بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> مقالات >>
قبلة من الجولان
  24/06/2005

قبلة من الجولان

نقلا عن النهار. كتبه حسان شمس*

كنتُ خارج "المجدل" مجدل شمس لحظة اتصل بي أحد الأصدقاء ناقلاً الخبر الحزين، وهو أكثر العارفين بشدة تعلقي بجورج حاوي واحترامي وإعجابي الشديد له وبه.

بكيتُ طويلاً، كما بكيتُ رفيق كل أسابيع السنين الماضية سمير قصير. أليس مِن محاسن الدهر أن يبكي المرء شخصاً ما التقاه يوماً!

اليوم، شاهدتُ زياد ماجد في احدى الفضائيات، وعلى صدره صورة سمير قصير، ولا أعرف كم سيعلّق اللبنانيون صور مَن يحبونهم على صدورهم التي ما عادت تتسع.

جورج حاوي. لم أكن شيوعياً في حياتي، رغم نزعتي اليسارية التي طبعت بداية تشكل وعيي السياسي وما زالت، لكني كم تمنيتُ لو أن كل الشيوعيين مثلك لأكون منهم.

حتى الأمس القريب، كنتُ وبعض الأصدقاء نتبارى نهاية كل أسبوع، مَن سبق الآخر في قراءة ما كتبه سمير قصير. وقبل شهرين بالتمام، بعد عودة جورج حاوي لمسرح الأحداث، ومواقفه المشرفة التي جاهر بها بالتزامن مع ثورة الاستقلال، بحتُ لأحد الرفاق برغبتي كتابة مقال بعنوان: " قُبلة على جبين جورج حاوي". لم أتمكن مِن طبع هذه القبلة على جبينك حياً لسبب تقني يتعلق بتأمين عدد من المراجع، فهل تقبلها مني أيها الحبيب معمدة بدمائك الطاهرة شهيداً؟

العزاء للبنان ولنا أنه ما زال فيه كبار، إذا ما غيبهم الموت أو الأيدي الآثمة يجدون مَن يبكيهم ويعلّق صورهم طواعيةً. رحم الله جورج حاوي.


* حسان شمس صحفي من الجولان السوري المحتل
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات