بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> مقالات >>
عيد بأية حال عدت يا عيد
  28/11/2009


عيد بأية حال عدت يا عيد

بقلم :د جمال الولي - السعودية


بما مضى أم بأمر فيك تجديد
أما الأحبة فالبيداء دونهم
فليت دونك بيدا دونها بيد
لم يترك الدهر من قلبي ولا كبدي
شيئا تتيمه عين ولا جيد
وكأن شاعرنا العظيم أبو الطيب المتنبي يستشعر آلامنا ، وأحزاننا ، كما اننا نعيش نحن بؤسه ، وصبره .
ففي عام 1963 غادرت عائلتي قرية صما الهنيدات في جبل العرب ، وودعت والدتي أهلها القاطنين في قريه المزرعه ( السجن سابقا )لتترك أحلامها ، وذكرياتها ، وأشجانها تتصارع ، تأبى الوداع ، وتأبى الرحيل ،وترفض الخروج من الجسد ، قاصدين جميعا قرية مجدل شمس !!! .
وفي عام 1977 انتقلت أنا مع مجموعة من رفاقي والبالغ عددنا 12 طالبا من قريتي الغالية مجدل شمس ، قاصدين دمشق الغالية، لاستكمال تحصيلنا الجامعي في أول رحلة طلابية جولانية الى جامعات القطر ، لنحقق أحلاما زرعت في نفوسنا ، ونغادر ذكريات لن نغيب عنها طويلا ..
يومها لم يتسع صدري للفرح العارم الذي غمرني ، والذي تكسوه مشاعرا متناقضة كبيرة ، وكثيرة لم يكن باستطاعتنا تفسيرها حينذاك ، لحداثة سننا ، مشاعر تتخبط لتدخل في مخاض عسير من الحب والجمال ، والألم ، والحزن !!!!
تقول والدتي: لاتروح يا ابني لا تروح !!!
أجبتها: أنا ذاهب الى وطني يا امي !! ألا يسرك أن أزور بيت جدي ؟؟ بيت أهلك ؟؟ لأطمئنهم عنك ، وعن أسرتك !!
لحظات طويله أرمق عينيها الدامعتين ، لتقول لي بكل شموخ ، وكبرياء ، وقوة وعطاء ، ممزوجة بالحنين والسخاء . فما زال صوتها يلامس مستقبلات أذنيَ الى حين ...
(روح يا ابني مع جيرة الله !!سلملي على بلادي ، وعلى أهلي ، وعالكبير والزغير ) ( وسلم عالتراب والشجر ، عالحجار والثمر ، وقلن مشتاقه كثير كثير عاقد حبات المطر )
يا الهي هذة ام فارس ، أو كما يروق للاعلام ان يسميها ام سيطان !!!!
نعم يا والدتي قدرنا أن نتبادل الأمكنه ونحن في نفس الزمان .
قدرك 44 سنة من الغربة ، والشوق ..
وقدري 33 سنة من الحب ، والذكريات .. لنعود لنلتقي في نفس المكان ..
مسافات طويلة !!أليس كذلك نعم طويله وطويله جدا
لكننا سنبقى أقوياء سنبقى أقوياء ، فالحياة مليئة بالمطبات الصعبه، والتي نحاول دائما تخطيهابعزيمة وثبات ..
عيد الأضحى عيد!!!
عيد الأم !!!
وأعياد اخرى !!!
تمضي وتمضي معها السنون محملة بذكريات الماضي الجميلة وعبق الأحلام السعيده !!!
الى كل المغتربين في العالم والى أهل الجولان ، والى أهلي سيبقى يحدونا الأمل ، والأمل وحده الذي نستمد منه قوتنا وعزيمتنا ونبقى أقوياء أقوياء

كل عام وانتم بالف خير !!!!

جمال الولي

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات

1.  

المرسل :  

سيطان الولي

 

بتاريخ :

28/11/2009 13:28:34

 

النص :

وَقَدْ نَكُونُ، وَمَا يُخشَى تَفَرّقُنا، فاليومَ نحنُ، ومَبِنْتُم وَبِنّا، فَما ابتَلّتْ جَوَانِحُنَا شَوْقاً إلَيكُمْ، وَلا جَفّتْ مآقِينَا نَكادُ، حِينَ تُنَاجِيكُمْ ضَمائرُنا، يَقضي علَينا الأسَى لَوْلا تأسّينَا حَالَتْ لِفقدِكُمُ أيّامُنا، فغَدَتْ سُوداً، وكانتْ بكُمْ بِيضاً لَيَالِينَا ا يُرْجى تَلاقينَا وَيَا نسيمَ الصَّبَا بلّغْ تحيّتَنَا مَنْ لَوْ على البُعْدِ حَيّا كان يحيِينا هذا ما قاله ابن زيدون وان اضيف............
   

2.  

المرسل :  

من سوريا

 

بتاريخ :

28/11/2009 15:05:14

 

النص :

اين انت الان يا د.جمال؟ لماذا هجرت سوريا الى السعودية؟ هل هو طلب لقمة العيش؟ من الاجدى ان نبقى في الوطن لكي نحرره من الطامعين
   

3.  

المرسل :  

سميح ايوب

 

بتاريخ :

28/11/2009 21:44:47

 

النص :

أخي جمال : من الم المخاض تولد الحياة0فنحن وأنت أبناء بيوت الطين 0وعبق رائحة الأرض المجبولة بدماء الأجداد ومنها نستمد الصبر والصمود ومحبة الاوطان0كلانا يا صديقي يعيش غربة .فأنت غريب عن القرية والأحبة ونحن غرباء عن وطن طالما عشقناه اسما وتاريخا وحضارة وشعبا0تمضي علينا الأحزان بثقلها000بهمومها000بصلافتها0ولكن لولا الأمل الذي يحدونا لربما نالت من عزيمتنا وخارت قوانا 0فربما كتب علينا أن نعيش قهر الزمن ونصارعه ونتسابق وإياه رحلة العذاب والقهر فنحظى بوسام البؤس الأول بين شعوب العالم0فنصبح دون أي قيمة لمشاعرنا 00لاحاسيسنا000والعواطفنا0 لقد أتى العيد هذا العام يا صاحبي كاسم وتاريخ في مذكرة 0ولكن على ارض الواقع إنما هو حزن مخيم على شوارع القرية الفارغة إلا من نساء تلبس ثياب الحداد ورجال يحملون هموم اغتراب وذكرى أحبة غياب أو أبناء في غربة0او أعزاء فارقونا إلى الأبد تاركين لنا الغصة في القلوب وذكريات سوف لا تمحوها السنين 0حقا بأي حال عدت يا عيد0 ولكن يبقى الأمل في مستقبل أفضل يثلج صدورنا 00عودة الاحبة00والعودة إلى الوطن الذي نحن له عشاق 0وما دامت النساء في هذه البقعة من الأرض تولد الأبطال الذين يتشربون حب الوطن والانتماء والكرامة مع حليب الامهات0كل منا يواسي الأخر بالكلمات فهذا نوعا من الصمود والأمل الأتي لا محالة فان جار الزمن ولم نحظاه فربما يحظى به أبنائنا حاملين عزة الآباء وكرامتهم وتاريخهم 0 من ارض الجولان الحزين ألف تحية وألف باقة ورد وألف قبلة لكل مغترب وكل بعيد 0والى لقاء قريب بأجمل فرحة وأجمل عيد0
   

4.  

المرسل :  

كنان الولي

 

بتاريخ :

01/12/2009 11:17:12

 

النص :

ان ذكرياتنا في بعض الأحيان هي الأساس في تحقيق طموحنا والتطلع الي المستقبل بتفاؤل ..... انك يا والدي حققت مستقبلك بعيدا عن اهلك واقاربك فكلهم شدو على يدك في الوصول الى الوطن الأم وتوصيل رسالة الجولان إما في العلم او العمل واسماع صوت الحرية وصوت الأسرى هنا في سوريا. فقد تركت هناك ذكرياتك الجميلة مقابل كل هذا وهذه شهادة في حد ذاتها وتضحية في سبيل وطنك الصغير وانت موجود في وطنك الكبير......سوريا