بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> مقالات >>
إلى متى سنبقى مغيبين في عيون الوطن؟
  08/03/2006

إلى متى سنبقى مغيبين في عيون الوطن؟!

بقلم: نجاح الولي

صباح يوم الثامن من آذار كنت أراقب برامج التلفزيون السوري، وهو يستضيف سيدة في برنامج الصباح، للتحدث عن هذه المناسبة. واستفاضت هذه السيدة، وأغنت معلوماتنا بالحديث الشيق الذي أدلت به، إلى أن جاءت على توجيه التحيات.. فوجهت التحية للمرأة العربية المناضلة في وجه الاحتلال في فلسطين وفي العراق، ونحن بدورنا نتقدم بالتحية منهن، وانتظرت إلى أن أسمع منها تحية تخص المرأة في الجولان... وللأسف لم أسمع! حتى المذيعة المقدمة للبرنامج لم تعقب على شيء! أخذت أتساءل: هل المرأة في الجولان ليست جديرة بالتحية؟ هل تحررنا ونحن لا نعلم؟


نساء جولانيات في "وادي الألام" يحتفلن بعيد الأم عبر خط وقف إطلاق النار. الأبناء على الطرف الآخر..


لست أدري لماذا هذا التجاهل! هل عن قصد؟ أم عن غير قصد.. ألم تضحي المرأة في الجولان؟ ألم تقف في وجه الاحتلال وتتصدى له؟ والذي لا يعرف نقول له: منذ اللحظات الأولى للاحتلال والمرأة الجولانية أخذت على عاتقها مواجهة الاحتلال، مثلها مثل الرجل، وحافظت على البيت والأرض والأولاد، في غياب زوجها في سجون العدو. هي المشاركة في جميع المظاهرات. هي أم البطل الشهيد الذي استشهد وهو يدافع عن أرضه. أم الشهداء عزات، ونزيه، وفايز، وأمير. هي الشهيدة غالية فرحات، والذي تصادف ذكرى استشهادها الثامن من آذار. وإذا نسينا فلا ننسى أم الشهيد هايل أبو زيد... عن ماذا نتكلم؟ عن أمهات السجناء الأبطال الذين مازالوا داخل السجون منذ أكثر من عشرين عاماً، وما تقاعسن يوماً عن تحمل العذاب والتعب، صابرات راضيات مؤمنات بأن سجنهم مفخرة لأهلهم ووطنهم...

وإذا ابتعدنا عن هذا وذاك وجئنا على ذكر حرماننا من أبسط حقوقنا، وهي التواصل مع وطننا وأهلنا، والذي هو أكبر المنغصات التي نعيشها في حياتنا اليومية. كم من أمهات ماتت! لم نستطع أن نشارك بعضنا أفراحنا وأتراحنا... "وادي الآلام والدموع" شاهدة على حالنا... عن ماذا أحكي وأكتب؟! ماذا أذكر؟! وحده الانقطاع عن الوطن أربعين عاماً تحت نير الاحتلال يكفي. يكفي لأن تذكرنا الأخت في سياق حديثها وتوجه لنا تحية. هي لا تزيد ولا تقدّم، فقط ترضي غرورنا إسوة بأخواتنا في العراق وفلسطين..

ولكنها مثل باقي حقوقنا المهضومة، والتي نطالب بها ولا من مجيب.. وعلى فكرة نحن لم نكن يوماً ننتظر وساماً من أجل مواقفنا، بقدر ما هو إيماننا به. ولكني أتساءل: ربما أصبحنا من المنسيين.. وألله يرحمنا...
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات