بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> مقالات >>
وئام عماشة: الثورة السورية ستسقط النظام وستنجح!
  03/02/2012

وئام عماشة: الثورة السورية ستسقط النظام وستنجح!

مصطفى عاطف قبلاوي، موقع بـُكرا


حُرّرَ 1027 أسيرًا فلسطينيًا من السجون الإسرائيلية ليعانقوا فجر الحرية من جديد في الثامن عشر من تشرين أول 2011، في صفقة أطلق عليها "صفقة شاليط" نسبة للجندي الإسرائيلي "جلعاد شاليط"، ومن ضمن هؤلاء كان المناضل الجولاني وئام عماشة، 30 عامًا، الذي عانى طويلاً في السجون الإسرائيليّة، حيث اعتقل للمرة الأولى عام 1997 لمدة عام ونيّف، ليطلق سراحه في نيسان 1999 ويعاود أسره في تشرين ثاني من العام نفسه، لمدة سنوات خمس على خلفية أمنية...
ألأمر لم يتوقف هنا، حيث عاود جهاز المخابرات فتح ملف عماشة في نيسان 2003 لتنسب له تهمًا أمنية جديدة ويحكم على إثرها بالسجن 21 عامًا...
غير أن "الحظ الجيّد"، إن صح التعبير، خدم وئام وشملته صفقة التبادل ليفرج عنه بعد 12 عامًا من الأسر داخل ظلمة السجون الإسرائيلية..
مراسلنا التقى عماشة، وسأله عن مدى تأقلمه مع مجتمعه بعد غياب دام ما يزيد عن العقد، وعن رأيه في الثورة السورية التي تثير الجدل في الشارع العربي والأوساط السياسية في هذه الأيام...
صُدمت بالتغيير المجتمعي بعد خروجي من الأسر!
استهل وئام حديثه مؤكدًا أن أولى صدماته بعد تحريره من الأسر كانت صدمة اجتماعية، مشيرًا إلى أن مجتمعنا اختلف كثيرًا عمّا كان عليه عند أسره،لكن التغيير لم يكن متطرفًا إنما تغييرًا طبيعيًا ومنطقيًا.
تابع:"إن أبرز التغييرات الاجتماعية كانت في بناء مؤسسات تنموية لتحول مجتمعنا دون شك إلى مجتمع منفتح أكثر وقابل للتطور بشكل أكبر، وبرأيي أن التغيير الذي عاشه مجتمعنا كان إيجابيًا بمجمله".
أضربتُ عن الطعام دعمًا للثوّار السوريون...!
أما عن التغيير الذي لاحظه وئام على الصعيد السياسي، فقد قال:"إنني أرى أن مجتمعنا متأثر جدًا بأجواء الربيع العربي، خاصة في سوريا، حيث إنني أتبنى موقفًا واضحًا في تأييدي للثورة السورية وللنضال الشعبي هناك، وقد أعلنت إضرابي عن الطعام الذي استمر لمدة 4 أيام متواصلة، بهدف إيصال صوتي وتسجيل موقفي الواضح في تضامني مع الثوار..."
أضاف:"برأيي أن ما يُشاع بأن الثورة السورية لم تندلع إلا بأيدي خفية وتحقيقًا لأجندات خارجية، هو أمر غير منطقي البتة، فالثورة اندلعت نتيجة قمع وظروف قهرية عاشها الشعب السوري وهي مسيرة طبيعية لأي شعب يشعر بفقدانه كرامته وبالقمع يستبد بحرياته" ..
لا يمكن لأحد كسر إرادة شعب!
وردًا عن سؤالنا إذا كانت ستنجح الثورة في سوريا بتحقيق أهدافها؟، قال عماشة:"بالطبع، ستنجح الثورة بالضرورة فليس هناك قوة يمكنها سحق إرادة شعب، لكن السؤال الذي يُطرح هنا:"ترى ما هو الثمن الذي سيدفعه الثوّار؟، وهل سينجحون ببناء دولة ديمقراطية تحفظ كرامتهم...؟"
وأضاف:"إن نجاح أي ثورة لا يتعلق بإسقاط النظام فقط، فهذه الخطوة هي الأولى في صيرورة نجاح ثورة أو عدمها، فإن انتقال السلطة، بعد الثورة، من قبضة ديكتاتور لسوط آخر، لا يعد نجاحًا، وأعتقد أن لصيرورة الثورة عمر طويل من الممكن أن تمتد حتى 10 سنوات متواصلة من العمل والإرادة للبناء، وبالحديث عن الثورة السورية الباسلة،فإنني أعتقد أن النظام سيسقط لكنني أتمنى أن ينجح السوريون في تحقيق مطالبهم وبناء دولة تحترم مواطنيها وتصونهم..."
عن الجدل الذي يثيره رأيه "المغاير" تجاه الثورة السورية، في محيطه، قال:"إن دعمي للثورة السورية يثير دومًا زوبعة من الانتقادات التي لا تنتهي لكنني أعي أن الكثيرين مقتنعين بما أقول لكن خشيتهم من النظام ومن الاستبداد المجتمعي الذي خلقه النظام يمنعهم عن التصريح به..."

                   طباعة المقال                   
التعقيبات