بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> مقالات >>
قرية الغجر: وراء سياج ومحاطة بثلاث دول
  19/11/2010

قرية الغجر: وراء سياج ومحاطة بثلاث دول


قرية الغجر (سوريا)  جريدة القدس

 في اعقاب موافقة الحكومة الاسرائيلية على الانسحاب من الجزؤ الشمالي من قرية الغجر من دون التشاور مع لبنان وسوريا ومن دون تحديد موعد للإنسحاب الفعلي، تركز الاهتمام مرة اخرى على هذه القرية المتاخمة للحدود بين سوريا ولبنان واسرائيل. وسكان الغجر هم من الطائفة العلوية ويبلغ عددهم نحو 2700 نسمة ومساحتها المسكونة نحو 55 دونم والاراض التابعة لها تزيد عن 12 الف دونم.
وحتى اندلاع حرب حزيران (يونيو) 1967 التي احتلت فيها اسرائيل مرتفعات الجولان من سوريا كانت قرية الغجر سورية وكان سكانها يحملون الجنسية السورية.
ونشرت صحيفة "ذي تايمز" اللندنية اليوم الخميس مقالاً لمراسلها جيمس هايدر بعث به من الغجر، كتب فيه: "في قرية الغجر الصغيرة الجميلة يعتبر اجتياز احد اخطر الحدود القابلة للاشتعال مسألة سير على القدمين عبر شارع حافل بالمنازل الممتدة والمصونة صيانة جيدة والمرور برجل يغسل سيارته الـ"مرسيديس" تحت اشعة الشمس.
وتتاخم القرية الحدود الاسرائيلية – اللبنانية، ويقع قسمها الجنوبي في مرتفعات الجولان السورية المحتلة وشطرها الشمالي، وفقاً للامم المتحدة، داخل لبنان.
وصوتت الحكومة الاسرائيلية امس على اعادة الجزؤ الشمالي الى لبنان لتحرم حزب الله من اي حجة لإثارة حرب دموية أخرى. غير أن أهل الغجر ليسوا لبنانيين. انهم سوريون يحملون جوازات سفر اسرائيلية وهم يصرون على ان اي احد لم يشاورهم بشان مصيرهم وما يريدون.
ويعي سكان القرية الى اجهزة الاستخبارات في البلدان الثلاثة (اسرائيل، لبنان وسوريا) التي تستمع الى كل كلمة يتفوهون بها ويعلمون انهم قد يصبحون من سكان اي منها في مرحلة ما.
وهم يقولون انهم لا يهتمون كثيرا بما هو البلد الذي يوجدون فيه ما دام مجتمعهم الصغير غير مقسم وما دام الناس غير مفصولين عن اراضيهم. وقال ابراهيم المنجد (50 عاماً) وهو عامل بناء له أقارب في شطري القرية: "كل ما سمعناه كان من وسائل الاعلام. اذا لم ننفصل عن ارضنا، واقاربنا، واطفالنا فلن يكون مهما تحت حكم من نعيش".
ويشكو اهالي الغجر من ان الحكومة الاسرائيلية التي من المتوقع ان تضع تفاصيل الانسحاب مع الامم المتحدة الشهر المقبل لم تتشاور مع اهالي الغجر. وقال المنجد: ان "هذا يقوض ادعاء اسرائيل بانها ديمقراطية. ديمقراطيتها ليست للجميع وانما للبعض فقط".
وكان نجيب الخطيب، وهو نائب رئيس بلدية القرية والناطق بإسمها مباشرا في حديثه الى حد اكبر اذ قال: "لا احد يظهر اي حرص على الناس. انهم يتعاملون معنا كما لو كنا قطيها من المواشي". واعرب عن خشيته من انه اذا جرى ترسيم حدود بحكم الامر الواقع فان الـ1700 نسمة الذين يعيشون في الشطر الشمالي يمكن ان ينفصلوا عن مدرسة القرية ومسجدها ومقبرتها".
وبعد حرب 1967 حصل جميع سكان الغجر تقريباً الذين كانوا قبل الحرب سوريين على جوازات سفر اسرائيلية، بعكس بقية سكان مرتفعات الجولان. وهم يتحدثون اليوم باللغتين العربية والعبرية ويدلون باصواتهم في الانتخابات البرلمانية الاسرائيلية. غير ان السكان ما زالوا يقولون انهم سوريون، ومازالت دمشق تقول بأن القرية لها.
عندما انهت اسرائيل في عام 2000 احتلالها لجنوب لبنان بعد 18 عاما، قررت الامم المتحدة رسم خط ازرق لترسيم الحدود بعدما كانت الحدود مجرد خط هدنة بين لبنان واسرائيل. وكان خط الهدنة ذاك يمر وسط قرية الغجر.
وسكان الغجر معتادون على العيش معزولين عن العالم: فمنذ ان حاول حزب الله اسر دورية اسرائيلية شمال القرية في 2005 (وكانت عملية مشابهة ناجحة بعد عام قد اشعلت حربا دامت لشهر) اقيم سياج على الجانب اللبناني. والى الجنوب تتسكع المواشي عبر نقطة تفتيش اسرائيلية لا يسمح الجنود بالمرور عبرها الا لسكان القرية.
ولا يسمح للغرباء بالدخول الى هذه المنطقة الحساسة. واذا مرض احد القرويين فلا بد من اخذه الى الحاجز كي ينقل بسيارة اسعاف، واذا اريد اصلاح ثلاجة فيجب اخذها الى البوابة ليصلحها تقني هناك.
ويؤمل ان يحرم انسحاب اسرائيلي سلمي حزب الله من ذريعة في المستقبل، لكن الادارة الاميركية تحض اسرائيل على اتخاذ اجراء منذ طويلة الى حد ان نفوذ حكومة سعد الحريري المدعومة من الغرب تراجعت لدرجة خطيرة.
ويشعر البعض بالقلق من فراغ السطلة في القسم الشمالي من القرية قد يشجع على النشاط الكامن وراء ثراء القرية: ذلك ان الغجر طالما كانت نقطة عبور لمهربي المخدرات اللبنانية الى اسرائيل، ولمعلومات استخبارات عن مواقع الجيش الاسرائيلي في الاتجاه الآخر. وحذر اندرو تابلر من معهد واشنطن: "انها تشكل ارضا حرام، والاطراف القوية تميل الى استغلال مناطق كهذه".

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات

1.  

المرسل :  

بنت الشمال عرب48

 

بتاريخ :

20/11/2010 09:14:22

 

النص :

كنت دائما اسمع عن هذه القريه الا انني لا أعلم موقعها لكن فضولي جعلني ان ارى هذه القريه على ارض الواقع لكن عن بعد لانني تفاجأت بعدم السماح بدخولها انما فقط اهل القريه يستطيعون الخروج منها فأنا اتساءل لماذا ممنوع دخولها وهي تحت الاحتلال الاسرائيلي اذا سمحتم حدا يفهمني .
   

2.  

المرسل :  

واحد من قرية الغجر

 

بتاريخ :

24/11/2010 21:25:38

 

النص :

انا بدي قول لا بنت العرب 48 الحكي طويل اذا عندك ايمل منشرحلك ما فينا نكتب تعاقيب