بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> مقالات >>
لندافع عن سلمية الحراك
  24/01/2012

لندافع عن سلمية الحراك

 مجيد القضماني

أطلقت الثورة السورية إرادات شعبية جبارة وطاقات هائلة ومحبة جامحة للحرية، كانت مقيدة ومكبلة ومهزومة ومكسورة وفاقدة الامل بإمكانية إزاحة هذا النظام المستبد... عرفتنا الثورة السورية، من جديد، على ذواتنا التي كانت مستلبة على مدار سنوات وسنوات... من كان ليؤمن، بحق وحقيقة، بأن كل هذا سيتحقق، وفي أقل من سنة؟!

أنا المواطن السوري، أعلن!".. كم في هذه الكلمات من مصادر قوة بالغة التأثير، وكم فيها من طاقة جذب لا تعرف الحدود. لا يعنيني مدى تأثيري "الشخصي" على الأحداث.. لا يعنيني أنني خارج "الفعل المباشر".. ولكن "أنا المواطن السوري، أعلن"!.. أنا، جزء في هذا الكل المهيب.. وأثق بأننا متشابهون، لا نبحث عن شيء آخر، إلا استعادة البلد وتحرير الإنسان فينا وأرضنا السليبة، وأن نبقى، في غضون ذلك، أحرار العقل واللسان.. وهذا عطاء آخر من عطاءات ثورة شعبنا النبيلة..

أعادت الثورات العربية لي ثقتتي بنفسي كإنسان عربي لا يملك فقط حلما جميلا، بل وقادر على تجسيده واقعا، وتعززت ثقتي بنفسي كسوري، عندما خرج الأحرار بصدورهم العارية والعزل، إلا من إلايمان الراسخ بعدالة مطالبهم وشرعية ثورتهم، صارخين في وجه نظام متماسك، مرعب بمكمون العدائية فيه، وبقدرته على الأذاء والبطش والتدمير.. لا شيء كان يخيف أكثر من اللاحدود لإجرامه واستخفافه بالإنسان كقيمة بحد ذاته، واستعداده للذهاب بعيدا والدوس على كل المحرمات من أجل الإبقاء على احتكاره وهيمنته على البلد وخيراته.. ومع ذلك، خرجت الناس لتحضر الحرية.. ولن يعود الأحرار إلا باستعادتها.

لنثق بأننا أقوياء بسلميتنا.. وبأن الحراك السلمي قادر حقا على إسقاط النظام... أما المعاناة وقافلة الشهداء فهذه ضريبة الحرية، وهي تبقى أقل تكلفة من الخيار العسكري.. لنهمس بصوت أقوى وأكثر ثباتا في أذن إخوة لنا، بعضهم يجازف، أثر جهل أو وهم، بحرمان نفسه وحرماننا معه، مجددا، من حريتنا.. ومن استعادة بلدنا... وقد بات الأمر باب قوسين أو ادنى!

لندافع عن أمل طال انتظاره.. عن حلم، من كان ليصدق أنه سيدنو من الحقيقة إلى هذه المسافة القريبة... لنعلن موقفا واضحا لا يقبل التأويل دفاعا عن آفاق السلمية وقدرتها على تحقيق المراد.. وإن فشلنا.. وانتصر خيار بعضنا بحمل السلاح، يكفينا شرف أن حاولنا.

قد يبدو للبعض أن في هذا الطرح قليل من الجدية وكثير من السذاجة.. أو أنه طرح شخص جاهل بالوقائع على الأرض.. أو متكبر على الحقائق.. أو متوهم بمقدرة ومكانة.. ولكن كل هذا لا يعنيني بشيء.. فأنا لا أبحث إلا عن شيء واحد: أن أبقى حر العقل واللسان.. وأن أبقى أكرر وأكرر: "أنا المواطن السوري، أعلن!"..

عسكرة الحراك كخيار إستراتيجي للثورة، سيُجهز على الثورة... ولكن استرجاع الريادة للإيقاع السلمي، فرصة أمامنا لا زالت سانحة!.. وهل "تحرير" ساحة في دمشق مكلف، بشريا وماديا، أكثر من "تحرير" بلد برمته بواسطة السلاح؟! بالطبع لا..

مرة ثانية وثالثة ورابعة وسنستمر بالتكرار:
لماذا إيهام الناس بإمكانية التدخل العسكري الخارجي وهدر طاقات الثورة والثوار؟ لماذا لا تتحرروا من هذا الوهم ولا تحرروا معكم الثوار في أرض الميدان، ممن يثق بكم، ويؤمن بحسن نواياكم؟ حرروهم من هذه الأوهام، فأنتم المَصدر والمُصدر.

مصادر النصر الحقيقية، في أن نؤمن بقدرات الشعب الذاتية وبإرادة الثائر السوري. وأن تتركز جهود كافة الأطياف على كيف السبيل لإحداث "الاختراق العظيم".

"عسكرة الحراك"، لن يتبعه التدخل العسكري الخارجي.. هذا وهم ولن يرى النور.. إنهم سيرحبون بالإقتتال الأهلي.. ولا شيء أكثر!.. وأكثر ما أتمناه أن أكون مخطئا

 كاتب وصحافي من الجولان السوري المحتل
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات

1.  

المرسل :  

بقعاثا

 

بتاريخ :

24/01/2012 09:45:05

 

النص :

يبدوا انك يا اخي لا تشاهد سوا الجزيرة الم تسمع ما قالة رايس بعثة المراقبين ان هناك عصابات مسلحة وان الجيش يدافع عن المدنيين ونفى وجود دبابات داخل المدن اوانة ايضا يكدب وانتم السادقون
   

2.  

المرسل :  

الفقير ابن زاهدي

 

بتاريخ :

24/01/2012 13:04:55

 

النص :

الحراك السلمي وحده لا يكفي في سوريا, لأن النظام بكامله مبني من مافيا إقتصادية غارقة في الرشوة والسرقة إلى أنوفها ولا يمكنها التنازل عن السلطة بأي ثمن , لأن ذلك سيؤدي إلى محاسبة الفاسدين والمرتشين وسيخسرون مناصبهم التي هي باب رزقهم, وفوق ذلك كل ماجمعوه وبنوه وربما ينتهون في السجون . يمكننا أن نعود بذاكرتنا إلى نيويورك وشيكاغو والحرب التي خاضتها المافيا مع السلطة في أمريكا للمحافظة على بقائها ومكاسبها , فما بالنا في سوريا حيث المافيا هي السلطة والدولة وهي الشرطة والجيش والسلاح . يضاف إلى ذلك , أن الحراك السلمي وحده سينتهي إلى مخرجين كليهما كارثة على سوريا. المخرج الأول استمرار القتل والتنكيل والإعتقالات إلى أن تقمع الثورة كما حدث لحماة 1982 . المخرج الثاني هو تدويل القضية ووصولها إلى مجلس الأمن , وهذا ما تطالب به المعارضة علناً , وهو نفسه ما يدفع باتجاهه قوى رئيسية داخل النظام سراً , لأنه منذ الخمسينات هناك خطة لتقسيم سوريا ولبنان وإقامة دويلات طائفية. حافظ الأسد وصلاح جديد كانوا ضالعين بشكل فعال في هذا الاتجاه . وتسليم الجولان عام 1976 كان دفعة أولية في سبيل الوصول إلى الحكم ومن ثم الحلم الذي راود أجداد حافظ الأسد وصلاح جديد ( سليمان الأسد , ومحمود آغا جديد). وهو تقسيم سوريا والحصول على دولة مستقلة. وتقسيم سوريا للحصول على دولة مستقلة لا يمكن أن يتم بدون الوصول إلى مجلس الأمن واعتراف دولي . لذا , فاصحاب القرار في النظام يدفعون بشكل ذكي باتجاه التدويل عن طريق سفك الدماء والفرز الطائفي وجعل التعايش السلمي بين الطوائف مستحيل. من جهة أخرى تدفع المعارضة عن غباء وقص نظر نحو التدويل لأن الجهات التي تدعمها وتقدم لها النصيحة من أجنبية وعربية هي جزء فعال في مشروع تقسيم سوريا ولبنان والعراق . لذا , على المتحمسين ممن يسمون بالموالاة في مجتمعنا الصغير أن يعوا ما ينتظرهم وينتظر سوريا. أجدادنا وضعوا العقل على رأس الحدود الخمسة , وعلينا أن نستعين به.
   

3.  

المرسل :  

سوري متعصب لوطنة السليب

 

بتاريخ :

25/01/2012 15:32:23

 

النص :

اخي الكاتب انا اوفق على الراي بان الحل يجب ان يبقى سوري وبامتياز والكن قلي ماذا يمكن ان يفعل شعب يقتل يوميا اليس من حق الانسان ان يدافع عن بيتة واولادة واحلامة بعد ما يقارب السنة من القتل والبطش بالطريقة التي يرها مناسبة مع اني كنت وما زلت افضل الحل السلمي
   

4.  

المرسل :  

مجيد القضماني

 

بتاريخ :

26/01/2012 12:30:39

 

النص :

بعد التحية..الاخ الكريم من بقعاثا..بداية اشكرك على التفاعل....الموضوع لم يعد متعلقا بوجود عصابات مسلحة من عدمه...الكثير من الدماء السورية جرت منذ اندلاع هذه الثورة السلمية النبيلة، وصاحب نظرية "الخيار الامني" والقابض على النظام في البلد، هو المسؤول أخلاقيا ودستوريا عن هذه الدماء وسيُحاكم عليها....سنة قد مرت والبعض لا يزال يصر على مواصلة تكرار نفس اللحن... يصر على سلوك النعامة متمسكا برواية ركيكة ليحتمي بها ويبرر لنفسه مواقفه السياسية الضيقة التي اتخذها على حساب دماء الابرياء من أبناء شعبنا......رواية "العصابات المسلحة"، اخي العزيز، كانت ستنهار في أقل من 10 ساعات لو سُمح لوسائل الاعلام الحرة بان تتحرك بحرية تامة حيث كانت ستخرج مظاهرات واعتصامات للمعارضة بمئات الالاف وفي دمشق نفسها وليس فقط في المدن الثائرة حاليا.... أما الان فالوضع قد تغير...النظام يفقد السيطرة في عدد من المحافظات والمدن...الان الالاف الجنود يتهربون من الخدمة وبعضهم يلتحق بالثوار بهدف تأمين الحماية لهم خلال التظاهر والاعتصام.. هؤلاء ليسوا عصابات مسلحة.. هؤلاء جنودوضباط انشقوا عن الجيش ليدافعوا عن أهلهم وأبناء شعبهم العزل. وبفضل هؤلاء يواصل المتظاهرون في حمص على سبيل المثال لا الحصر، الخروج الى الشوارع والحارات..حيث يتوزع الجنود بمناطق قريبة ويؤمنوا لهم الحماية من قناصة النظام والشبيحة المسلحة......الموضوع خرج عن السيطرة الان...وامامنا الان فرصة للخروج من دائرة "الخطر الاكبر" بتفكك الدولة او اندلاع اقتتال أهلي مسلح، تقوم ركائزها الاساسية على فكرة "تأمين خروج سالم لراس النظام" والدخول في مرحلة انتقالية والعمل معا( معارضة وموالاة) من اجل الخلاص، بصورة تدريجية، من أرث نظام الاستبداد والفساد. .....شكرا لك والشكر موصول بالطبع الى "الفقير ابن زاهدي" و "سوري متعصب لوطنه السليب".