بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> مقالات >>
محاولات تطويع الجولان لصالح نظام الاستبداد والفساد معركة خاسرة
  30/01/2012

محاولات تطويع الجولان لصالح نظام الاستبداد والفساد معركة خاسرة
موقع الجولان

بقلم :نزار أيوب
-1-

نظام الطاغية –الاسد الصغير- يترنح، وهو آيل للسقوط تحت أقدام السوريين، وسيدرج تسلط وفساد آل الأسد في عداد المراحل التاريخية الأكثر سوادوية في تاريخ سورية الشفوي والمكتوب. ومن المثير للاستغراب إصرار اتباع ومؤيدي سلطة بشار الأسد على موقفهم الخشبي الداعم لنظامة بالرغم من فقدانه للشرعية ماضياً وحاضراً ومستقبلاً. وهذا الخطاب التبعي الخالص ينسحب على واقع الجولان المحتل في ضوء إصرار مناصري النظام على أن المعارضة "لهجه جديده بالجولان"، في حين أن التبعية العمياء هي ظاهرة جديدة يعود تاريخها الى ثلاثة عقود خلت.
من باب تصويب الأمور لمن يجهل الواقع والتأكيد على الحقائق لمن يصر على تجاهل التاريخ وطمس الحقائق يتعين التأكيد دائماً على أن للمعارضة الوطنية في الجولان حضورها البارز والمتميز منذ اغتصاب حزب البعث والعسكر للسلطة في سورية وهي في طليعة للحركة الوطنية الفاعلة على نطاق هذا الاقليم المحتل. أما انضواء الغالبية العظمى من اسرى الجولان الذين تعاقبوا على دخول المعتقلات الاسرائيلية جراء تبنيهم لنهج النضال ضد المحتل والاحجام عن استجدائه في صفوف هذه المعارضة فيشهد للأخيرة بمصداقية مواقفها ووطنيتها وأصالتها وانتمائها لسورية بصفتها وطناً لكافة السوريين.
يسجل للمعارضة الوطنية في الجولان رفضها القاطع التماهي مع سياسة تطويب سورية باعتبارها "شركة عقارية" مسجلة باسم رأس السلطة "سورية الاسد" وتحويل مواطنيها الى "قطيع" يسوقه "المالك" المستبد ويتصرف به. استطراداً، لم تتوان المعارضة الوطنية في الجولان عن إشهار موقفها المناهض للسلطة الشمولية القائمة على حكم الفرد والتوريث والاستبداد والفساد والافساد بالدعوة لاسقاط النظام كمقدمة لبناء سورية الديمقراطية التي تصان فيها حقوق الانسان والحريات الاساسية وتتحقق فيها شروط العدالة الاجتماعية لكل السوريين.
نظام الاستبداد والفساد الذي يديره بشار الاسد في آخر مراحله، وستتضح تداعيات سقوطه على المرتبطين به استخباراتياً –بحكم المنفعة – كونهم فضلوا التبعية للحاكم الفرد على عامة الشعب، فألحقوا الضرر بالمواطنين بامتهانهم سياسة الوشاية بهؤلاء لعنصر بائس يقبع بجانب آلة فاكس داخل "فرع فلسطين". وجراء مشاهدتهم لأركان نظام "قائدهم المفدى" تتصدع في ضوء إصرار شعبنا السوري على انتزاع حريته أضحوا في مسعى حثيث لتصدير هذه الأزمة التي باتت تضيق على اعناقهم وتؤرقهم خاصة بعدما أنفض عنهم غالبية جمهورهم احتجاجاً ما يرتكبه قائدهم من جرائم ضد الانسانية بحق ابناء شعبنا السوري. ولعل تصويب هؤلاء بقايا ذخيرتهم الفاسدة باتجاه ظاهرة العائلية بوصفها ".. أسخف انواع العنصرية وأكثرها بدائية" مردها نفاذ هذه الآداة التي طالما جرى توظيفها لتأكيد التبعية وللتعبير عن الولاء المطلق للطاغية المستبد، فضلاً على أنها انعكاس لعزلتهم السياسية والاجتماعية الناجمة عن آدائهم السيء وغير الخلاقي بمواجهة المعارضة الوطنية.
متلازمة السلطة تفضي بالضرورة الى انتهاج من لديهم ميول السيطرة لتوظيف آدوات مختلفة كالعائلية والقروية والتجييش الديني-الطائفي والقومي في سبيل التفرد بفرض ذواتهم حكاماً وقادة ومرجعيات في المجتمع غير آبهين باقصاء كل من لا يوافقهم الرأي والتوجه وذلك بمعزل عن آدميته وانسانيته وإخلاصه لقضايا المجتمع والوطن. وما التعبير العلني لبعض اتباع النظام عن امتعاضهم الشديد من ظاهرة العائلية التي طالما جرى توظيفها من قبلهم كآداة لاستدراج الولاء لنظام الاستبداد والفساد إلا تعبيراً عن القهر جراء اتخاذ اصحاب الشأن قراراً حاسماً يقضي بضرورة نزع آداة الاصطفاف العائلي من أيدي اتباع الأسد احتجاجاً على الجرائم التي ترتكب بحق الشعب السوري.
يظهر أن اتباع نظام الاستبداد والفساد قد أيقنوا أخيراً انهم في مأزق جراء اصطفاف معظم ابناء الجولان خلف الثورة السورية واهدافها النبيلة. ويبدو أنهم قرروا هذه المرة توحيد صفوفهم حول خطاب تحريضي ينطوي على قدر كبير من التجريح ليحملوا مرجعيات عائلية - دينية مسؤولية الانقسام الحاصل على صعيد المجتمع بين "مؤيد ومعارض"، فكلفوا أحدهم بصياغة بيان تحت مسمى "معارض أو مؤيد..؟ لهجه جديده بالجولان.." من أخطر ما تضمنه: (.. برأيي الشخصي والمتواضع فإن الخطأ يقع على بعض الأفراد المعدودين والمعروفين عديمي المسؤولية, أوجدتهم الصدفة في موقع القيادة لاعتبارات عائلية مضحكة, فهم عاجزون عن تمثيل الهيئة الدينية ولكنهم قادرون على تشويه صورتها, فبأنانية سخيفة يريدون ان يفرضوا انفسهم, وأن يذكروننا بوجودهم حتى لوكانت وسيلتهم لذلك قرارات عبثية ينتج عنها بلبلة وانقسام في المجتمع ( فقط لأنهم لا يريدون أن يعاملوا على انهم "إجر كرسي" على حد تعبيرهم), فبئس القيادات هذه والى متى يكون الصمت والتغاضي عن أخطائهم).
الواضح أن الدافع وراء هذا الخطاب يأتي في إطار محاولة للامساك بقرار "الهيئة الدينية" في الجولان لتوظيفه من أجل تطويع المجتمع وإجباره على التعبير عن ولائه لنظام الطاغية بشار الأسد. وما من شك أن مصير هذه المناورة اليائسة هو الفشل لأن الغالبية العظمى من أبناء الجولان المحتل ممثلة بكافة شرائح المجتمع غير مستعدة للسكوات عن الجرائم الخطيرة التي يرتكبها النظام بحق شعبنا.
معروف للجميع أن المعارضة الوطنية في الجولان تدين الطعن في وطنية الناس بحكم اخلاقياتها، ومن منطلق الحرص على الوحدة الوطنية بمواجهة سياسات المحتل الاسرائيلي تجاه الجولان ومواطنيه السوريين. وفقط للعلم فأن مقولة "التمسك بالثوابت الوطنية والانتماء للوطن الأم سوريا شعبا وجيشا وقيادة ممثلة بالسيد الرئيس الدكتور بشار الأسد" لا رصيد لها لدى المعارضة الوطنية في الجولان بصرف النظر عن الجهة التي تنادي بها.
ملاحظة: لا تقبل التعقيبات حتى بالاسم الثلاثي
يتبع

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات