بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> مقالات >>
وطني أهذي باسمك
  04/07/2011

وطني أهذي باسمك

موقع الجولان/بقلم كميل خاطر

 الجولان السوري المحتل


لذيذ كخمرة عتيقة أصبح قمعكم ومزوخيتكم. يفيقنا من غفوة الأمس، ويأخذنا حيث كنا نعلم. كنا نعلم كما الرسل يعلمون، أما الآخرون لا..
الآخرون يعلمون اليوم في أروقة شرايينهم كما كنا نعلم. بعضهم تفضحهم ملامحهم، بعضهم يوشوشنا والآخرون لا يملكون سوى وجوه كما قطعة البوكر، ويدان كما يدا الشحاذ.
هذه المرة لم تسعفني المواعيد للقاء صديق يعتلي الزورق ليس إلا ليقول ولو جزء من الحقيقة حتى لو كانت علقماً، ليقول بأن زورق ( غرانما ) غرق وبانت علية ملامح لبواخر ( روسلن ).
قال قائل: الأصدقاء لا يتقلدون منصبا بسلطة.. الأصدقاء لا يوشحون طرحة عروس بالدم، ولا يشوهون جسد طفل دون ذنب سوى، لربما، قريب له نده بكلمات ممنوعة؟!
الأصدقاء يقفون اليوم على أبواب الانتظار. يفرشون أحلامهم الناعمة كومضة ضوء متخبطة في دياجير الألم السرمدي، يصرخون كما تصرخ لؤلؤة لخلع عبوديتها من المحار. الأصدقاء يطهرون نجس الفاسدين بجروحهم. الأصدقاء لا ينشدون سوى للحرية.
عبثية أجواؤنا وسماؤنا المثقلة بهموم وآهات تماطل وتسقط بمطبّات اللغة والرؤية، حيث بات هنا ما يؤرق سكينتنا، كيف إذا بحدث هناك؟! صار هنا من يدفع اليأس والتخويف لوجباتنا السياسية، وقيل هنا: لا صوت لكم، لا اسم لكم ، ولا حتى تاريخ. قيل أيضا: ارحلوا، ولا أود أن أقول سوى أن الشعب إلٰه والأفراد راحلون، وكذلك المزارع لن تعود كما كانت سائبة للأقوياء، هكذا قال الإلٰه حين اعتلى ربوة الخلق الأولى، وعزفت ناي الدنيا لحنا، لربما حزينا، وعم الربوع فوضى، ولا أود أن أقول.
أقول المعذرة يا سيادة السيد الحاكم إذا رفضنا ألوهيتكم، فكهل ذاكرتنا الجماعية تجفل مما يأخذ أمنياتنا، ويقلع أشجارنا ويزرعها حيث لا نعلم، حيث تجني ثمار مطعمة بأشياء لا نملكها.. لا نعرفها، لكن يا سيد سر الشجرة باق بإصرارها رغم تقاعسنا، ورغم المباغتة التي ما استعدينا لها. نحن مصرون نسير حتى نصير تاريخ وواقع.
جبل الثورة سيثور، والشام وما تبقى لنا من نياشين. نياشين ستخلع عن ذاتها ذاتها، وثيابها الموحدة، وكذبة الحرب القديمة، وستبقي صرخة سلام لا ترفضكم، بل ترفض أسطورتكم والعبودية وكل غاز من الخارج. هذا مشهد لربما يصيب أو ينتهي بعد قليل، أو يكون حلما سينسى عند الصباح، لكنه سيمدني بنبضات الحياة لعلني أحيا ساعة أخرى رغم الوعيد.. لربما ينتهي هذا المشهد بعد قليل، ولربما ينسى هذا الحلم عند الصباح. حينها حتى لو خسرنا المعركة سنبقى، وسنحاول مرة أخرى. هيهات لمن يعود ويفلح الأرض، حتى لو عجزت ثمار أشجارها عن زرع بسمة على شفاه مزارع، حتى لو انتهى الحلم عند الصباح سنفوز بتعودنا على الحلم، بإدماننا بأن نحلم، بأن نمسح عن ثيابنا الرثة سلطة الآلهة الجدد والحرس الجديد، ونستبدلها بميثاق مدون لا يعرف غرف سوداء ولا أسيادا، لا ضعفاء ولا منهوبي الكرامة. تحمينا جميعا وتنطلق بنا إلى غد لا تأسره الذئاب ولا المستأجرين. غد يحلق بنا حيث تصبو رغبات الشعب المؤقتة، وعندما يتوشح ذاك الغد ببعض خيوط الشمس ننطلق مرة أخرى. مرة أخرى ننطلق بثورة مستمرة، كما قالها قديم يعلم.
تجول العقارب وتتلاحق مصطلحات مطعمة (سلفيون.. مندسون.. طليعة مقاتلة.. شبيحة ) لا أدري. أعرف أن ريح ربيعية تعصف بنا، توقدنا حتى الجنون. يحزن الأنبياء ويقتل الحق، لكن القتل يكسر أصنام البقر المقدس، ويدفع مزيدا من الضوء نحو بؤرة اللعبة، ويتضح ذاك الاصطفاف وتلك الأقلام الكاذبة والشاشات الرخيصة، أما نحن فما فتئنا تائهون رغم أحقيتنا بالمطر

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات