بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> مقالات >>
وقفة عز وكرامة
  04/09/2011


وقفة عز وكرامة
بسم الله الرحمن الرحيم

موقع الجولان

بقلم الشيخ :رامز رباح


لقد طلع الفجر، وأشرقت الأنوار في سماء البانياس، وارتفع صوت العصافير مزقزقة، لكن صوت الحق كان أرفع يوم السبت 13/8/2011 عندما بدأت الوفود تأتي من الجولان والجليل في مهمة مقدسة طال انتظارها لتثبيت الأرض وتسييجها ومنع المتدينين اليهود المتطرفين من الاعتداء عليها، وتحريرها من المحتلين في سلطة حماية الطبيعة الإسرائيلية لتعود لصاحبها الحقيقي السلطان إبراهيم(ر).
ساعتان من العمل الشجاع والدؤوب، مع شعورٍ بنشوة النصر والعزة والكرامة، والنخوة والشهامة. فالشيوخ والشباب لبوا نداء الواجب، وبدأوا العمل منذ الصباح كخلية نحلٍ، يتسابقون لكسب الأجر وإنهاء المهمة المقدسة بأسرع وقت ممكن، ومهما كان الثمن. فالذي أخذ بالقوة لا يُسترد إلا بالقوة.
فلا ضجيجٌ في المكان سوى هدير الآليات التي تعمل على نية الخير ومن دون مقابل، وشبابٌ تُسارع للتسابق نحو الفضيلة. أحدهم تبرع بالسياج الحديدي، وآخرٌ تبرع بالبوابة الرئيسية، وهذا بوجبة فطورٍ، وذاك أحضر 600 وجبة غداء لكل العاملين الذين تواجدوا في المكان. فما أروع هذا المنظر وما أبهاه، عندما ترى الكرم والنخوة العربية الأصيلة والمواقف المشرفة التي تربى عليها أبناء الدوحة المعروفية.
انتهى العمل، وبقي الشباب لحراسة الإسمنت الذي لم يجف بعد، فجاء رجال سلطة حماية الطبيعة لتصوير المتواجدين وتقديمهم للمحاكمة، لكن الأبطال تصدوا لهم وانتزعوا الكاميرا منهم وأجبروهم على الفرار. بعدها حضرت قوة من الشرطة الإسرائيلية، وما لبثت أن انصرفت بعد أن شعرت بحساسية الموقف وخطورته.
لا شك أنه يوم مشهود وتاريخي في منطقة بانياس العربية السورية المحتلة. فسياسة الأمر الواقع التي تعوّد المحتلون على فرضها انكسرت أمام الأمر الواقع الذي فرضه السكان العرب عليهم في هذه الوقفة المشرفة كما حصل في الحزوري(ر) وفي مقام النبي يهوذا (ع) من قبل. فقدسية الأرض تضاعفت مع قدسية المقام المقدس، وإرادة السكان الأصليين وعزيمتهم لا يمكن كسرها؛ فنحن قوم لا نعادي ولا نعتدي؛ لكننا ندافع وننتصر، ونبذل أرواحنا رخيصة دفاعاً عن أرضنا العربية، ولا يمكن أن نتنازل عن ذرة تراب واحدة.
وجاء تدخل شيوخنا الأفاضل الأطهار وعلى رأسهم الرئاسة الروحية للطائفة المعروفية في الجليل والكرمل وفي الجولان أثناء الحدث لتتويج الموقف وحسمه، فلا اعتقالات، ولا تقديم شكاوى ضد أحد، وتنازل من سلطة حماية الطبيعة عن الأرض التي احتلتها لتعود لصاحبها الحقيقي السلطان إبراهيم(ر). وفوق ذلك، تثبيت حوالي عشرة دونمات لمقام سيدنا الخضر(عليه السلام) في بانياس.
وفق الله كل من سعى ودعا ونوى لنصرة الحق وخذلان الباطل.




 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات