بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> مقالات >>
لانُعادي ولا نَعتدي ،بل نُدافع وننتصر
  15/07/2010

لانُعادي ولا نَعتدي ،بل نُدافع وننتصر
بسم الله الرحمن الرحيم


إن الأصالة التي يتميز بها أبناء الجولان العربي السوري المحتل تجلت بوضوح في الأحداث التي جرت في مجدل شمس مساء يوم الأحد الماضي 11/7/2010 . فهذا الحدث الصغير هو صورة مصغرة عن الأحداث التي كانت تحدث وقت الإضراب الكبير سنة 1982 وما عقب ذلك من وقائع وأحداث ومعاناة صعبة عانى منها الجولانيون من ظلم المحتل وعنجهيته وتعدياته المتكررة .
فهذا الشعب القليل العدد والعدة، الكثير الفعل والمنفعة ، الصابر على الظلم والبلوى ، الصامد في وجه أعتى القوى ، أثبت مراراً عدة بأنه لا يمكن قهره وكسر إرادته لأنه يمتلك الوعي والشجاعة والحكمة .
ففي وقت قصير جدا ً تجمهر الجولانيون الأبطال في مدخل مجدل شمس الغربي ، وخاضوا معركة صعبة فُرضت عليهم من قبل أفراد شرطة الاحتلال المعتدين وانتصروا بامتياز بأقل خسائر ممكنة .
فما سر التوفيق في ذلك ! وكيف حدثت المعجزة في مجدل شمس ! وهل كان المارد يتدخل في الأوقات ألحرجه ليقلب الموازين لصالح السكان العرب السوريين العزل في اللحظة الحاسمة!؟ .
أهلنا الأكارم: يا أبناء سلمان والمقداد وأبا ذر وعمار (عليهم السلام ) ، يا أهل التوحيد وحفظة الإسلام ، يا أشبال بني معروف الشرفاء ، يا أبناء الجولان العربي السوري المحتل الكرماء الأوفياء ، إن التوفيق الذي حصل الأحد الماضي هو نتيجة النوايا الحسنة ومحبة بعضنا لبعض واحترامنا لشيوخنا الأجلاء وكبارنا العقلاء الشرفاء ، فنحن نعتز ونفتخر بشبابنا الأبطال الذين لا يهابون الموت ولا يعرفون الخوف ولكننا نحترمهم ونجلّهم أكثر عندما يقبلون خاطر المشايخ ويسمعون رأي الكبار الذين يمتلكون الحكمة وبعد النظر ،وهذا ما حدث . فكل الشكر والتقدير والكرامة لهؤلاء الشباب الأبطال الذين التزموا وقبلوا، وهنا سر التوفيق من الله سبحانه وتعالى عندما تلتقي عزيمة الشباب مع حكمة الشيوخ لتصنع التاريخ المشرف ، فتاريخ المنطقة حافلٌ بالمواقف الصعبة والأحداث الخطيرة التي تعرض لها الجولانيون ولكن الخواتم كانت تأتي غالباً في صالحنا ولعل ذلك يعود للسياسة الحكيمة التي رسمها شيوخنا الأفاضل والقادة الزمنيين العقلاء الأكارم والتي تتناسب مع قلة عددنا وعظم القضية التي ندافع من أجلها وهي سياسة الدفاع عن أنفسنا وكرامتنا وأرضنا العربية وجنسيتنا السورية، فدائما ً كنا مدافعين ولم نكن في موقف واحد مهاجمين ولا معتدين ، والله سبحانه وتعالى ينصر الضعيف المحق الشجاع ،ليعتبر القوي المعتدي الظالم ، كما حدث مع سيدنا دانيال الحكيم (علية السلام ) الذي ألقاه نبوخت نصر في جب وألقى معه أسدين وفتح عليه بعد خمسة أيام فوجده قائماً يصلي والأسدان في ناحية الجب لم يتعرضا له بسوء فقال له : ما الذي دفع هذان الأسدان عنك ، فقال: هذا الدعاء الذي تمسكت به وهو:
ألحمد لله الذي لا ينسى من ذكره
الحمد لله الذي لا يخيب من رجاه
الحمد لله الذي لا يكل من توكل عليه إلى غيره
الحمد لله الذي هو ثقتنا حين تنقطع بنا الحيل
الحمد لله الذي هو رجانا حين يسوء ظننا بأعمالنا
الحمد لله الذي يكشف ضرنا وكربتنا
الحمد لله الذي يجزي بالإحسان إحسانا
الحمد لله الذي يجزي بالصبر نجاة ً .
والله هو الموفق لمن يشاء من عبادة ، وهو المعين النصير ...
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات

1.  

المرسل :  

الجولان

 

بتاريخ :

16/07/2010 09:30:10

 

النص :

شكرا للشيخ رامز رباح على هذة المقالة المميزة وخير الكلام ما قل ودل