بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> مقالات >>
مقام سيدنا الخضر(عليه السلام) في بانياس
  23/07/2011



مقام سيدنا الخضر(عليه السلام) في بانياس
بسم الله الرحمن الرحيم

موقع الجولان/ بقلم الشيخ رامز رباح
لا يمكن أن أنسى تلك الزيارة المباركة لمقام سيدنا الخضر (عليه السلام ) في بانياس، عندما كنت طفلاً صغيراً برفقة الأهل والأقارب والجيران، وأكثر شيء ما زلت أذكره الطريق القديم للمقام الذي كان يمر بجانب ينابيع البانياس الصافية والعذبة الباردة التي كنا نغتسل بها ونشرب منها فتنعش الأجسام.
هذا العبد الصالح الذي تجول في مناطق عدة، فكانت تخضّر الأرض من حوله فلُقب بالخضر، وتتفجر الينابيع ببركاته وكراماته، وتصبح المياه عذبة ً لعذوبة أنفاسه، والذي ذكره الله تعالى في كتابه العزيز في سورة الكهف وشهد بأن له عِلم لدنياً (مباشراً) من عند الله تعالى وله كرامات كثيرة. فقال في الأية65: " فَوَجَدَا عَبْدًا مِنْ عِبَادِنَا آَتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا (صدق الله العظيم).فإذا كان علمه مباشراً من عند رب العالمين فلا شك أن بلادنا تباركت بتجواله فيها ومكوثه بجانب ينابيع البانياس التي من المؤكد انه شرب منها أو اغتسل فيها فأصبحت مباركة، يحق لزائر مقامه المبارك أن يشرب منها أو على الأقل أن يغسل وجهه، فلماذا هذا السجن وهذه القيود !؟
هل السائح الذي جاء للاستجمام أحق من الزائر الذي يقصد الزيارة لإقامة شعائر دينية وللتبرك !؟ أم هو ظلم الاحتلال الذي يمنعنا من أبسط حقوقنا ولا يُبقي حرمة للمقام المقدس، فلا يستطيع الزوار إيفاء نذورهم بطريقة مريحة ولائقة؟ وإلى متى يمكن أن نسكت عن حقنا في فك الحصار عن مقام الخضر(ع) ومقام السلطان إبراهيم(ر) في منطقة بانياس!؟ أمل أن نتابع القضية متابعة حثيثة وبإلحاح كبير، فلا يمكن أن يضيع حق ورائه مطالب.
وسأذكر مختصراً من قصة الخضر(ع) كما جاءت في التاريخ وفي القرآن الكريم .
قيل عنه بأنه شابٌ مليح، حسن الزي حلو الشمائل وطيب الريح، ولد باليمن واسمه بليا، ولُقب بالخضر لاخضرار الأرض حوله إذا جلس يُصلي. اشتهر متعبداً في جزيرة الأندلس وكان وزيراً للإسكنر التبعي الذي ظهر في أخر شريعة إبراهيم (ع)وكان يدعوا الناس إلى شهادة "لا إله إلا الله إبراهيم خليل الله"، وكان للمعجزات التي أظهرها السيد الخضر(ع) أثر كبير في انتصارات الملك الإسكندر.
وقيل، إنه شرب من ماء الحياة حتى طال عمره فلحق موسى ناطقا، وعندما أنزلت التوراة على النبي موسى(ع) سأل الباري سبحانه وتعالى: "هل أتيت أحداً من العلم مثل ما أعطيتني؟"، فأجابه: "إن لي عبداً من عبادي أعطيته من العلوم ما لم أعطك" وهو السيد الخضر(ع)،فقال: "يا ربي هل تأذن لي في طلبه ومرافقته؟"، فأذن له وأعطاه إشارة بأنه عندما يضيع الحوت أي السمكة فيرجع ليبحث عنها فسيجده. فقال لفتاه يوشع تعال معي لكي نبحث عن السيد الخضر(ع).
بدأت قصته في القرآن الكريم من سورة الكهف في ألآية60"وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ لا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا (٦٠) فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا (٦١) فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَاهُ آَتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا (٦٢) قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلاّ الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا (٦٣) قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلَى آَثَارِهِمَا قَصَصًا (٦٤) فَوَجَدَا عَبْدًا مِنْ عِبَادِنَا آَتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا (٦٥) قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا (٦٦) قَالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا (٦٧) وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا (٦٨) قَالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا وَلا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا (٦٩) قَالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا (٧٠) فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا قَالَ أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا (٧١) قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا (٧٢) قَالَ لا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا (٧٣) فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا لَقِيَا غُلامًا فَقَتَلَهُ قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا (٧٤) قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا (٧٥) قَالَ إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا (٧٦) فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقَامَهُ قَالَ لَوْ شِئْتَ َلاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا (٧٧) قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا (٧٨) أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا (٧٩) وَأَمَّا الْغُلامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا (٨٠) فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا (٨١) وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغَُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنْزَهُمَا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا (٨٢)"(صدق الله العظيم). فقال له العبد الصالح: "يا موسى لو صبرت لرأيت ألف عجيبة مثل هذه العجائب"، لأنه كان يعمل بأمر من الله تعالى، فقال له أوصني: فقال: "يا موسى إن الناس معذبون في الدنيا على قدر همومهم بها"، وقال له: "يسر الله عليك طاعته". فودعه وعاد إلى بني إسرائيل.




 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات