بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> مقالات >>
سميح شقير.. ما زلت تبدد عتمة المسا
  10/12/2009

سميح شقير.. ما زلت تبدد عتمة المسا

موقع الجولان/ ايمن ابو جبل


أشياء كثيرة سجلتها عمان في ذاكرة زائريها وضيوفها، وأشياء كثيرة تختلف فيها عمان عن كل العواصم العربية،حتى غدت بالنسبة لأولئك الباقين" المنسيين " في عمق الجزء المحتل من الجولان السوري، ومناطق الجذر الفلسطيني، عاصمة تحمل بين إحيائها التناقضات الإنسانية بكل ما تجسده من أفراح وأحزان، من دموع وزغاريد، من تعب وانتشاء، من حفلات أعراس، وطقوس تشييع الأموات، من مواعيد لقاء، ومواعيد وداع.. وحدها عمان تعيش مع أولئك، في وجدانهم وضمائرهم، وهي شاهدة على تلك النصال المغروزة في جسد أولئك "المنسيين" بهمومهم وأوجاعهم وأحلامهم وأفراحهم..وحدها عمان تميزت عن باقي العواصم بكونها إليهم، لا تعيش حالة السبات العربية بالنسبة لإنسانيتهم الممزقة ،شوقاً وحباً وعشقاً، رغم كل النكسات والهزائم المريرة ..
لقاء سميح شقير مع عشاقه من الأرض المحتلة في الجولان السوري ومناطق الجذر الفلسطيني، كان حميماً وحاراً، وتميز بكونه حمل هذا الدفء الكبير القادم من الآلام النكبة،وأوجاع النكسة، ليتعانق في حالة عشق إنساني مع سميح شقير ..
سميح شقير ليس أسطورة، وليس حلماً، وليس بطلاً عربيا، او مختلفاً عن سواه.. سميح شقير إنسان يعيش مع ذاته ويعيش مع الناس الحالة الإنسانية بكل تفاصيلها الدقيقة، بأحلامه وبكائه وأفراحه والالامه وكلماته ويدخل إلى أعماق أولئك القابضين على الجمر في زنازين الاعتقال، في أزقة المخيمات، في المواجهات والمظاهرات، في أقبية التحقيق، في ساحات الميدان، في معارك البقاء والدفاع عن الوجود..
الأسبوع الماضي وعلى مدار ثلاثة ايام زادت عمان وهجاً وحباً باللقاءات العائلية والشخصية والرفاقية والفنية التي جمعت أولئك القادمين من شريط الذكريات الجولانية عائلات مشتتة اجتمعت داخل حارات عمان لتعيد بعضاً من حضورها الإنساني باحزانهم وافراحهم، عائلات لتبادل التعازي بوفاة عزيز، وعائلات ليتعرف بعض أفرادها على البعض الأخر، ولقاءات لرفاق وأصدقاء قدامى بين الفنان سميح شقير، والمشاركين في الامسية.. ابو جودت رجل جولاني في الستينيات من عمره، اجبرته ظروف الاحتلال وعمل المقاومة السرية على مغادرة مسقط رأسه في الجولان المحتل، تاركاً أفراد عائلته بين أنياب المحتلين، وتاركاً وراءه ذكرياته وماضيه الذي تجدد جزءً منه خلال لقائه ببعض الأقارب والأصدقاء، ابو جودت وهو احد المناضلين الجولانيين الذين تناستهم الذاكرة الجولانية لما قدمه من تضحيات، يعود الينا ومن خلال هذا الدفء الثوري الذي تبعثه اغنيات سميح شقير،و ليتربع في مكانه الطبيعي على سجل صفحات الذاكرة الجولانية التي تحرص مهما مرت الايام على انصاف رموزها خوفا عليهم من النسيان... ومن هناك من بيروت اتى أنور ياسين الأسير اللبناني المحرر الى عمان للقاء رفاق السجن والمعتقل والأهل والمعارف من الجولان، مع عائلته الجديدة بالتبني في "عمان" وليبدد وإياهم غربة الوطن الكبيرة داخل غرفة سميح شقير الصغيرة والحنونة التي تصادف وجودها هناك في احد فنادق عمان.....
سميح شقير يحاكي العمق الإنساني فينا، حتى السمو والتجلي... سميح شقير ما يزال " يرمي حجراً في الماء الراكد لتندلع الأنهار، ويقرع ألأجراس في مملكة الصمت ويغني ليتحطم جدار الخوف نثاراً كالفخار...."
 اقرأ ايضاً: حفل  سميح شقير الفني في عمان

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات

1.  

المرسل :  

جولي

 

بتاريخ :

11/12/2009 08:35:13

 

النص :

لقاء الفنان سميح شقير كان رائع وفعلا تعجز الكلمات عن وصف المشاعر والعواطف المختلطة التي جمعت بين أهل الجولان وسوريا وفلسطين......كانت حفلة رائعة
   

2.  

المرسل :  

ابوسامي الزبيدي

 

بتاريخ :

11/12/2009 18:59:06

 

النص :

هذا الفنان الرائع يجب تكريمه ويجب أن تذاع كل إبداعاته على الفضائيات العربية وخاصة السورية لأنه يجسد ويمثل التمرد على الواقع المر الذي نعايشه جميعا.
   

3.  

المرسل :  

مازن كم الماز

 

بتاريخ :

12/12/2009 07:49:39

 

النص :

نلتقي في الوطن