بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> مقالات >>
زيارة وزير الاسرى الفلسطيني الى الجولان المحتل
  21/10/2009

 زيارة وزير الاسرى الفلسطيني الى الجولان المحتل

موقع الجولان/ ايمن ابو جبل

من استمع الى كلمة وزير  شؤون الاسرى والاسرى المحررين في السلطة الوطنية الفلسطينية، عيسى قراقع، التي القاها على شرف تحرر الاسيرين السوريين عاصم الولي وبشر المقت، في بلدة مجدل شمس المحتلة، لا يستطيع ان لا يرى، تلك الاحلام الكبيرة في زمن الهزائم العربية والفلسطينية الخطيرة، لاطفال المخيمات في الداخل،والشتات الفلسطيني، وان لا يرى تلك الوجوه البريئة التي  امضت اجمل سنى عمرها في عتمة الزنازين واقبية التحقيق الاسرائيلية....

 فيما مضى اطلق عليه احد الكتاب" براهب وناسك الحركة الاسيرة" تقديراً  للمكانة التي  ارتفع اليها في قلوب الاسرى داخل المعتقلات، من خلال عمله في نادي الاسير الفلسطيني الذي اسسه في العام 1994 واصبح مؤسسة  انتشرت في كافة انحاء فلسطين،تُعني بشؤون ومصالح الاسرى، بما فيهم الاسرى السوريين من ابناء الجولان المحتل، حيث اقيمت وعلى مدار سنوات العديد من الانشطة والبرامج والفعاليات مع نادي الاسير الفلسطيني في الجولان المحتل وفلسطين، ولا نستطيع الا ان نستحضر دور  نادي الاسير الفلسطيني، وحركة انصار السجين مع المؤسسات والاطر الجولانية في اطلاق اسبوع التضامن مع الاسرى والمعتقلين الفلسطينين والعرب في سجون الاحتلال قبل اكثر من 11 عاما ، والذي جرى بين عدة عواصم ومناطق عربية شملت القدس والجولان والجذر الفلسطيني 1948 ، ودمشق وبيروت وعمان، وعشرات الاعتصامات والمهرجانات واللقاءات لرفع  شأن الظاهرة الاعتقالية تربويا وثقافياً، والوقوف خلف الاسرى في معاركهم من اجل الحياة والحرية... اللقاء الذي نظمته الوزارة في الجولان المحتل، عكس عمق تلك اللحمة العضوية  التي امتزج فيها الوجع  والالم الفلسطيني مع الاوجاع والالام السورية في معارك الجوع والغاز والحياة الحرة الكريمة التي تليق بالانسان، في  عسقلان ونفحة وجنين والرملة والجلبوع وشطة وهداريم وبئر السبع، حتى غدت ايقونة ارتسمت على  المصير والهدف الواحد المشترك،  وامتزج الدم والامل والحلم في السجون والمعتقلات، وعلى جدران تلك الغرف الرطبة، التي بكت  مئات الشهداء، والالاف  المعتقلين الذين غادروها، وجراحهم قد تقيحت من سياط الجلادين . وتحقق وعد وزير الحرب الاسرائيلي موشيه ديان حين قال" سنحول اولئك" المخربين"  وخلال فترة اعتقالهم، الى عالة على انفسهم وذويهم ومجتمعاتهم" فكم من اسير شهيد مضى، الى عالم النسيان، وكم من اسير جريح مضى الى عالم الخلود، وكم من اسير ما يزال ينتظر التئام جراحه بعد طول سنين من الاسر والاعتقال، بحثاً عن لقمة عيش كريمة...

كلمة وزير الاسرى الفلسطيني  عيسى قراقع امام الجمهور الجولاني الذي تميز بكون غالبيته جمهورا من اصحاب تجربة الاعتقال في السجون الاسرائيلية، جاءت  لتؤكد ان  العلاقة التي وُلدت من رحم الالام والمعاناة  ورحلة الصمود البطولي في سجون الاحتلال، بين الاسرى والمعتقلين العرب من فلسطين والجولان وسوريا ولبنان، انما هي ضمانة اكيدة  لاستمرارية الوقود النضالي الذي من اجله خضع العشرات من ابناء الجولان المحتل  الى التحقيق في محاولة اسرائيلية  وضيعة لكسر هذه العلاقة القومية والوطنية والسياسية التي  بقيت كحبل الوريد بين الشعبين...

 لقد ارست تجربة النضال والصمود الفلسطينية السورية في المعتقلات الاسرائيلية، دعائم وركائز متينة لاستمرارية تلك العلاقة الكفاحية بين الشعبين في الارض المحتلة وخارجها، وشكلت اساساً في ارتقاء التجربة الجولانية، بعد سنوات السبعينيات، وبشكل خاص خلال الانتفاضة المجيدة لابناء الجولان المحتل في العام 1982، التي ساهم فيها الاسرى والمعتقلين بدور بارز وبلورة  اسس وركائز ومؤسساتية ، كانت دافعا الى تعميق الوعي والادراك السياسية في  مسيرة الكفاح الوطني في الجولان ضد الاحتلال الاسرائيلي.

هنا وعلى رُبى الجولان المحتل، تعانقت الذكريات والاحلام من جديد بين الاسرى والمعتقلين ،ورفاق الدرب، باختلاف المكان والزمان، الا انها ذات الوجوه التي اعياها التعب الجسدي، ولكنها بقيت في كامل قوتها ووهجها، متمسكة في ايمانها، وعبر عنها  السيد الوزير حين قال "  لا يمكن ان ينتصر السجان الاسرائيلي على ارداة شعبنا، لانها القوة الصابرة المكافحة من اجل  الحرية والشرف والكرامة" فلا يمكن لاي دولة  مهما طغت، لا يمكن لها ان تهزم شعبا يعشق الحياة وشعبنا لا يريد سوى السلام والعدالة والكرامة"  وسيبقى هذا اللقاء  في الاذهان والوجدان لما يحمله وحمله من صون  والتزام بهذا الارث الكبير الذي  اودعته في اعناقنا امانة الشهداء ورواد الرعيل الاول من مناضلي شعبنا على مر التاريخ.....

اقرأ ايضاً

 وزير شؤون الاسرى الفلسطيني يزور الجولان المحتل

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات