بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> مقالات >>
ملاحظات سريعة
  14/11/2009

ملاحظات سريعة
داوود الجولاني
1
كنت ألوم نفسي دون أن أعرف السبب، لماذا أحس بسخط على ذلك الرجل الثرّي الذي بأقل من سنة واحدة أقام أكبر مجمّع تجاري في قريتي، فيه كل ما كنت أشتريه وأنا طفل من حلوى ولعب، وفيه كل ما كان يشتريه جدّي وجدّتي ، وأمّي وعمّتي، خالي وخالتي وجاري وجار جاري، من جبنه ولبن، وعدس وفول وقهوة ومتّة
من دكانة العم المكَّنى بابي صالح.
علمت ذات يوم أن العمّ أبا صالح أغلق دكانه.... ثم رأيته يقف على الشارع الرئيسي الذي يصل مستوطنة ”الروم"، (قرية عين الحجل المدمرة) بقرية مسعدة ، وهو يبيع ما سقط من تفاح تحت الشجر للسائح اليهودي وهو يطلق من تجاعيد وجه المثخن بمرض السكر والضغط، ابتسامة باردة وشاحبة. وحين كان يدّس القروش في جيبه سمعته يقول:
" لم أبتسم له.. ولكنها لقمة العيش".
2
وأنا أقود سيارتي إلى المستوطنة التي أعمل فيها، مررت بجندي يحمل بندقية ورغم حركات يديه التي تدعوني للتوقف لأقله معي لم أقف، ولكن نظرة خاطفة من عينيه سألتني: "لماذا"؟
وفي مرة لاحقة توقفت لأقل مستوطنا يلبس ثيابا مدنية مثلى، ولكنه
قال لي: " شكرا .. فمعسكر التدريب قريبا وسأصله مشياً."
3
رجل الدين جاري، قال لي صباح يوم: " لقد أزعجتني الموسيقى وصوت الشاعر اللذان طلا عليّ من نافذتك حتى ساعات الفجر.
فسألته: "ماذا كنت تفعل حتى ساعات الصبح ؟ هل أقلقتُ عبادتك" ؟ ، فضحك .. وبانت أسنان بدت وكأنها لم تزر طبيب حتى الآن.
أجاب : " كنت أفعل ما كنت أنت تفعله" ، ثم غمز بعيّنه وانصرف .
4
يجلس الخارج حديثا من سجن الاحتلال فوق مصطبة الدار، فيمرون الأطفال الذاهبون إلى المدارس ويبتسمون، فيحسب أنهم يعرفونه، فيقول لنفسه : "لم أضيع العمر هباء".
5
قال لزوجته بعد سنوات عديدة من الزواج وهو يندسّ في الفراش مثل حنش يبغي الدفء:
"أني ما زلت أحبك... " ابتسمت ... ثم ردّت.. " أنت كاذب".
فقال: "لم أشتهى امرأة غيرك ، فاحتضنته، وردّت: "أنت كاذب"
فقال: بعد أن أفرغ شهوته:" أحس أنك تغيرت" فردّت: " أنت الشهيّ الوحيد بين شفتي .. ولكني تعبة"
فصدّقها ونام....
6-
سيّدة الكلام هادئة ... في جمالها تقبع بحيرة من جنون ...
عاهدتني ذات يوم أن تطلق جنونها.. فصدقتني البحيرة وسكبت علي من ضبابها رداءا أخفى لوعتي. ولكن سيدة الكلام بقيت هادئة ... فنبتت دون أن تدري فوق خديّها زنابق، وعششت طيور.
7
بشرى العيد حلّت بفضل العاملين والمجتهدين في حقول الإنسان، من أعضاء كنيست، ومن محامين ومن ناشطين في المجتمع المدني ومن موظفي المجالس المحلية والشؤون الاجتماعية ومن رجال الدين محبي الزيارات الدينية إلى دمشق ، فالبشرى تقول أننا بتنا في الجولان وبمناسبة عيد الذبح المبارك نستطيع عبور معبر القنيطرة متى شئنا إلى جرمنا وجبل العرب ، دون قيد أو شرط إلا شروط بسيطة
1- تمنع الإناث من بشر وحيوانات.
2- يمنع من لم يمدح يوما ولي الأمر من هنا أو هناك.
3- تمنع زيارات محافظات القطر إلا بإذن رسمي من السلطات المختصة هنا وهناك
4- من المحبّذ زيارة قبر النبي هابيل.
5- من المطلوب زيارة ضريح الميت والشهيد.
وأخيرا أكدت البشرى أن معبر القنيطرة مفتوح فقط للحجاج الجولانيين ممن تنطبق عليه الشروط السابقة وهذه البشرى لا تشمل بقية سكان سوريا.
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات