بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> مقالات >>
لمن لا يقرأ التاريخ....
  24/01/2010

لمن لا يقرأ التاريخ

موقع الجولان

بقلم سميح ايوب


إذا أردت أن تعرف عدوك، يجب ان تعرف لغته ،واذا أردت أن تعرف تفكيره يجب أن تقرأ تاريخة، فكلاهما يؤدي للمعرفة ولا ينفصل احدهما عن الاخر.....
(فمنذ انعقاد المؤتمر الصهيوني الأول في مدينة بازل السويسرية بزعامة تيودور هرتسل ؛رسمت الخارطة ووضعت الخطوات لإقامة كيان صهيوني يلم شمل اليهود المشتتين في أصقاع الأرض.وحسب ما ورد في توراتهم للعودة إلى ارض الميعاد .مع استغلال تعاطف الشعوب الإنسانية معهم لما آلت إلية أوضاعهم فيما بعد من كراهية وظلم من قبل النازيين، ولمهزلة التاريخ أن يكون احد المتعاطفين معهم الملك فيصل ملك بلاد الشام .حيث بعث برسالة للزعامة الصهيونية يقول فيها : "بما معناه"
إلى أبناء عمنا من أبناء العرق السامي...يؤلمنا ويعز علينا أن نسمع ما آلت إلية ظروفكم من ظلم وقهر في بلاد الشتات.وإننا ندعوكم إلى شرقنا الحبيب لتشاركوا أبناء عمكم وطنهم العربي الكبير،وكانت هذه الرسالة كتشجيع لهجرة اليهود إلى فلسطين ليأتي بعدئذ وعد المشئوم بلفور، لم يتوقع الحكام العرب ولقصر نظرهم بالخطر المحدق الأتي من وراء البحار بأنة سيقيم كيانه على ارض فلسطين ويعمل على تشتت شعبها...
عاد اليهود من الشتات ليشتتوا شعب آخر .وهربوا من الظلم، ليظلم شعب فلسطين والعرب .فكان هذا جزاء المعروف ،واقاموا كيان أصبح هدفه التوسع والاعتداء وخدمة مصالح أسياد ،بالأمس كانوا جلاديهم...
بدأ التوسع والاحتلال ليطال الضفة الغربية وسيناء والجولان...وبدأ تطرف اليمين الصهيوني بالمناداة في ارض إسرائيل الكبرى .وتبريرهم هو التوراة وتاريخهم ..
ولم نسلم نحن في الجولان من براثن اعتدائهم وظلمهم ضاربين عرض الحائط جميع المواثيق الإنسانية والمعاهدات الدولية، ليجعلونا عبر مخططاتهم غرباء في أرضنا ،يمارسون علينا سياسة الخنق من مصادرة أراضي..وطعن في كرامتنا عبر العمل على سلخنا عن وطننا وتشويه أصالتنا وانتمائنا.
وعودة إلى لغة العدو ومعرفتها فقد صدر في صحيفة "معاريف" العبرية بتاريخ 22\01\2010 مقالة تحريضية للصحفي "غلمان لبيسكند"تحت عنوان (لماذا لم يتم وقف البناء الغير مرخص في مجدل شمس)،يسلط الضوء فيها على مشروع الوقف في مجدل شمس، ويتهم فيها اهالي المنطقة بالاستيلاء على أراضي دولة إسرائيل.واقدامهم على شق الطرق على مرأى من سلطات الاحتلال وجنوده ومؤسساته دون تحريك ساكن أو العمل على ايقافهم.
إن هذا التجاهل لتاريخنا وعلاقتنا مع هذه الأرض التي تحتلها اسرائيل، والتي هي جزء من وطن كبير،وتعتبر من مشاع قرية مجدل شمس، قبل قيام هذا الكيان العنصري التوسعي بمئات السنين.وهناك اتفاقيات عقدت مع سكان القرى المجاورة لنرسيم حدودها.
لربما يجهل هذا الصحفي التاريخ...ولكنة لا يجهل استيلاء دولته على الأراضي وإقامة المستوطنات ودعوة المستوطنين إليها للعمل على توازن ديموغرافي في الجولان كما في مناطق اخرى.وقبل أن يكتب بهذه الصيغة التحريضية خارقا أسس النزاهة الصحفية. كان يجب علية الاطلاع على الحقائق المتمثلة بملكية السكان للأرض.وسياسة الخنق المعماري، وعدم توسيع الخارطة الهيكلية للقرى التي تحولت في الفترة الأخيرة إلى بيوت متراصة بعد أن كانت تتخللها الحدائق الغناء لتغرق في الازدحام .
لم يكن هناك مفر من التحدي والمواجهة.لإحقاق العدالة عبر إعادة السيطرة على أرضنا المهددة بأطماع سلطاته...
والقيام بشق الطرقات والعمل على توزيعها للأزواج الشابة.دون منة من احد ممن اعتبرهم الكاتب سلطات ..كسلطة حماية الطبيعة....دائرة أراضي إسرائيل....أو لجنة البناء والتنظيم..
فالمراقب للأحداث الأخيرة في الجولان يلاحظ، بان هذه الهبة الشعبية هي الثانية إذا ما اعتبرنا الهبة الأولى هي الإضراب عام 1982 ،  فكلاهما انتفاضة حق.. الأولى للحفاظ على الجنسية والكرامة، والثانية الحالية، لإعادة الأرض لأصحابها الشرعيين، ودرء خطر مصادرتها. فمن يريد الحفاظ على الأرض لا يصادرها ويبني عليها مستوطناته ،ومن يريد المحافظة على الطبيعة، لا يقوم بحرقها أو قطع اشجارها.
أما بالنسبة لخطر البناء العشوائي ،كما ورد في المقالة المذكورة،فان كاتبه يجهل إمكانياتنا وطاقات شبابنا الهندسية والعلمية والثقافية، وهم جزء من هذا المشروع .
لقد خلط السيد لبيسكند الأوراق، من تحريض للرأي العام ..إلى التحريض على تقصير الجهات المسئولة من شرطة...سلطة حماية الطبيعة...أو وزير الإسكان "ارئيل ايناس" ليطول تحريضه أيضا "اسحق هارونوفيتش وزير الأمن الداخلي ...والسلطة المحلية المعينة في مجدل شمس.
ربما لم بعاصر السيد لبيسكند الهبة الشعبية عام 82 أو لم يقرا عنها، ولكن أسيادة ما زالوا يذكرون، وهذا ما صرح بة عبر المقال عن لسانهم بان تدخل السلطة سوف يزهق الكثير من الدماء،وما أتى على لسانه من تحريض على المواقع المحلية لعرضها تهديدات الجماهير الغاضبة من الأهالي، فانه قرأ العنوان صحيحا...
فنحن أقلية مسالمة...لا نريد سوى الحفاظ على الأرض والهوية والكرامة،سنبقى ملتزمون بانتماء لوطن ننتظر عودته.ولشعب وقومية نعتز بها...
وحدتنا ..قوتنا...وسندفع حياتنا ثمنا للحفاظ على الأرض والكرامة ،هذا ما علمنا اياه الأجداد والآباء ..وهذا ما شهده تاريخنا وعلى مر العصور....
<  

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات