بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> مقالات >>
الجيل الجديد يحيي الذاكرة الشعبية
  03/10/2010

الجولان المحتل ... قراءة في معضلات الواقع -14-
الجيل الجديد يحي الذاكرة الشعبية

موقع الجولان/سيطان الولي


تبادر مجموعة من شابات وشباب واطفال مجدل شمس منذ عدة اسابيع إلى التطوع لتنظيف شوارع القرية وازقتها , يؤازرهم عدد من المهنيين في بعض ما يتطلبه العمل الذي يقومون به.
إن النظر إلى هذا العمل التطوعي , الذي يدل على احساس عالٍ بالمسئولية لدى أبناء القرية , يضعنا حتما امام الوجه الاخر لهذا النشاط التربوي والعملي في إن معا , وهو المعضلة الأساسية التي دفعت هؤلاء الغيارى على قريتهم التي يحبونها , ويحبون إن تبقى دائما نظيفة وبابهى صورها , هو السؤال الملح علينا بكل اسف وخجل: لماذا شوارع قريتنا غير نظيفة؟! ولماذا تنتشر الاوساخ والنفايات وبقايا اللوازم الاستهلاكية والفوارغ البلاستيكية والزجاجية , على جوانب الطرقات , وفي الاماكن التي يفترض إن تكون مساحات خضراء تزين مداخل وجوانب القرية ؟! ولماذا هذا الاهمال غير المبرر لهذه الظاهرة التي نشكو منها طوال الوقت ؟! ومن المسئول عن هذاه المناظر التي يأنف الناظر إليها إن ينتمي إلى مجتمع لا يعيش في بيئة نظيفة بشكل دائم ؟!!!ومن المسئول عن إن تكون كل شوارع القرية وازقتها خالية من الاوساخ والنفايات , ومزروعة بالورود والزهور والاشجار ؟!!
إن المسئولية تقع بلا شك على كل فرد فينا , منطلقا من ذاته اولا في إن لا يرمي أي نفايات إلا في الحاويات المخصصة لذلك , وبان يربي ابناءه ويعودهم على هذا السلوك الاخلاقي والتربوي , لكي يحافظوا على قريتهم وشوارعها واماكنها الخاصة والعامة نظيفة من القاذورات والنفايات , لما لهذا السلوك والنتيجة من تأثير على الصحة العامة وعن الانطباع الذي نحب نحن إن نكون عليه ازاء قريتنا , وما سيحمله ضيوفنا من انطباع عن ذاتنا التي تتجسد بنظافة المكان الذي نعيش به.
لم يقتصر عمل هذه المجموعة على القيام بتنظيف بعض الشوارع فقط, بل تعدت مبادرتهم إلى اوسع من ذلك , بقيامهم بكل همة ونشاط وروح المسئولية , بتنظيف عين القصب وإحاطتها بحاجز رمزي وتصليح جوانبه وزراعتها بالورود والاشجار ,وقد حرص احد المبادرين على إن لا يخدش المكان بأي مظهر يسئ إلى شكله القائم , والذي هو جزء من شكله المعماري القديم , قائلا "نحن لا نقوم بترميم عين القصب إنما نقوم بتنظيفه وزراعة الورود والاشجار حوله فقط , ونترك مسالة الترميم إلى ذوى الخبرة والى لجنة الوقف العارفين بالامر , وهي رسالتنا لهم بان يقوموا بواجبهم ازاء ذلك."
كلماته هذه تترك الاثر العميق في النفس , وتدل على حس عالٍ بالحفاظ على هذا المكان التراثي الذي بناه اجدادنا واباءنا , وحرصه على إن يبقى ويعود البناء المسمى عين القصب إلى صورته الحقيقة التي بني عليها , لانها تعكس ذاكرة اجيال مرت على هذه العين , وسواعد قامت ببناءه بشكل فريد , حيث بني على شكل قنطرة رائعة التفصيل , من حجارة جبل الشيخ , ونحتت ببراعة لا تضاهيها براعة , في زمن بعيد , ويدل شكل البناء على حالة الاستقرار التي كان عليه اجدادنا , فالبناء لا يوحي بالعفوية و, ولا بالاقامة المؤقتة للسكان الذين مروا في حياتهم على تراب مجدل شمس , فبنوا بيوتهم من الحجارة واللبن والاخشب , وجعلوا من عين القصب – وعيون اخرى – مصدر ارتوائهم . فحصنوه ببناء متين من الحجارة الكلسية الصلبة , شكل مجمعا للماء الوارد من النبع القريب نسبيا من البناء وجعلوا امامه حوضا لتصب المياه فيه , لترتوي منه ماشيتهم . وكان كل قاصد للعين , يجد فيه مكانا للراحة والارتواء , ولقاء الاصدقاء . وفي زمن ماضٍ , حيث لم يكن هناك شبكة مياه ولا حنفيات ولا صهارج تخزين- كما هو الحال عليه الان – كان افراد الاسرة يتعاونون لجلب الماء من العيون , ومنها عين القصب , بواسطة تنكات الصفيح والجرار الفخارية وانواع اخرى من العبوات , وينقلونها على الدواب او حملا على الاكتاف والرؤوس , ويفرغونها في خزان قرب البيت بني خصيصا لذلك بغرض استخدام الماء لكافة الاحتياجات .
عين القصب , هو عين الذاكرة التي نرى بها ماضينا وتراثنا . وان كان ما التفتت إليه مجموعة من الصبايا والشباب والاطفال , هو عين القصب تحديدا , فانه من الجدير أيضا إن يلتفت المجتمع باسره إلى ما تبقي من ذاكرتنا الشعبية من ابنية شيدت لغرض او آخر يخدم حياة اهل مجدل شمس , ومنها معصرة العنب في السكره , ومعصرة العنب في سعار , وعين الضيعة وعين القعقان وعين اللبنة, وما تبقى من اثر لمطاحن القمح .
افلا من عيون على عيون الماء ؟ , فان عيون الماء هي ذاكرة مجدل شمس .

ران البويب التاريخي الذي اختفى من ذاكرة الاجيال؟؟؟؟؟

معصرة العنب القديمة في سعار...

معصرة العنب في منطقة السكرة مجدل شمس.. ذاكرة لا تزال تحتفظ بارث الاجداد

معصرة العنب -منطقة السكرة قرب خط وقف اطلاق النار في مجدل شمس

ما تبقى من رائحة الماضي.. جزان مياه قديم-

منظر لخزان مياه حجري قديم في مجدل شمس

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات

1.  

المرسل :  

نبيه ابو صالح

 

بتاريخ :

04/10/2010 19:50:12

 

النص :

اشكرك من كل قلبي على كتابتك لهذه الكلمات الرائعه التى تنبع من قلب رجل شريف . بلفعل الكلمات تعجز عن التعبير لوصف حقيقه المناضل سيطان.صوره جميله استطاعت عيني ان تراها عندماقمت بحمل المنكوش وبدات بلعمل فان تلك الحظه اعطتنا القوه والمعنويه العاليه للعمل . اخانا سيطان يوجد لدينا الكثير والكثير من الاعمال التي سنقوم بانجازها تلك الاماكن المقدسه التي بنيت بسواعد الابطال لن نهملها ابدا وسنقوم بحمايتها واحيائها من جديد .
   

2.  

المرسل :  

مرسال ابو صالح

 

بتاريخ :

05/10/2010 22:36:29

 

النص :

واني قد لا ابلغ الخامسه والعشرين من عمري ولكن عندما رأيت هذه الصور لقد رأت عيني تاريخ مجدل شمس ومجدها..وكما نعرف من ليس لديه تاريخ ليس لديه مستقبل...ليس باستطاعتي ان اوجه كلمات الشكر للاخ سيطان الولي على مشاركته في هذه الفعاليه وفي غرسه للاشجار ووتنظيف وانما اشعر في قيامي في عمل بطولي لا اعرفه من قبل باني وقفت الى جانبه وغرسنا الشجر سوياً...وانتمى ان تصل الرساله لكل شخص يسكن في هذه البلده ودمتم ساملين..
   

3.  

المرسل :  

???

 

بتاريخ :

07/10/2010 13:59:17

 

النص :

ران البويب التاريخي الذي اختفى من ذاكرة الاجيال؟؟؟؟؟ بناه المرحوم محمود رباح وقد اختفي قبل فتره قليله بعد تفريغ الشفعه ومحي الران ومحي عمل الخير لصاحبه معا ومجدل شمس تقف مكتوفه الايدي