنا اذا كنا اتحدنا يد واحدة سدقيني كنتو فتو كلكم بس كل انسان بقلك بهمني حالي ( نشاللة تضل ايامك ورد مفتح )
   

5.  

المرسل :  

المحامية عفاف الرشيد

 

بتاريخ :

20/11/2009 13:58:52

 

النص :

لطفاَ أيهاالمجتمع الدولي , لطفاَ يا مجلس الأمن الدولي لقد طمى الخطب حتى غاصت الركب يا من تنادوا بحقوق الإنسان كفاكم مهزلة يا من تنادوا بالحرية والديمقراطية كفاكم استبداد لا نريد استعطافكم المزعوم لكن سيأتي يوماً نعود به رغم انف الظالمين