بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> مقالات >>
اعلام النظام حاربني عندما وقفت مع مطالب الشعب السوري ويجب ان يحاسب عل
  25/10/2011

الأسير المحرر " وئام عماشة " اعلام النظام حاربني عندما وقفت مع مطالب الشعب السوري ويجب ان يحاسب على سفك الدماء السورية

وسام الخياط - سوريتنا -

 


حين تسقط الأقنعة و تظهر السوءات تتكشف القبائح المخفية و تظهر الدمامة واضحة و لا تخفى إلا على الأعمى .
وئام عماشة اسم أغفلته وسائل إعلام النظام " الممانع المقاوم " و تجاهلت مشاركته وابناء وطنه فرحة تذوقه طعم الحرية بعد ان امضى من اكثر من 10 سنوات في السجن لادانته بمخالفات امنية مختلفة منها تشكيل خلية لمناهضة الاحتلال والارتباط بمنظمات محظورة" وسبب التجاهل بكل بساطة هو " وقوفه مع الحراك الشعبي " حيث كان وئام قد أعلن قبل أيام من الإفراج عنه بأنه دخل بإضراب مفتوح عن الطعام تضامناً مع أبناء شعبه و تأييدا منه لثورتهم العظيمة .
لكن شباب الثورة السورية الأحرار لم ينسوا وئام و اهتموا بنقل رأي البطل وئام الذي هتف و العشرات من أبناء جولاننا " المباع " في حفل استقباله " بالروح بالدم نفديك يا ثورة " .
اعلام النظام حاربني عندما وقفت مع مطالب الشعب السوري.. النظام يجب ان يحاسب على سفك الدماء السورية... لو اتيح لي الوقوف على منبر عالمي لفخرت بأني انتمي للشعب السوري الثائر... أنا ارى نفسي في خندق النضال من اجل الحرية..ضد الاحتلال وضد الديكتاتورية على حد سواء .. هذه هي أهم النقاط التي تحدث عنها الأسير المحرر الحر البطل وئام عماشة وذلك في لقاء اجرته معه " الهئية العامة للثورة السورية - المركز الإعلامي - السويداء "
من قرية بقعاتا في الجولان السوري " المباع " بتاريخ 26 - 10 - 2011 :
ما هو رأيك وأنت الذي أمضى هذه الأعوام الطوال في سجن العدو بمقولة " النظام الممانع المقاوم " ؟
بداية تحية إلى الشعب السوري وإلى الثوار ضد الديكتاتوريات من أجل بناء دولة مدنية حديثة , أنا لي رأي خاص تبلور داخل السجون حول هذه المقولة والتي ترددت حتى في أوساط عربية ليس فقط عبر الجماهير السورية , نعم لقد دعم النظام المقاومة في لبنان وأطراف من المقاومة الفلسطينية ولكن لا أرى بأن الدافع لدعم هذه المقاومة هو دافع أخلاقي وقيمي أكثر من أنه دافع لإجل السيطرة وامتلاك ورقة للضغط واللعب فيها في المحافل الدبلوماسية الدولية لذلك لا أرى مصداقية بهذه المقولة وإن حقاً كان هناك دعم وقف وراء إنجازات المقاومة في لبنان و فلسطين ولكن كان الأجدر بالنظام أن يطلق المقاومة في الجولان .
فالمسؤال الأول والأخير مسؤولية من تحرير الجولان ؟؟ .. انا أقول أنه مسؤولية النظام السوري بل ليس هذا فقط فالنظام السوري الحالي الذي هو استمرار لنظام حافظ الأسد و نظام المجموعة العسكرية التي انقلبت على الحكم في عام 1963 وسيطرت على مؤسسة الجيش وعلى الحكم هذه المؤسسة قامت بعملية تصفية بالجيش العربي السوري مما ادى إلى إضعافه ومما جعله هزيلاً أمام العدو في العام 1967.
وأين هو دور أهالي الجولان المحتل أنفسهم من هذه المقاومة ؟
أنا لم استثني الجماهير .. لو أن النظام يتكفل بإطلاق المقاومة أول من سينتمي لهذه المقاومة وسيقف بالخندق الأول هم جماهير الجولان , وليكن بالعلم لكي لا يسجل أحد موقف على جماهير الجولان وليس لأني أنتمي لهذه الجماهير التي افتخر بإنتمائي إليها , من ثبت هوية الجولان هم جماهير الجولان برفضهم للجنسية الإسرائيلية ولو كان غير ذلك لكان الجولان اليوم شبيه بلواء اسكندرون فكانت سلطات الإحتلال اجرت استفتاء بعد توزيع الجنسيات الإسرائيلية وضمته , لذلك الفضل الأول والأخير في تثبيت هوية الجولان كهوية عربية سورية هو لجماهير الجولان ولا فضل لأحد على ذلك .
فعائلات الجولان تعمل على توفير عيش كريم من أجل الحفاظ على هذه الحياة المجتمعية لأنها ترتبط بشكل أو بآخر على تثبيت هوية العربية السورية
جماهير الجولان لا تمتلك القدرات على إطلاق المقاومة تحديداً بهذا الزمن , زمن التكنولوجيا زمن العولمة زمن القدارات الخارقة للعدو الإسرائيلي مما يمتلكه من ادوات .
فإذا اجريت مقارنة النظام السوري سكت على صفعات إسرائيلية متتالية على مر سنوات وكان يصمت وحجته بأنه لا يمتلك القدرات على من أجل الرد على إسرائيل فما بالك بـ23 ألف نسمة كيف يمكن لهم وهم تحت الحصار .. حصار لا يمكنهم التنقل ولا يمكنهم التواصل مع وطنهم أن يمتلكوا قدرات على إطلاق المقاومة !!
المقاومة بحاجة إلى عوامل موضوعية وايضا عوامل ذاتيه تساعدها على إطلاق مشروع يمكن أن يكون له أمل بالنجاح .
بالإنتقال إلى الثورة السورية .. كيف تنظر إلى الحراك الشعبي السوري عموماً وفي جبل العرب على الأخص وما يقوم به الأحرار هناك من اعتصامات وتظاهرات وما هي رسالتك إليهم ؟
أنا شخصيا نشأت على قصص وحكايا البطولية التي كانت تنسج بين تلال جبل العرب ضد الإستعمار الفرنسي وضد الطغاة وقبلهم ضد الإستعمار العثماني , هذه المنطقة الجغرافية بسكانها اثرت بنا كثيرا وهي كانت جزء مهم من صياغة موقفنا الوطني النضالي .
دورهم بالحراك أراه جزء من الحراك السوري بالقرى والمدن السورية ككل , أرى بالحراك الشعبي في سوريا أنا اليوم أتمنى أتمنى أتمنى لو أتمكن من الوقوف على منبر عالمي وكل كاميرات العالم تصورني لأقول أنني عربي سوري انتمي إلى هذا الشعب العربي العظيم أنا اليوم اشعر بفخر عميق جداً بإنتمائي لهذا الشعب وانا دائما كنت فخور بذلك ولكن اليوم فخري تضاعف وتعاظم اكثر واكثر في ظل إصرار هذا الشعب على إستعادة الدولة واستعادة حريته وتحقيق كرامته وتحقيق العدالة الإجتماعية وبناء دولة ديمقراطية ترتقي به إلى مصاف الحضارات .
هل لا تزال هناك فرصة أمام النظام السوري ؟ أم أنه كان وسيبقى عاجز عن القيام بالإصلاحات المنشودة ؟
لغاية 15 آذار الماضي كان ممكن أن نتحدث عن هذا لأننا لم نكن نمتلك عداء أو حقداً ضده , كنا نعتب عليه ونلومهم على تقصيرهم بالإصلاح و تقصيرهم في القيام بواجباتهم ازاء قضية الجولان .
أنا مقتنع بأن هذا النظام هو نظام شمولي لا يمكن أن يقدم على هكذا إصلاح لأن الإقدام على مثل هكذا إصلاحات تعني ورقة نعيه و لا اعتقد بأن اركان هذا النظام التي تجذرت بفسادها تسمح بهذه الإصلاحات لذلك ربما تجد أصوات إصلاحية هنا وهناك ولكن لا يمكننا ان ننظر إلى أشخاص هذا النظام , النظام يجب أن يتم النظر إليه على أساس أنه إطار من واجباته إدارة هذه الدولة .
هذه الدولة قمعت شعبها واضطهدت شعبها ارتكبت مجازر من 15 آذار و في السابق ايضاً ولكن يجب ان تشكل لجان تحقيق للبحث به ولكن منذ 15 آذار لغاية اليوم هناك أحداث مصورة وهناك لجان حقوق إنسان توثق جرائم هذا النظام .
أنا منذ اليوم الأول لهذه الانتفاضة من شدة غيرتي على وطني وعلى ابناء وطني أول ما صرخت به من داخل سجني أن على هذا النظام أن يدعو جميع المثقفين والمعارضين الذين أقصاهم إلى خارج البلاد وإطلاق سراح الأسرى السياسين لعقد مؤتمر لأجل بناء دولة ديمقراطية تحقق العدالة ويتم إعادة الحق إلى الشعب من أجل المشاركة باتخاذ قرار سياسي و اختيار حكامهم .
لا أرى اليوم بعد هذه الدماء إلا بأنه يجب أن يكون هناك محاكمات لقيادات هذا النظام ولرأس هذا النظام و كل شخص حسب مسؤولياته وما يقع عليه من مسؤولية سفك الدماء في الشارع منذ 15 آذار .
كيف تنظر إلى الدور العربي الرسمي والشعبي ازاء الثورة السورية ؟
اليوم تكثر الاطر التي تهتم بالشأن السوري منها السورية ومنها العربية ومنها الدولية ويجب أن يدركوا جميعا بأنهم ليسوا هم المحركين للشارع والشارع لقد انتفض ولقد خرج وبدأ بثورته ويجب أن يدركوا جميعا بأنهم يجب أن يستمعوا للشارع وللشارع فقط ولمطالب هذا الشارع .
المساومة على من يتبنى صوت الشارع خسارة للوقت وستكون ليست بمكانها , يجب أن يستمعوا لصوت الشارع ويستندوا في أي مفاوضات مع أطر من أجر حل الأزمة على اساس مطالب الشارع .
حول الاهتمام العربي تلك الاطر صمتت طويلا وفي مراحل صمتت دهراً ونطقت عهراً وياليتها لم تنطق ابداً , الاهتمام بالشأن السوري نراه واضحا , نعم النظام السوري قد يصدق في بعض الأحيان بأنه هناك شيء ما يحاك ضده من قبل هذه الاطر .
وانا لا اؤمن بهذه التحركات واتمنى لو يستطيعون ايقاف سفك الدماء على ان لا تكن هذه العملية على حساب الثورة السورية ويجب ان تتوقف آلة البطش حالا ويفسح لهذه الجماهير أن تخرج وتعبر عن رأيها لنرى ما هي الحقيقة .
أنا لا اؤمن بهذه الانظمة فهذه الانظمة فاسدة و حتى الجامعة العربية الانظمة الفاسدة هي من شكلها وبالتالي فساد هذه الانظمة ينعكس على الجامعة العربية .
اتمنى ان تطال الثورات العربية ايضا الجامعة العربية ويصبح لدينا جامعة عربية فعلاً تعنى بشأن الجماهير العربية ولا أن تكون فقط مكان لإطلاق التصريحات وتنفيذ مؤامرات ضد الشعوب وهذه الجامعة يجب أن تنظر إلى نفسها وإلى داخلها يجب ان ترتب بيتها الداخلي قبل ان تنظر إلى غيرها وعسى ان تنجح بتوقيف سفك الدماء .
ما هي كلمتك للنظام السوري بصفتك من الأرض المحتلة وأسير امضى سنوات طويلة في سجون العدو ؟
انا في السابق كنت أنظر إلى قيادات داخل هذا النظام بكل احترام ولكن بعد ما شاهدته من عمليات قتل بالشارع ضد الشعب السوري سقط كلياً هذا النظام من نظري , فقبل تحريري بيوم واحد فقط كانت نقاشاتنا تدور داخل المعتقل بأني مع فسح مجال ولو بجزئية بسيطة ربما أكون مخطئ ولكن بعد تحريري شاهدت هذا بنفسي وأصبح الأمر محسوم بالنسبة لدي .
هذا النظام حاربني بأجهزته الإعلامية فقد قرأت البارحة مقالة تتهمني بأني مأجور !!
أنا اليوم أعرف نفسي أكثر من أي احد آخر أنتم لم تعرفوني إلا عندما تحدثت ضدكم .. لم تسألوا عنا من قبل إلا عندما تحدثنا ضدكم وعندما ناصرنا شعبنا بثورته.
أنا لست عنصر بمجموعات مسلحة ولست مأجور كما تقولون انا قضيت في السجون الإسرائلية سنوات وانا لست بموقع بأن ازاود على أحد بهذا فهذا واجبي وسيظل هذا واجبي فأنا أرى نفسي بخندق النضال من أجل الحرية والحرية يجب أن ننتزعها ضد الاحتلال وضد الدكتاتورية على حد سواء .
أقول أتمنى أن نرى داخل النظام السوري شخصيات يصحى ضميرها وتخرج لتقول كفى ويجب أن نلتفت لشعبنا ويجب أن تشكل لجان تحقيق تحاسب وتحاكم المسؤول عن سفك الدماء , فالشهداء الذين سقطوا من الثورة السورية يجب أن يحاسب من اطلق النار عليهم ومن سلخ جلودهم وقطع اعضائهم .
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات