بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> مقالات >>
أوفياء بامتياز
  04/04/2010

أوفياء بامتياز

موقع الجولان

بقلم: سميح ايوب


انه الجولان المحتل.بسكانه وابنائة البررة,الذين لم يدخروا وسعا للتعبير عن فخرهم بتجذرهم وانتمائهم لشعب رائد وحضارة عريقة ولغة أصيله طالما نهلت شعوب العالم من منابعها العلم والمعرفة من آداب وفلسفه وعلوم.حيث كانت المنارة في زمن كانت الشعوب الأخرى غارقة في بحور من الظلمات.وبعد تطور هذه الأمم ,عملت على انهيار المجد العربي .حيث ساعد بذلك صراعات الأمة الداخلية.لتبدأ رحلة التهميش للشعب العربي وحضارته ولغته.لتقطع أوصال الأمة جغرافيا وثقافيا وأدبيا,ولم تسلم اللغة العربية من ذلك.لتعود الأمة إلى مرحلة انحطاط وجهل طوته صفحات تاريخها بفضل رواد عملوا على إنارة شموع لتهزم الظلام.
انه الوفاء ...انه الانتماء ....بل انه التشبث بالجذور والحضارة والأمة.عبر التشبث بلغة الضاد التي تطوي تحت لواءها أكثر من 450 مليون إنسان تعتبر لسان حالهم في خطابهم وكتابهم وتاريخهم المستمد من تاريخها. فأصبحت بالنسبة لهم هوية لغوية توحد مشاعرهم ...ومظلة تجمعهم كما جمع سوق عكاظ يوما عظماء الشعر والأدب لتزداد اللغة رونقا وجمالا بما أطلقة خيالهم الخصب من بدع وسجع وبلاغة وتشبيه,لتبقى عالقة في ذاكرة  الأجيال كما علقت يوما على جدار الكعبة.
ونحن في الجولان ننتمي إلى وطن كان له شرف تأسيس أول مجمع للغة العربية في الوطن العربي .حيث تأسس في مدينة دمشق عام 1919 م .في عهد حكومة الملك فيصل للنهوض في اللغة العربية وإنقاذها من سياسة التهميش الاستعمارية.ورأس المجمع الأديب السيد محمد كرد لغاية عام 1953 م. وتلاه كوكبة من عظماء الأمة والأدب كشاكر الفحام . وخليل مردم بيك .ومروان ألمحاسني.
فلم تسقط حبة التفاح بعيدا عن الشجرة.والتاريخ يعيد نفسه أحيانا. وبما إن للجولان حماته وأبناء بررة يعز عليهم تهميش انتمائهم ولغتهم التي هي هويتهم .ومع بزوغ فجر نيسان حيث تفصلنا عن احتفالات عيد الجلاء أيام معدودة يتحفنا رواد مخلصون لهم باع طويل في تعليم اللغة العربية وآدابها, بإعلان افتتاح دار اللغة العربية لتكون صرح مجد آخر للحفاظ على هوية اللغة وإعلاء شانها.وخاصة بعد رحلة الضياع التي يعيشها شبابنا بالتأرجح بين لغتنا الأم واللغات الأخرى.التي دخلت حياتنا قسرا وعبر خطة منهجية تتبعها سلطات الاحتلال.
إنها خطوة مباركة أتت في زمن نحن بأمس الحاجة لنشر تعاليم اللغة والحفاظ عليها.فهذا جزء من الانتماء الوطني.وخاصة بعد أن نلاحظ المستوى الرديء التي وصلت إليه اللغة عبر كتابات ومداخلات أبنائنا عبر النيت من أخطاء إملائية ولغوية.والبلاء الأعظم عندما نلاحظ إدخال كلمات من لغات أخرى في مداخلاتهم غير أبهين باحترام لغتنا الأم . فربما عبر هذه الدار التي نتمنى لها النجاح والازدهار نتدارك أخطاء وقع بها إخوة لنا من أبناء العمق الفلسطيني من زمن قريب في مداخلاتهم لموقع السويداء باستعمالهم كلمات غير عربية .
كم نحن بحاجة إليكم أيها القائمون على هذا المشروع العظيم لأداء الرسالة وخاصة بعد أن أصبحنا نمتلك طاقات خلاقة من أقلام واعدة وخيال خصب في الكتابة .ولكنة ينتقص الرعاية في الحفاظ على لغة سليمة من حيث القواعد..الإملاء ..الخط...الدراسة الأدبية...الخيال التصويري...دراسة المبنى ...التراكيب....ودراسة المعاني.
إنها استمرارية لرسالة طالما عملتم على حملها وأداء أمانتها أيها المعلمون المشكور سعيكم.
لكل مجتمع رواده الذي يفتخر بهم .فانتم فخرنا وعزتنا مع من سبقكم ويلازمكم الخطى لرفع شان هذا المجتمع واخص بالذكر العاملين على إقامة متحف الجولان الذي انطلاقته تلازم انطلاقتكم.لاغناء صرحنا الثقافي وإعطائه عمقا تاريخيا تحفظه أجيالنا كما حفظنا كرامة الأسلاف وتاريخهم. بورك بكم الجولان ...وبوركت بكم الآمة والوطن. ورسالة شكر لكل من اهتم ودعم مبادرتكم . مع تمنياتنا بدعم اجتماعي مادي ومعنوي لاستمرارية العطاء والحفاظ على سلامة المشروع. وليبقى هذا البناء مركز علم ومعرفة وتواصل لجميع أبناء الجولان المحتل.



 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات

1.  

المرسل :  

كل الاحترام

 

بتاريخ :

05/04/2010 09:08:31

 

النص :

اتمنى للدار الجديدة التقدم والنجاح والتوفيق، وارجو الاعلام عن اي فعالية في المستقب